أكدت دائرة التعليم والمعرفة ــــ أبوظبي ضرورة أن تضع المدارس سياسة واضحة للتربية الرياضية والرياضة المدرسية، ترتكز على رؤية ورسالة واستراتيجية، تهدف إلى تعزيز صحة الطلبة البدنية والنفسية، مشيرة إلى إشراك الطلبة في أنشطة رياضية يومية، بما لا يقل عن 30 دقيقة خلال الدوام المدرسي، وهو ما يسهم في تحقيق الهدف العالمي الموصي به، والمتمثل بممارسة 60 دقيقة. أوضحت دائرة التعليم والمعرفة في سياسة التربية الرياضية والرياضة المدرسية في مدارس أبوظبي أن السياسة تتضمن عدة محاور، أبرزها: إدماج التربية الرياضية ضمن المناهج الدراسية وبرامج الأنشطة المدرسية، وتشجيع جميع الطلبة على المشاركة في مختلف الأنشطة الرياضية دون استثناء، وتعزيز وعي المجتمع المدرسي (الطلبة، المعلمين، أولياء الأمور) بأهمية النشاط البدني ودوره في بناء أنماط حياة صحية، والتعاون مع الشركاء والمعنيين لتوفير بيئة رياضية محفزة ومستدامة. وشددت على المدارس بتوفير فرص للطلبة للحفاظ على نشاطهم خلال اليوم الدراسي، من أبرزها: تحسين البيئة الصفية وتقليل فترات الجلوس الطويلة، عبر تشجيع الطلبة على الوقوف والحركة خلال الحصص، وتخصيص استراحات قصيرة تتخلل الحصص الدراسية لممارسة تمارين الإطالة والتنشيط البدني، والتركيز على إشراك الفئات الأقل نشاطاً من الطلبة، من خلال تقديم دعم إضافي يساعدهم على زيادة حركتهم ومشاركتهم في حصص الرياضة. وأشارت إلى أن جميع الطلبة مطالبون بالمشاركة في حصص التربية الرياضية، كل بحسب مرحلته الدراسية، مع توفير بدائل مناسبة للطلبة الذين قد تحول ظروفهم دون المشاركة البدنية المباشرة، مثل تولي أدوار قيادية أو تحكيمية أو تنظيمية داخل الفريق، وإلزام المدارس بدعم الفتيات، والطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الإضافية، والطلبة الأقل نشاطاً، والموهوبين رياضياً، عبر تهيئة بيئة صفية تراعي الفروق الفردية، وفق معايير واضحة وضعتها دائرة التعليم والمعرفة لضمان عدالة المشاركة في التعليم المختلط. ولفتت إلى أهمية أن تكون الأنشطة الرياضية ملائمة للمرحلة العمرية ومراحل النمو المختلفة للطلبة، بما يضمن مساهمتها الفعّالة في دعم نموهم الجسدي والعقلي والنفسي، ويُكلف معلمو التربية الرياضية والمدربون بالتركيز على الأفراد أو المجموعات الطلابية بحسب الحاجة، مع إشراك أولياء الأمور في رفع الوعي حول أدوارهم في دعم ثقافة رياضية إيجابية داخل المجتمع المدرسي. وفي إطار توفير فرص التنافس لجميع الطلبة، وضعت المدارس سياسة تتيح المنافسات الداخلية: تنظيم فعاليات رياضية داخل المدرسة لتعزيز المشاركة والاستمتاع بالرياضة، المنافسات بين المدارس: إشراك الطلبة في مباريات وبطولات مع مدارس أخرى، على نحو يضمن تكافؤ الفرص للجميع، وتُصمم هذه المنافسات بحيث تشمل كل الطلبة، لا الموهوبين فقط، من خلال تعديل صعوبة المباريات لتناسب مختلف المستويات، وتنويع أشكال المنافسات لزيادة مشاركة الطلبة في الأنشطة الرياضية، وضمان وصول الفرصة إلى أكبر عدد ممكن من الطلبة عبر الفعاليات التي ترعاها دائرة التعليم والمعرفة. كما ألزمت المدارس باكتشاف المواهب الرياضية وتطويرها، عبر إدخال تعديلات مناسبة على برامج التربية الرياضية، لتحفيز الطلبة الموهوبين، وإشراكهم في هيكليات منافسات متخصصة تعزز مهاراتهم وتدعم تطورهم، والتعاون مع النوادي الرياضية المحلية والاتحادات الوطنية لتقديم حصص تدريبية احترافية بإشراف خبراء، وتوفير مسارات خاصة للطلبة من أصحاب الهمم، لضمان دمجهم ومنحهم فرصاً متكافئة لإبراز مواهبهم.