تُحيي تونس، اليوم السبت، الذكرى 69 لعيد الجمهورية؛ حيث تم إلغاء النظام الملكي في البلاد، وإعلان النظام الجمهوري سنة 1957، ليتم بذلك إقرار المساواة بين كافة المواطنين والمواطنات. وفق إذاعة موزاييك.
جاء الإعلان تتويجا لمسار نضالي وطني طويل خاضه الشعب التونسي ضد المستعمر الفرنسي منذ 1881، وجاء بعد سنة ونصف من إعلان الاستقلال في مارس 1956 وخلال فترة إعداد دستور البلاد الذي صدر لاحقًا في جوان 1959.
ماذا تضمن إعلان الجمهورية ؟تضمن إعلان الجمهورية، 4 أحكام متتابعة أولها إنهاء النظام الملكي وثانيها إعلان أن تونس "دولة ذات نظام جمهوري" وثالثها تكليف رئيس الحكومة حينها الحبيب بورقيبة بمهام رئيس الجمهورية ورابعًا تكليف الحكومة بـ"اتخاذ التدابير اللازمة لصيانة النظام الجمهوري".
بعد تحالفه في جبهة قومية مع كل من الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والاتحاد القومي للمزارعين التونسيين، تمكن الحزب الحر الدستوري، في أفريل 1959، من الفوز بكل مقاعد المجلس القومي التأسيسي ليتم سحب كل سلطات الأمين باي تدريجيا، وفي 22 يوليو اجتمع الديوان السياسي للحزب ليتقرر تغيير نظام الحكم نهائيا، من ملكي إلى جمهوري، بعد عام ونصف من إعلان الاستقلال.
وفي اليوم ذاته من إعلان الجمهورية، وقع تكليف وفد من عدة شخصيات لإعلام الباي محمد الأمين باي بمقتضيات قرار المجلس التأسيسي ولدعوته للامتثال به، وقد ضم الوفد كل من علي البلهوان (الكاتب العام للمجلس القومي التأسيسي)، الطيب المهيري (وزير الداخلية)، أحمد المستيري (وزير العدل)، إدريس قيقة (مدير الأمن الوطني)، عبد المجيد شاكر (عضو الديوان السياسي للحزب)، أحمد الزاوش (والي تونس)، تيجاني القطاري (آمر الحرس الوطني).
واقتيد الباي مع زوجته ليوضع صحبة عائلته قيد الإقامة الجبرية في قصر الهاشمي في أكتوبر 1958 نقل الباي وزوجته إلى منزل ضاحية سكرة ولم يخلى سبيله إلا عام 1960 لينتقل للعيش بحرية في شقة بحي لافيات صحبة نجله صلاح الدين إلى تاريخ وفاته في 30 سبتمبر 1962.
وفي الـ 29 من ديسمبر سنة 1955 صدر أمر يتعلق بإحداث أول مجلس قومي تأسيسي تونسي وتمت دعوته للانعقاد الأحد 8 أبريل 1956 لسن دستور للمملكة التونسية.
وقد تضمن هذا الأمر طريقة انتخاب أعضاء المجلس (الاقتراع العام المباشر والسري) والهدف الأساسي من إحداثه (وضع دستور لنظام ملكي دستوري).
وعقد المجلس القومي التأسيسي جلساته الأولى وبدأت تتبلور فكرة تغيير نظام الحكم وصدرت عدة نصوص قانونية تعلّقت بتنظيم السلطة وبالتالي الحد من نفوذ الباي وقتها.
وبتاريخ 3 أغسطس 1956 صدر أمر تم بموجبه تنقيح الأمر المؤرخ في 21 سبتمبر 1955 المتعلق بالتنظيم الوقتي للسلط العمومية، وسحبت بمقتضاه السلطة الترتيبية من الباي وأصبحت من مشمولات الوزير الأكبر رئيس الحكومة الذي صار يتخذ الأوامر ذات الصبغة الترتيبية أو العادية ويمضيها معه الوزير الذي يهمه الأمر.
كما تقرر في نفس السياق إلغاء الامتيازات والإعفاءات والحصانات التي كان يتمتع بها أفراد الأسرة الحسينية.
وفي 9 يناير 1957 تم إعداد مشروع دستور جاء في فصلها الرابع أن الدولة التونسية دولة ملكية دستورية' ولكن هذا المشروع لم ير النور.
عقب ذلك، قرر المجلس القومي التأسيسي يوم 25 يوليو 1957 إلغاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية، ليكون الزعيم الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية التونسية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
