بعد أن استعرضنا الجزء الأول والجزء الثاني من أفضل ألعاب One Piece نستعرض الجزء الثالث One Piece: Unlimited World Red نظام توسيع المدينة ممتع، قائمة شخصيات محترمة، قصة جيدة، وأسلوب قتال متوسط تُعتبر One Piece: Unlimited World Red واحدة من أكثر ألعاب السلسلة توافرًا وسهولة في الوصول، حيث صدرت في 8 يوليو 2014 على أجهزة PlayStation وNintendo وPC، وقدمت تجربة قريبة جدًا من أن تكون لعبة عظيمة، لكنها في النهاية اكتفت بأن تكون لعبة جيدة جدًا. قدمت اللعبة قصة أصلية جديدة لا تختلف كثيرًا في جودتها عن أفلام One Piece، حيث يجد طاقم قبعة القش أنفسهم يساعدون بلدة فريدة من نوعها، وفي الوقت نفسه يواجهون قرصانًا قويًا من الماضي. وخلال الأحداث، يضطر الطاقم أيضًا إلى مواجهة بعضٍ من أقوى خصومهم السابقين، وإن لم يكونوا تمامًا على حقيقتهم. من الناحية البصرية، تفوقت Unlimited World Red بشكل واضح، فقد بدت رائعة على معظم الأجهزة. وعلى الرغم من أن المراحل كانت خطية إلى حد كبير، إلا أنها كانت مثيرة للإعجاب ومليئة بالتنوع، مع خلفيات خلابة تضيف عمقًا جماليًا مميزًا. وعلى النقيض من ذلك، جاءت مدينة Transtown (المركز الرئيسي) أكثر انفتاحًا، ما أتاح قدرًا لا بأس به من الاستكشاف، إلى جانب نظام توسعة ممتع يضيف طبقة إضافية للتجربة. أما أسلوب القتال، فقد اعتمد على مزيج بين ألعاب الـ Beat ’em Up الكلاسيكية وآليات سلسلة Musou، لكنه جاء أبطأ من كليهما. لم يكن النظام سيئًا على الإطلاق، لكنه افتقر إلى العمق، ما جعله يصبح متكررًا بسرعة، خصوصًا مع المعارك ضد الأعداء العاديين (Fodder Enemies) التي كانت تطول أكثر مما ينبغي. ومع ذلك، فقد تميزت مواجهات الزعماء بشكل استثنائي، وكانت ممتعة للغاية وتفوقت على تلك الموجودة في معظم ألعاب Pirate Warriors، حيث قدمت تحديات مثيرة ومصممة بعناية. الجدير بالذكر أن ألعاب Wii السابقة مثل Unlimited Adventure وUnlimited Cruise (التي جاءت في جزأين) كانت بمثابة مقدمة جيدة لـ Unlimited World Red. ورغم أنها كانت ممتعة في وقتها، إلا أنها لم تصمد كثيرًا أمام عامل الزمن، وتقييمها الحالي قد يختلف حسب مقدار الحنين الذي يحمله اللاعبون لها. One Piece: Unlimited World Red قدمت مزيجًا من القصة الجيدة، والعرض البصري المذهل، وقائمة قوية من الشخصيات، مع نظام توسعة ممتع للمدينة، لكنها لم تصل إلى القمة بسبب تكرار أسلوب القتال. ومع ذلك، تبقى واحدة من أفضل ألعاب One Piece التي يمكن لعشاق السلسلة الاستمتاع بها حتى اليوم. One Piece (إصدار 2005 على جهاز GBA) بسيطة لكنها ممتعة بأسلوب Beat ‘Em Up حملت اللعبة اسم One Piece فقط، وصدرت في 17 أبريل 2005 على جهاز Game Boy Advance، وهي من تطوير فريق Dimps المعروف بقدرته على تقديم ألعاب مرخصة قوية ووفية للمصدر الأصلي. هذه اللعبة التي