العاب / سعودي جيمر

فريق Silent Hill f تحدى نفسه لقراءة 200 كتاب سنويًا أثناء عملية التطوير

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

لم يكن بناء قصة Silent Hill f قائمًا على أفكار الرعب المعتادة أو متابعة ما تقدمه ألعاب أخرى في السوق، بل سبقه عمل بحثي وقرائي مكثف فرضه فريق التطوير على نفسه، وصل في بعض الحالات إلى قراءة ما بين 100 و 200 كتاب خلال العام الواحد.

وكشف منتج سلسلة Silent Hill، السيد Motoi Okamoto، خلال جلسة أقامتها Konami ضمن مؤتمر CEDEC 2026 في ، أن أعضاء فريق كتابة السيناريو كانوا يشجعون بعضهم بعضًا، ويمارسون نوعًا من الضغط الإيجابي فيما بينهم، للحفاظ على معدل قراءة مرتفع طوال فترة العمل على اللعبة. ولم يكن الأمر مجرد رقم استعراضي، بل جزءًا من قناعة داخل الفريق بأن الكاتب لا يستطيع تقديم قصة غنية ومختلفة من دون امتلاك رصيد واسع من الأفكار والأساليب والتجارب الإنسانية.

ias

قراءة الكاتب قبل العمل معه

يرى Okamoto أن اختيار كاتب لقيادة قصة لعبة تعتمد بصورة أساسية على السرد النفسي لا يجب أن يتم اعتمادًا على عمل ناجح واحد أو على شهرة اسمه فقط. ووفقًا له، ينبغي للمنتج قراءة أكثر من نصف أعمال الكاتب على الأقل قبل اتخاذ قرار التعاون معه.

وأوضح أن هذه الخطوة لا تمثل مجرد احترام لصاحب العمل، بل تساعد المنتج على فهم بصمته الإبداعية، والموضوعات التي يبرع في تناولها، وطريقته في بناء الشخصيات والمفاجآت، وحتى نقاط الضعف التي قد تظهر في بعض أعماله. فالكاتب، مهما كانت موهبته، يمكن أن يقدم أعمالًا متفاوتة المستوى، ولهذا يجب على الشخص المسؤول عن المشروع أن يعرف جيدًا ما الذي يستطيع الكاتب تقديمه وكيف يمكن توجيه قدراته بالشكل المناسب.

وجاء اختيار Ryukishi07 لكتابة Silent Hill f بعد دراسة تجربته الطويلة في الرعب النفسي، خصوصًا من خلال سلسلتي Higurashi When They Cry و Umineko When They Cry. كما رأى Okamoto أن أعماله تتقاطع بصورة طبيعية مع فلسفة Silent Hill، فضلًا عن كونه معجبًا شخصيًا بكتاباته منذ فترة طويلة.

لكن الفريق لم يكتفِ بوضع اسم Ryukishi07 على المشروع، بل عمل على فهم عالمه وطريقته في كتابة الشخصيات والأحداث. وكانت النتيجة قصة تتعامل مع الرعب من زاوية اجتماعية ونفسية، عبر استكشاف القيم القديمة المرتبطة بالزواج ودور المرأة، والنظر إليها من منظور فتاة حديثة تجد نفسها محاصرة داخل مجتمع لا يمنحها حرية تقرير مصيرها. وقد انعكست هذه الأفكار أيضًا على تصميم المخلوقات والرموز الموجودة داخل اللعبة.

ستة أشهر لتوحيد رؤية القصة

شكّل تطوير Silent Hill f تحديًا إضافيًا بسبب توزيع عناصر المشروع بين جهات مختلفة؛ فالسيناريو كتبه مؤلف ياباني، بينما تولى استوديو NeoBards Entertainment التايواني عملية التطوير، إلى جانب مشاركة Konami وفناني المفاهيم والرسامين.

ولتجنب ضياع هوية القصة الاختلافات اللغوية والثقافية، اجتمعت جميع الأطراف منذ المراحل الأولى لوضع إطار مشترك للعالم والشخصيات وتصميم أسلوب اللعب. ومع تضخم حجم السيناريو والمشاهد السينمائية بسبب وجود نهايات متعددة، احتاجت Konami وNeoBards وRyukishi07 إلى نحو ستة أشهر من المكثف لضمان ترابط جميع العناصر.

