تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الخميس 23 يوليو 2026 بنحو 50 جنيها للجرام، متأثرة بانخفاض سعر أونصة الذهب في الأسواق العالمية إلى 4049 دولارا، بعد أن سجلت 4125 دولارا في الجلسة السابقة، بينما استقر سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، ليظل العامل الرئيسي المؤثر في حركة الذهب المحلي هو أداء المعدن النفيس عالميا. وساهم تراجع الأونصة العالمية في دفع الأسعار المحلية للانخفاض، في ظل استقرار سعر الدولار، وهو ما جعل تسعير الذهب في السوق المصرية يعكس بصورة أكبر التحركات الفعلية للأسواق العالمية. وجاءت أسعار الذهب في السوق المحلية على النحو التالي: عيار 24: 6811.43 جنيه عيار 21: 5960.00 جنيه عيار 18: 5108.57 جنيه عيار 14: 3973.33 جنيه الجنيه الذهب: 47,680 جنيها أونصة الذهب محليا: 211,835 جنيها كيلو الذهب عيار 24: 6,811,429 جنيها ووفقا لتحليل منصة جولد بيليون، فإن تراجع الذهب محليا جاء نتيجة انخفاض سعر أونصة الذهب العالمية، في وقت استقر فيه سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وهو ما جعل حركة الذهب في السوق المصرية تعتمد بشكل شبه كامل على اتجاهات الأسعار العالمية. وأضافت المنصة أن فجوة التسعير بين السعر المحلي والسعر العادل تراجعت إلى أدنى مستوياتها خلال الفترة الحالية، بما يعكس توازن مستويات العرض والطلب وتحسن آلية تسعير الذهب محليا، لتصبح أكثر ارتباطا بتحركات الذهب في الأسواق العالمية مقارنة بالفترات الماضية. وأشارت جولد بيليون إلى أن اتساع فجوة التسعير خلال الفترة السابقة كان نتيجة الضبابية التي صاحبت تحركات الذهب العالمية بفعل التوترات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، قبل أن تبدأ هذه الفجوة في الانحسار مع عودة الاستقرار النسبي للأسواق. ورغم تراجع الأسعار، لا يزال الطلب المحلي يحافظ على زخمه، مدعوما بعودة الإقبال على شراء المشغولات الذهبية إلى جانب السبائك والعملات، مستفيدا من انخفاض الأسعار مقارنة بالمستويات القياسية السابقة، فضلا عن الطلب الموسمي خلال الإجازات الصيفية وعودة العاملين بالخارج. كما لفتت منصة جولد بيليون إلى أن انتهاء آجال عدد من شهادات الادخار البنكية مرتفعة العائد أدى إلى انتقال جزء من السيولة إلى الاستثمار في الذهب، وهو ما وفر دعما إضافيا للطلب المحلي خلال الفترة الماضية. وعلى الصعيد العالمي، انخفض الذهب من أعلى مستوياته في أسبوعين التي سجلها أمس، بعدما أدى الارتفاع القوي في أسعار النفط الخام إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم، وهو ما عزز توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي ضغط على أسعار المعدن النفيس. وتبقى أسواق الذهب في حالة ترقب قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، إذ ينتظر المستثمرون أي إشارات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية، لما لها من تأثير مباشر على اتجاهات الذهب العالمية والمحلية.