إعداد: مصطفى الزعبي ألقت الشرطة الكورية الجنوبية القبض على والدة طالبة ومعلمتها السابقة بعد محاولتهما اقتحام مدرسة للبنات في مدينة أندونج شمال مقاطعة جيونج سانج، لسرقة أوراق الامتحانات لضمان تفوق الطالبة. وحين حاولت الأم والمعلمة دخول المدرسة انطلق إنذار أمني في الثانية صباحاً، وكشفت كاميرات المراقبة دخول امرأتين إلى المبنى ومحاولتهما الوصول إلى مكتب تُخزن فيه نسخ مطبوعة من أوراق الامتحانات، قبل أن تلوذا بالفرار بعد فشل المهمة. تبين لاحقاً أن المقتحمتين هما معلمة سابقة تبلغ من العمر 31 عاماً، ووالدة الطالبة. واستغلت المعلمة بقاء بيانات بصمتها مسجلة في نظام الأمن بالمدرسة لدخول المبنى، كما أدخلت رمز المرور الصحيح، إلا أن الإنذار حال دون تنفيذ الخطة. وأظهرت التحقيقات أن المعلمة زارت المدرسة بشكل غير قانوني سبع مرات منذ استقالتها، معظمها خلال فترات الامتحانات، ما أثار شبهات بضلوعها في تسريب الامتحانات منذ فترة. كما يُشتبه في أنها تلقت أموالاً تصل إلى مليوني وون (نحو 1440 دولاراً أمريكياً) من والدة الطالبة خلال كل موسم امتحانات منذ عام 2023. التحقيقات كشفت أيضاً تورط مدير مرافق المدرسة، الذي سمح بدخول المعلمة وعبث بكاميرات المراقبة لحذف الأدلة، بحسب ما أكدته الشرطة. وطُردت الطالبة من المدرسة وأُلغيت نتائج اختبارات سابقة بعد ثبوت استفادتها من عمليات الغش. وتخضع الأم والمعلمة للتحقيق بتهم متعددة، منها الدخول غير المشروع إلى المدرسة، وتسريب معلومات، وعرقلة سير العمل. وأثارت القضية صدمة واسعة في المجتمع الكوري، خاصة مع تداول تقارير تشير إلى أن الأم سعت بكل الطرق لضمان دخول ابنتها كلية الطب، ما أعاد الجدل حول الضغوط الشديدة التي تفرضها منظومة التعليم التنافسي في البلاد.