عاد الفنان الإماراتي عيضة المنهالي إلى تصوير الفيديو كليب بعد غياب استمر نحو تسع سنوات، من خلال أغنيته الجديدة "قلبي رهينك"، التي طرحها عبر قناته الرسمية على "يوتيوب" ومختلف المنصات الموسيقية، في خطوة لاقت اهتمامًا واسعًا من جمهوره، خاصة أن ابتعاده خلال السنوات الماضية اقتصر على الكليبات المصورة، بينما واصل حضوره الغنائي بإصدارات منفردة وحفلات جماهيرية في الإمارات والخليج. وتُعد هذه العودة محطة جديدة في مسيرة الفنان الملقب بـ"صوت الإمارات"، الذي اختار أن يعود بعمل يحمل طابعًا عاطفيًا، يجمع بين الكلمة واللحن والصورة في تجربة يراها الأقرب إلى جمهوره خلال موسم الصيف. لماذا اختار "قلبي رهينك" للعودة؟ كشف عيضة المنهالي أن أغنية "قلبي رهينك" كانت مختلفة بالنسبة إليه منذ اللحظات الأولى للعمل عليها، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار تصويرها رغم ابتعاده الطويل عن هذا النوع من الأعمال. وأوضح أن الأغنية تمتلك إحساسًا وجدانيًا وعاطفيًا خاصًا، جعله يشعر بأنها تستحق أن تُقدم بصورة مرئية، لتصل مشاعرها إلى الجمهور بشكل أوسع، مؤكدًا أن الكليب جاء كهدية لمحبي الأغنية الخليجية الأصيلة. وأشار إلى أن اختياره لم يكن مرتبطًا بفكرة العودة إلى الكليبات بقدر ما كان مرتبطًا بقناعته بأن الأغنية نفسها تستحق هذه المعالجة البصرية. فريق العمل وراء الأغنية يحمل العمل توقيع مجموعة من الأسماء التي تعاونت لإخراج الأغنية بصورة متكاملة، إذ كتب كلماتها الشاعر علي الخميساني، بينما تولى عيضة المنهالي تلحينها بنفسه إلى جانب أدائها. أما الفيديو كليب، فقد أخرجه هاني شيباني، الذي حرص على ترجمة الحالة الرومانسية للأغنية إلى مشاهد بصرية تتماشى مع أجوائها، مع التركيز على البساطة والجانب الإنساني، بعيدًا عن المبالغة في العناصر البصرية. ويأتي هذا التعاون ليقدم تجربة تجمع بين الطابع الخليجي التقليدي واللمسات الإخراجية الحديثة، بما يتناسب مع طبيعة الجمهور الحالي. بعد سنوات من الغياب.. لماذا عاد إلى الكليبات الآن؟ رغم ابتعاده عن تصوير الفيديو كليب لسنوات طويلة، فإن عيضة المنهالي لم يكن بعيدًا عن الساحة الفنية، إذ واصل طرح الأغنيات المنفردة التي حققت نسب استماع مرتفعة، كما شارك باستمرار في الحفلات والمهرجانات داخل الإمارات وخارجها. وأكد الفنان أن عودته لا تعني تغييرًا في قناعاته، لكنه رأى أن بعض الأعمال تستحق أن تُقدم بصريًا، خاصة عندما تمتلك قصة أو إحساسًا يمكن أن تضيفه الصورة إلى الكلمات والألحان. وتعكس هذه الخطوة رغبة المنهالي في مواكبة تطورات صناعة الموسيقى، دون التخلي عن هويته الفنية التي حافظ عليها طوال سنوات مشواره. رأيه في عصر المنصات الرقمية تحدث عيضة المنهالي أيضًا عن التغيرات التي شهدتها صناعة الموسيقى خلال السنوات الأخيرة، مع الانتشار الكبير للمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنه يدرك أن طريقة استهلاك الجمهور للأغنيات أصبحت مختلفة تمامًا عما كانت عليه في السابق. ومع ذلك، شدد على أن الجودة تظل العنصر الأهم، معتبرًا أن الجمهور الحقيقي لا يزال يبحث عن الأغنية المتقنة، سواء قُدمت في شكل فيديو كليب أو إصدار صوتي فقط. وأضاف أن سرعة انتشار المحتوى لا تعني بالضرورة نجاحه، بل إن العمل الذي يحمل قيمة فنية يستطيع أن يعيش لفترة أطول ويحتفظ بمكانته لدى المستمعين. حضور مستمر رغم غياب الكليبات خلال السنوات التسع الماضية، حافظ عيضة المنهالي على حضوره الفني من خلال سلسلة من الأغنيات المنفردة التي حققت ملايين المشاهدات والاستماعات، إلى جانب مشاركاته المنتظمة في أبرز الفعاليات الفنية والمهرجانات الخليجية. واستطاع خلال تلك الفترة أن يرسخ مكانته كأحد أبرز الأصوات الإماراتية، مستفيدًا من قاعدة جماهيرية واسعة تتابع أعماله باستمرار، وهو ما جعل غيابه عن تصوير الكليبات لا يؤثر على حضوره في المشهد الغنائي. ويبدو أن "قلبي رهينك" تمثل بداية مرحلة جديدة، قد تشهد عودة أكبر للفنان إلى الأعمال المصورة، إذا وجد ما يستحق تقديمه بهذه الصيغة. هل تمهد "قلبي رهينك" لمرحلة جديدة؟ يرى كثير من المتابعين أن عودة عيضة المنهالي إلى الفيديو كليب بعد هذا الغياب الطويل قد تكون بداية لسلسلة من الأعمال المصورة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع التطور الكبير الذي تشهده صناعة المحتوى الموسيقي. وفي المقابل، يترك الفنان الباب مفتوحًا أمام كل الاحتمالات، مؤكدًا أن قراره سيظل مرتبطًا بطبيعة الأغنية نفسها، وليس بمجرد الرغبة في تصوير المزيد من الكليبات. وبين الحنين إلى الأغنية الخليجية الكلاسيكية، والانفتاح على أدوات العصر الرقمي، يواصل عيضة المنهالي تقديم تجربته الفنية بأسلوب يحافظ على هويته، ويمنح جمهوره ما اعتاد عليه من أعمال تجمع بين الإحساس واللحن والصوت. شاهدي أيضاً: الأغاني الخليجية الأكثر استماعاً على Spotify