حذَّرت د. سحر خيري، خبيرة التغذية المصرية، من تداول بعض الأدوية والعلاجات التي تزعم علاج قصر القامة عند الأطفال، مشيرة إلى أن الطول يرتبط على نحو كبير بالتغذية الصحية السليمة خلال مراحل الطفولة المبكرة. ولفتت د. سحر خيري، عميد المعهد القومي للتغذية بمصر، إلى عدم وجود أدوية أو علاجات يمكنها أن تزيد من الطول بعد عمر معين، مشيرة إلى أن حالات قصر القامة الناتجة عن سوء التغذية، يمكن علاجها وتحسينها إذا تم التدخل مبكراً وتحديداً في سنوات الطفولة الأولى. وقالت: إن الفرصة الأفضل لنمو العظام، تكون قبل بلوغ العظام مرحلة الانغلاق وهي في حدود سن 15 عاماً للفتيات و16 عاماً للأولاد، مشيرة إلى أنه كلما خضع الطفل قصير القامة للعلاج مبكراً، كلما زادت فرصته للوصول إلى الطول الطبيعي المناسب لجيناته، لكن ذلك لا يمنع وجود حالات نادرة تستمر في النمو حتى 18 أو 19 عاماً، لكن هذه الحالات تُعد استثناءات. وأوضحت خيري أن العلاج يتم من خلال تعويض النقص الغذائي، سواء في البروتينات أو الفيتامينات أو الأملاح المعدنية، إلى جانب معالجة الأنيميا إذا كانت موجودة، لكنها أشارت إلى وجود فرق كبير بين قصر القامة الوراثي، الناتج عن الجينات وحالات التقزم الناتجة عن سوء التغذية، مشيرة إلى أن الأولى تكتشف من خلال عدد من الفحوصات ويكون لها بروتوكولات علاجية مختلفة، بينما الثانية يمكن الوقاية منها من خلال تغذية جيدة تبدأ من فترة الحمل والرضاعة وحتى التغذية التكميلية المتوازنة في مراحل الطفولة.