كانت مجرد شتلة صغيرةعندما زرعها في مطلع الستيناتشتلة مغلفة كما لو أنها باقة وردومع أن صديقه قال إن هذا النوع لا ينمو في الجبالبيولوجيًاوهي نفس المعلومة التي يقولها عن كل النباتاتويضرب أمثلة بشجيرات الجيرانالتي مات بعضها بالقرب من أصغر نبتة مستوردةأو بأسباب أخرى خاصة بنظافة الهواءوتمدد الأسفلت الجائر.. واللاجدوىمع كل هذا زرعها..ضاربًا بهذه المعلومات عرض الحائطغرسها بكفيه ذات العروق التي تشبه الأغصانربما لم يكن على يقين تامبأنها ستكبرلكن ماذا قد يفعل المرء بشتلة بين يديهلذا غرسها وأفكاره تتأرجحبين ماليس أكيدًا وبين ما هو ممكنوهو شك منهجي يمكن أن يصلح من حال الأشجارالتي لم تقتنع بعد بفكرة وجودها..خاصة أن شجرة الكينا التي صمدت قليلًاعند ملعب الأولادتوقفتْ فجأة ثم ذبلت أوراقها واحدة تلو الأخرىدون سبب أكيدغرسها وهاهي اليوم الشجرة العملاقةالتي ترى من الشوارع المجاورةجذورها تمتد بين البناياتبينما تظلل أوراقهاالأزقة الضيقة المهجورةترقص مع حركة الرياحبرغم حصار الأسفلتأحيانا يحلو لحفيده أن يتسلقهالأنه يعرفها جيدًامنذ أن كان يقاس بالأشباريعرفها صديقته في الطفولةيغني لها:أنا إحدى شتلاتك المنسيةفي كف جدي! أخبار ذات صلة