متابعة بتجــرد: شهدت القضية التي أقامها الفنان حسين الجسمي ضد صاحب إحدى شركات الإنتاج الصوتي تطوراً قضائياً جديداً، بعدما قضت محكمة جنح مستأنف الاقتصادية في القاهرة بإلغاء حكم أول درجة الصادر ببراءة المتهم، وتغريمه 20 ألف جنيه. وأدانت المحكمة المتهم بهاء الدين سيد محمد حسني بتهم سبّ حسين الجسمي وإزعاجه وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، كما ألزمته بالمصروفات الجنائية وأتعاب المحاماة. إلغاء حكم البراءة صدر الحكم بعد نظر الاستئناف المقدَّم على قرار محكمة أول درجة، التي كانت قد قضت ببراءة المتهم، قبل أن تنتهي محكمة جنح مستأنف الاقتصادية إلى إلغاء الحكم وإدانته وتوقيع عقوبة الغرامة بحقه. وتعود القضية إلى بلاغ تقدّم به المحامي محمد عثمان، المستشار القانوني لحسين الجسمي، إلى النائب العام، واتهم فيه صاحب شركة الإنتاج بارتكاب جرائم السب والقذف والتشهير وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب الابتزاز، وفقاً لما ورد في البلاغ. وأرفق دفاع الجسمي بالبلاغ مجموعة من المستندات والأدلة الفنية، قبل أن تباشر النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة وتحيل المتهم إلى المحاكمة الجنائية. كيف بدأت الأزمة؟ بدأ النزاع بعد نشر المتهم مجموعة من المنشورات عبر صفحة تحمل اسمه في «فيسبوك»، تضمنت عبارات اعتبرها دفاع حسين الجسمي مسيئة إلى موكله، إلى جانب اتهامه باقتباس لحن أغنية «أحبك»، التي طرحها عام 2018. كما نُشرت عبر الصفحة وثيقة منسوبة إلى جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين، قُدّمت باعتبارها دليلاً على صحة الادعاء بوجود تشابه لحني. وأثار تداول الوثيقة حالة من الجدل، ما دفع جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين إلى إصدار بيان رسمي لتوضيح موقفها من النزاع. جمعية المؤلفين والملحنين توضّح موقفها أكدت الجمعية أنها تسلّمت بالفعل شكوى رسمية من الملحن بهاء حسني ضد حسين الجسمي، وأحالتها وفق الإجراءات المتبعة إلى لجنة فنية مختصة لدراستها. لكنها أوضحت أن الصيغة التي جرى تداولها عبر بعض المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي بوصفها قراراً رسمياً للجنة «مزيفة»، مؤكدةً أن الشكوى لم تكن قد عُرضت على مجلس الإدارة، وأن الوثيقة المنشورة لا تعبّر عن أي قرار رسمي صادر عن الجمعية. ووفقاً لبيان الجمعية، أُعدّت الصيغة المتداولة بمعرفة الملحن نفسه، بعد حصوله على ختم الجمعية وتوقيعات عدد من أعضاء اللجنة عبر أحد الموظفين، قبل استكمال المسار الإداري وعرض الأمر على مجلس الإدارة. وقرر الدكتور مدحت العدل، رئيس مجلس إدارة الجمعية، إحالة الملحن وكل من يثبت تورطه من الموظفين إلى التحقيق، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على نزاهة المؤسسة واحترام لوائحها الداخلية. وشدّدت الجمعية على عدم مسؤوليتها عن الوثيقة المتداولة، وتبرأت من محتواها، مؤكدةً التزامها بالشفافية والحياد في فحص الشكاوى وحماية حقوق أعضائها. تقرير فني يدعم موقف حسين الجسمي وقدّم دفاع حسين الجسمي إلى جهات التحقيق تقريراً فنياً أعدّته لجنة متخصصة من أساتذة الموسيقى، خلص، بحسب الدفاع، إلى عدم وجود تشابه بين لحن أغنية «أحبك» واللحن الذي ادعى المتهم اقتباسه. واستندت المحكمة إلى ما ورد في أوراق الدعوى من أدلة ومستندات، لتقرر إلغاء حكم البراءة الصادر في الدرجة الأولى وتغريم المتهم 20 ألف جنيه، مع إلزامه بالمصروفات الجنائية وأتعاب المحاماة.