كتبت ـ سمر سلامة الجمعة، 24 يوليو 2026 11:00 ص ثورة 23 يوليو لم تكن مجرد حدث تاريخي عابر في تاريخ مصر الحديث، بل مثلت نقطة تحول مفصلية أرست قواعد الدولة الوطنية ورسخت مبادئ الاستقلال والسيادة. وفي هذا السياق، شدد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، على أن الاحتفاء بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة يوليو المجيدة يعكس بوضوح عمق رؤية القيادة السياسية المصرية في التعامل مع أعقد تحديات المرحلة الراهنة، ويؤكد على مبدأ استمرارية المشروع الوطني الذي يوازن بين صون ثوابت الدولة الراسخة والانطلاق بخطى واثقة نحو مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً. استحضار التاريخ لبناء المستقبل وأوضح فرحات، أن إشارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى قيم ومبادئ ثورة يوليو في كلمته لم تكن لمجرد استدعاء الذكريات الوطنية، بل جاءت لتأكيد حقيقة راسخة مفادها أن بناء الدولة الحديثة هو مسار متواصل لا يتوقف. وأشار إلى أن هذا البناء يستند بالأساس إلى الاعتماد على الذات، وترسيخ الاستقلال الوطني، وتحقيق التنمية الشاملة، وهي المبادئ ذاتها التي تجسدها الدولة اليوم عبر استراتيجيات وبرامج تنموية طموحة تستهدف الارتقاء بمستوى حياة المواطن وتعزيز قوة الاقتصاد القومي في مواجهة الأزمات المتلاحقة. وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر، أن ما شهدته السنوات الماضية من نهضة شاملة شملت تحديث البنية التحتية، والتوسع في التجمعات العمرانية والمدن الجديدة، وتوطين الصناعات الحيوية، وتطوير قطاعات الطاقة والتعليم، يقدم دليلاً قاطعاً على حجم الإنجاز المبذول لإرساء قواعد التنمية المستدامة. وأكد أن هذه الجهود تحققت رغم الضغوط الاقتصادية والأمنية غير المسبوقة التي فرضتها التوترات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن الاستمرار في هذه المشروعات التنموية يعزز قدرة مصر على تحقيق الاستقرار الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية. الوعي الشعبي ودعم السلام الإقليمي ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الوعي الوطني لدى الشعب المصري يظل الحصن الرصين والركيزة الأساسية في معادلة البناء والتنمية. وأكد أن القيادة السياسية تضع المواطن في صدارة أولوياتها، ثقةً منها في أن تفهمه للظروف الراهنة كان ولا يزال العائل الأول لنجاح الدولة في تجاوز الأزمات، جنباً إلى جنب مع الجهود الوطنية المخلصة التي تبذلها القوات المسلحة والشرطة المصرية لحماية مقدرات الوطن وأمنه القومي. وعلى الصعيد الخارجي، جدد فرحات التأكيد على ثبات الموقف المصري الداعي للسلام، والرافض لاندلاع الحروب أو المساس بسيادة الدول العربية، مشدداً على أن هذه السياسية المتوازنة تعزز ثقل مصر الدولي والإقليمي كدولة مسؤولة تسعى دائماً لترسيخ دعائم الاستقرار في المنطقة. الجمهورية الجديدة.. مشروع وطني متكامل واختتم اللواء رضا فرحات تصريحه بالتأكيد على أن المستقبل يحمل الكثير من الفرص الواعدة للوطن، مشدداً على أن "الجمهورية الجديدة" أصبحت مشروعاً تنموياً متكاملاً يضع بناء الإنسان وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة في مقدمة أولوياته، بما يضمن تحقيق تطلعات الشعب المصري وصيانة مصالح الأمة.