تحل اليوم الجمعة، ذكرى رحيل السيناريست والمخرج الكبير رأفت الميهي، أحد أبرز المجددين في تاريخ السينما المصرية، والذي استطاع أن يترك بصمة خاصة كمؤلف ومخرج، بعدما تنقل بين الكتابة السياسية والنفسية في بداياته، قبل أن يغير بوصلته الفنية في الثمانينيات، ويصبح أحد أهم صناع سينما الفانتازيا والتجريب في مصر.
مشوار رأفت الميهي من غروب وشروق إلى علشان ربنا يحبكولد رأفت الميهي عام 1940، وتخرج في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، ثم حصل على دبلوم المعهد العالي للسينما عام 1964، ليبدأ رحلته في عالم الفن من بوابة كتابة السيناريو، مؤمنًا بأن السينما ليست مجرد وسيلة للترفيه، وإنما أداة لطرح الأسئلة وكشف تناقضات المجتمع.
بدأ الميهي مسيرته السينمائية عام 1966 بكتابة سيناريو فيلم "جفت الأمطار"، قبل أن يشكل خلال سبعينيات القرن الماضي ثنائيًا ناجحًا مع المخرج كمال الشيخ، وقدما معًا مجموعة من الأفلام التي اتسمت بالطابع السياسي والنفسي، من بينها "غروب وشروق"، على من نطلق الرصاص، و الهارب ، وهي أعمال ناقشت الوضع السياسي والاجتماعي بلغة سينمائية عميقة.
كما برهن على قدرته في كتابة الدراما النفسية من خلال سيناريو وحوار فيلم "أين عقلي"، الذي تناول الصراعات الداخلية للإنسان، مؤكدًا موهبته في تقديم شخصيات مركبة تحمل أبعادًا نفسية واجتماعية.
رأفت الميهي رائد سينما الفانتازياومع مطلع الثمانينيات، اتخذ رأفت الميهي قرارًا بتغيير مساره، فاتجه إلى الإخراج، وقدم أول أفلامه "عيون لا تنام" عام 1981، الذي حظي بإشادة واسعة من النقاد، ثم واصل نجاحه بفيلم "الأفوكاتو" بطولة عادل إمام عام 1983، و"للحب قصة أخيرة" بطولة يحيى الفخراني عام 1986.
لكن التحول الأكبر في مشواره جاء مع تعاونه مع الفنان محمود عبد العزيز، حيث اتجه إلى سينما الفانتازيا والتجريب، مقدمًا أعمالًا خرجت عن المألوف مثل "سمك لبن تمر هندي"، والسادة الرجال، وسيداتي آنساتي، وهي أفلام مزجت بين الخيال والرمزية والسخرية، وطرحت رؤى فلسفية واجتماعية بأسلوب غير تقليدي، لتصبح لاحقًا من العلامات الفارقة في تاريخ السينما المصرية.
وفي عام 2001 قدم آخر أفلامه "علشان ربنا يحبك"، الذي تولى إنتاجه بنفسه واعتمد فيه على مجموعة من الوجوه الجديدة.
ولم يقتصر عطاؤه على السينما، إذ أخرج للتلفزيون مسلسلًا وحيدًا هو "وكالة عطية" عام 2009، المأخوذ عن رواية الكاتب الكبير خيري شلبي.
ورغم رحيله، يبقى رأفت الميهي واحدًا من أكثر السينمائيين المصريين جرأة في كسر القوالب التقليدية، بعدما انتقل من الكتابة السياسية والنفسية إلى تأسيس مدرسة خاصة في سينما الفانتازيا، تاركًا رحلة فنية مليئة بالإبداع .
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
