حسمت وزارة الداخلية المصرية الجدل الذي أثير خلال الساعات الماضية بشأن ما تردد عن سرقة السيارة الخاصة بالرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر، مؤكدة أن الواقعة تتعلق بمحاولة سرقة سيارة تاريخية كانت محفوظة داخل مخزن خاص في محافظة الإسكندرية، قبل أن يتمكن الأهالي من ضبط المتهم وإحالته إلى جهات التحقيق. وقالت الوزارة، في بيان رسمي، اليوم (الجمعة) إن ما جرى تداوله عبر بعض المواقع الإخبارية بشأن سرقة سيارة أحد رؤساء الجمهورية السابقين ومحاولة تقطيعها لبيعها كخردة، استدعى فحص الواقعة وكشف ملابساتها. ضبط المتهم متلبسًا وأوضحت الوزارة أن قسم شرطة العطارين بالإسكندرية تلقى، في 19 يوليو الجاري، بلاغًا من أحد المواطنين أفاد فيه بتمكن عدد من الأهالي من ضبط شخص أثناء تسلله إلى مخزن مملوك لوالده بدائرة القسم. وكشفت التحريات أن المتهم شرع في سرقة سيارتين ملاكي من المقتنيات القديمة (أنتيك)، من بينهما السيارة الخاصة بالرئيس الراحل جمال عبدالناصر، حيث حاول تقطيع أجزاء معدنية منهما باستخدام صاروخ يدوي ومنشار حدادي ومفكين تمهيدًا لبيعها لتجار الخردة. وأضاف البيان أن قوات الشرطة ضبطت المتهم وبحوزته الأدوات المستخدمة في محاولة ارتكاب الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه. القصة الكاملة للسيارة وبحسب وزارة الداخلية، فإن السيارة كانت قد اشتراها والد مُقدم البلاغ في مزاد علني رسمي عام 1981، ضمن عدد من السيارات الحكومية القديمة التي خرجت من الخدمة بعد انتهاء استخدامها الرسمي. كما قام مالكها في عام 1995 بتسليم لوحاتها المعدنية إلى إدارة المرور، منهياً صفتها الترخيصية، قبل الاحتفاظ بها داخل مخزن بمنطقة العطارين باعتبارها قطعة تاريخية. وتشير معلومات متداولة إلى أن السيارة من طراز «كاديلاك» موديل 1961، وكانت إحدى السيارات الرسمية التي استخدمها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر خلال فترة توليه رئاسة الجمهورية، قبل أن تُطرح للبيع في المزاد عقب خروجها من الخدمة. النيابة تتولى التحقيق وأكدت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية حيال الواقعة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق، وقررت حبس المتهم على ذمة التحقيقات، مع استكمال الإجراءات اللازمة لكشف جميع ملابسات القضية. ويأتي بيان الداخلية لتصحيح ما جرى تداوله بشأن «سرقة سيارة الرئيس الراحل»، موضحًا أن السيارة لم تُسرق، بل أُحبطت محاولة الاستيلاء عليها قبل خروجها من المخزن، كما لم يتمكن المتهم من تقطيعها أو التصرف فيها. وتحظى السيارة بقيمة تاريخية ورمزية، لارتباطها بالرئيس الراحل جمال عبدالناصر، أحد أبرز الرؤساء في تاريخ مصر الحديث، كما أن السيارات الرئاسية القديمة تُعد من المقتنيات النادرة التي يحرص بعض الهواة وجامعي التحف على اقتنائها بعد خروجها من الخدمة عبر مزادات رسمية.