وجمعت فرق التطوير صورًا ووثائق حقيقية من محافظة Gifu اليابانية تعود إلى حقبة الستينيات، كما اهتمت بتوضيح تفاصيل قد تبدو بسيطة، مثل طريقة ترتيب أدوات الطعام داخل المنازل اليابانية. وزار أعضاء الفريق بلدة Kaneyama التي استُلهمت منها مدينة اللعبة الخيالية، حيث تعاونوا مع الجهات المحلية لتصوير المواقع وتسجيل الأصوات البيئية الحقيقية.

جيل جديد يعيد بناء Silent Hill

لم تقتصر جلسة CEDEC 2026 على الحديث عن Silent Hill f، بل كشفت كذلك عن الكيفية التي أعادت بها Konami تشكيل الفريق المسؤول عن السلسلة. فقد بُني الفريق الحالي من الصفر بعد انضمام Okamoto إلى الشركة، ولا يعمل ضمنه المحاربون القدامى الذين شاركوا في تطوير الأجزاء الأصلية، رغم استمرار وجود بعضهم داخل Konami.

ويتكون الفريق الأساسي من 15 عضوًا، وأكثر من نصفهم في العشرينيات من العمر. وترى الشركة أن وجود هذا الجيل الجديد ساعدها على التعامل بصورة أكثر مرونة مع الاستوديوهات العالمية، بعيدًا عن القيود والأساليب التقليدية التي ارتبطت سابقًا بعمليات التطوير اليابانية. وتتعاون Konami حاليًا مع استوديوهات من بولندا وتايوان والولايات المتحدة واسكتلندا لتقديم مشاريع مختلفة ضمن السلسلة.

وعندما بدأت الشركة التخطيط لإحياء Silent Hill عام 2019، كان سوق ألعاب الرعب ممتلئًا بعناوين مستقلة استلهم كثير منها أفكاره من السلسلة نفسها. ولهذا أدرك Okamoto أن إصدار ريميك منفرد لن يكون كافيًا لاستعادة مكانة العلامة، فجرى تحديد هوية Silent Hill بوضوح باعتبارها سلسلة رعب نفسي تحول صدمات الشخصيات ومخاوفها الداخلية إلى أماكن ومخلوقات مرئية.

Konami لم ترد اختبار شعبية السلسلة

بدلًا من إطلاق ريميك Silent Hill 2 وانتظار أرقام المبيعات قبل الموافقة على مشاريع أخرى، حصلت Konami منذ البداية على ميزانية لتطوير ثلاثة عناوين بالتوازي. كان الهدف إثبات أن عودة السلسلة ليست تجربة مؤقتة لمعرفة ما إذا كان الجمهور ما يزال مهتمًا بها.

وأوضح Okamoto أن اللاعبين أصبحوا قادرين على اكتشاف ما وصفه بمشاريع “الاختبار”، التي تطلق فيها الشركات نسخة محسنة أو ريميك منخفض المخاطر قبل اتخاذ قرار بشأن مستقبل السلسلة. ولذلك أرادت Konami استعادة ثقة الجمهور من خلال الإعلان في أكتوبر 2022 عن Silent Hill 2 Remake وSilent Hill f وعدة مشاريع أخرى دفعة واحدة، لتؤكد أن العودة تمثل خطة طويلة المدى وليست محاولة عابرة.

وقد أثمرت هذه الاستراتيجية بالفعل؛ إذ صدرت Silent Hill f في 25 سبتمبر 2025 على PlayStation 5 و Xbox Series X|S و PC، وتمكنت من تجاوز مليوني نسخة موزعة عالميًا بحلول مايو 2026. ويبدو أن الاهتمام بالقراءة والبحث والتفاصيل الثقافية لم يكن مجرد حديث نظري، بل أحد الأسباب التي ساعدت اللعبة على تقديم تجربة مختلفة ومنح سلسلة Silent Hill بداية جديدة بعد سنوات طويلة من الغياب.

كاتب

محب للألعاب منذ الصغر، وشغوف بمتابعة آخر أخبارها ومستجدات الصناعةـ والكتابة حولها واحدة من أكثر الأشياء التي استمتع بها طوال الوقت.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا