أكد مختصون أن مبادرة «السبت البنفسجي» تمثل فرصة وطنية لتعزيز شمول الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ حقهم في الوصول إلى الخدمات والمنتجات والعروض باستقلالية وكرامة، مشيرين إلى أن أثرها لا يقتصر على الخصومات والأسعار التفضيلية، بل يمتد إلى رفع الوعي بقضايا الإعاقة، وتحفيز المنشآت على تطوير بيئاتها وخدماتها وفق معايير الوصول الشامل. وأوضحوا في حديثهم لـ«اليوم» بمناسبة مبادرة «السبت البنفسجي»، أن الشمولية الحقيقية تتطلب إزالة العوائق المادية والرقمية والتواصلية، وتأهيل الكوادر البشرية، وتكييف السياسات والإجراءات، وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في تصميم الخدمات وتقييمها، مؤكدين أن تكامل القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية يسهم في تعزيز الاستقلالية وجودة الحياة، وتحويل المبادرات الموسمية إلى ممارسات مستدامة. أخبار متعلقة 7 محاضرات طبية متخصصة تؤهل الرياضيين لانطلاقة الموسم الجديد تدقيق التخصصات العلمية يؤجل إعلان حركة النقل الداخلي للمعلمين - عاجل الوصول الشامل أساس التمكين أوضح عميد كلية التربية بجامعة جدة الدكتور مشعل سلمان الرفاعي، أن أهمية مبادرة «السبت البنفسجي» تكمن في تعزيز مبدأ شمول الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، وإشعارهم بتقديره واهتمامه، إلى جانب تشجيع القطاع الخاص على رفع الوعي بالإعاقة، وتقديم فرص تسويقية وخدمات ومنتجات بأسعار تفضيلية، بما ينعكس إيجابيًا من الناحية الاقتصادية على الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم. وأشار إلى أن المنشآت التجارية تستطيع مواءمة خدماتها مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تطبيق معايير الوصول الشامل، التي تشمل الوصول المادي إلى المباني والمرافق، والوصول الرقمي إلى المواقع والمنصات الإلكترونية، وسهولة الحصول على الخدمات والمنتجات، إلى جانب توعية الكوادر البشرية وتكييف السياسات والإجراءات. د. مشعل الرفاعي وأضاف أن تحسين تجربة المستفيدين يتطلب تهيئة المباني، وتوفير الأدوات الإرشادية البصرية والسمعية، ووجود كوادر مؤهلة للتعامل مع مختلف الإعاقات، والاستفادة من التقنيات المساندة. وأكد أن الشراكات بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية تفتح المجال أمام حلول مبتكرة تعزز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، مشددًا على أن الاتجاهات الإيجابية تجاه الإعاقة تمثل المحرك الأساسي لإزالة العوائق، وصولًا إلى مجتمع صديق للجميع. المستفيد شريك في التطوير أكدت أخصائية التوحد والاضطرابات السلوكية خلود الحربي، أن «السبت البنفسجي» يمثل فرصة لتعزيز الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم، وتشجيع الجهات على تطوير خدماتها ورفع جاهزية بيئاتها وفق معايير الوصول الشامل، بما يعزز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من الاستفادة من مختلف الخدمات. وأوضحت أن تطوير الخدمات في القطاعين الحكومي والخاص يتطلب إزالة العوائق التي تحد من سهولة الوصول، وتوفير وسائل التواصل الميسرة والتقنيات المساندة، وتدريب العاملين على مهارات التعامل والتواصل الفعال، مع إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في تقييم الخدمات وتطويرها، لضمان توافقها مع احتياجاتهم الفعلية. خلود الحربي وأضافت أن تحسين التجربة يشمل تهيئة البيئات، ومراعاة الاحتياجات الحسية عند الحاجة، وتوفير وسائل تواصل متعددة، وتبسيط إجراءات الحصول على الخدمات، بما يعزز الاستقلالية والجودة وتكافؤ الفرص في القطاعات التجارية والترفيهية والصحية. وأكدت أن الشراكات بين القطاعات الثلاثة تسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتنفيذ البرامج التوعوية والتدريبية، وأن نجاح أي مبادرة أو مشروع موجه إلى الأشخاص ذوي الإعاقة لا يكتمل دون إشراكهم في التخطيط والتطوير والتقييم، لأن تجاربهم وآراءهم تمثل أساسًا لبناء خدمات أكثر جودة وشمولًا. الشمولية ممارسة مستمرة قالت محللة السلوك المعتمدة من البورد الأمريكي لتحليل السلوك التطبيقي، والمختصة في التوحد والاضطرابات السلوكية نهى الزهراني، إن «السبت البنفسجي» يعزز مفهوم الشمولية، بحيث لا يقتصر الاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة على تقديم العروض، بل يمتد إلى ضمان سهولة وصولهم إلى الخدمات، واحترام احتياجاتهم، وتمكينهم من المشاركة الكاملة في المجتمع باستقلالية وكرامة. وأوضحت أن تحقيق ذلك يتطلب إزالة العوائق المادية والتواصلية، وتوفير بيئات وخدمات ميسرة تراعي تنوع الاحتياجات، وتدريب العاملين على التعامل المهني مع مختلف الإعاقات. نهى الزهراني وأضافت أن تحسين تجربة الأشخاص ذوي الإعاقة يبدأ بالاستماع إليهم وإشراكهم مباشرة في تصميم الخدمات وتقييمها، باعتبارهم الأقدر على تحديد احتياجاتهم الحقيقية والتحديات التي يواجهونها واقتراح الحلول الملائمة. وأشارت إلى أن الشراكات بين القطاعات المختلفة تؤدي دورًا محوريًا في تحويل الشمولية من شعارات ومبادرات مؤقتة إلى ممارسات واقعية ومستدامة، مؤكدة أن الشمولية ليست مبادرة ترتبط بيوم واحد، بل مسؤولية مستمرة تضمن لكل شخص حقه في الوصول والمشاركة والاحترام. تصميم شامل منذ البداية أكدت أستاذة التربية الخاصة المشاركة، وخبيرة ومترجمة لغة الإشارة الدكتورة لجين محمود سندي، أن «السبت البنفسجي» يمثل فرصة وطنية لتجديد الالتزام بالشمولية، والتأكيد على أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يبدأ بإزالة العوائق التي تحد من مشاركتهم الكاملة في المجتمع. وأوضحت أن قيمة المبادرة لا تكمن في العروض والخصومات فحسب، بل في رفع الوعي بأهمية تصميم الخدمات والبيئات بما يضمن تكافؤ الفرص للجميع، ويتيح للشخص ذي الإعاقة الوصول إلى الخدمات باستقلالية وكرامة، باعتباره شريكًا فاعلًا في التنمية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. د. لجين سندي وقالت إن تطوير الخدمات يتطلب الانتقال من إضافة التسهيلات لاحقًا إلى تصميم خدمات شاملة منذ البداية، بما يشمل تهيئة المرافق، وتطبيق معايير الوصول الرقمي، وتوفير وسائل تواصل متعددة، مثل لغة الإشارة والتقنيات المساندة، وتدريب الموظفين على التواصل المهني، وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في تقييم الخدمات واقتراح الحلول المناسبة. وأضافت أن التجربة الإيجابية لا تعتمد على التهيئة الهندسية فقط، بل تبدأ من ثقافة المؤسسة، وحسن الاستقبال، وسهولة الحصول على المعلومات، واختصار الإجراءات، وتوفير خيارات متعددة للوصول إلى الخدمة، مؤكدة أن التدريب المستمر للعاملين يسهم في تقديم خدمات أكثر احترافية وإنسانية. وشددت على أن الشمولية مسؤولية مشتركة لا تتحقق بجهود قطاع واحد، وأن تكامل الجهات الحكومية والقطاع الخاص وغير الربحي والمؤسسات التعليمية يسهم في نشر الوعي وبناء القدرات وتطوير بيئات العمل والخدمات، ويجعل الشمولية ثقافة مؤسسية وليست مبادرة موسمية. واختتمت بالتأكيد على أن الأشخاص ذوي الإعاقة لا ينتظرون معاملة استثنائية، وإنما يتطلعون إلى بيئات عادلة تمكنهم من التعلم والعمل والإبداع والمشاركة، وأن تصميم الخدمات لتناسب الجميع يرتقي بجودة الحياة للمجتمع بأكمله.