قد تكون منسية عند البعض، أثبتت موهبة المطور في صنع تجربة تجمع بين بساطة أسلوب اللعب ومتعة أجواء الأنمي. فقدمت لعبة Beat ‘Em Up تقليدية لكنها ممتعة وملائمة لجهاز محمول مثل الـ GBA. اللعبة لم تكن بارزة في جانب محدد، فهي لا تقدم قتالًا عميقًا أو نظامًا معقدًا يمكن أن يُبقي اللاعبين غير المعجبين بالسلسلة مهتمين لفترة طويلة. الصعوبة منخفضة نسبيًا، والتركيز كان أكبر على الجانب البصري والروح العامة للأنمي أكثر من العمق في أسلوب القتال. ومع ذلك، فقد جاءت اللعبة متوازنة بشكل عام، حيث قدمت تجربة جيدة تليق باسم One Piece، خصوصًا لعشاق السلسلة. من أبرز نقاط القوة أن اللعبة استخدمت ألوانًا زاهية ولوحة مرئية نابضة بالحياة تعكس أجواء الأنمي بدقة. كما أضافت لمسات أنيميشن صغيرة زادت من طابعها الشخصي، مثل حركة Luffy وهو يمسك بقبعته القشية أثناء الجري. تصميم الشخصيات جاء متقنًا جدًا بالنسبة لإمكانيات الـ GBA، بالإضافة إلى اعتماد هجمات خاصة لـ Luffy أعطت القتال لمسة حماسية رغم بساطته. طور القصة كان مفاجئًا من حيث قوته مقارنة بإصدارات الـ GBA الأخرى، حيث كان يحتوي على محتوى معقول ومناسب لجهاز محمول، ما جعله تجربة يمكن أن تجذب اللاعبين لوقت أطول مما هو متوقع من لعبة مرخصة. One Piece (إصدار 2005 على GBA) كانت لعبة بسيطة، موجهة بالأساس لعشاق السلسلة، لكنها قدمت أسلوب Beat ‘Em Up ممتع مع لمسات فنية وشخصية جعلتها لعبة مميزة رغم محدودية جهازها. لم تكن عميقة أو استثنائية، لكنها تبقى مثالًا جيدًا على كيف يمكن لمطور مثل Dimps أن يحول مشروعًا مرخصًا إلى تجربة صادقة ومسلية. لعبة One Piece: Pirate Warriors 4 صيغة Musou بأعلى درجات الإتقان تقريبًا، لكنها ما زالت تجربة موجهة لذوق معين تُعتبر One Piece: Pirate Warriors 4 أحدث إصدارات سلسلة Musou الخاصة بـ One Piece، حيث صدرت في 27 مارس 2020 على أجهزة PC وPlayStation 4 وXbox One وNintendo Switch. جاءت اللعبة بمثابة رسالة حب لعشاق السلسلة، إذ قدمت قائمة ضخمة من الشخصيات القابلة للعب، إلى جانب إعادة سرد لأحداث Wano Arc، والذي كان ما يزال جاريًا وقت تطوير اللعبة. وعلى الرغم من أن القصة لم تكن استثنائية أو عميقة، فإنها جاءت ممتعة ومختلفة عن المعتاد، ما جعل هذا الجزء أفضل بشكل عام من Pirate Warriors 3. اللعبة في جوهرها ليست للجميع، فصيغة Musou معروفة بكونها مثيرة للجدل بين اللاعبين: البعض يجد فيها تجربة خيالية ممتعة تعكس قوة الشخصيات بأسلوب قتال Hack and Slash سهل الوصول، بينما يراها آخرون مجرد تكرار ممل مع أسلوب لعب سطحي. ومع ذلك، فإن Pirate Warriors 4 تُعتبر مثالًا رائعًا على كيفية تطبيق هذه الصيغة بشكل ناجح. من أبرز عناصر القوة في اللعبة حجم المحتوى الهائل الذي تقدمه، بدءًا من قائمة الشخصيات الضخمة التي يمكن فتحها وتجربتها، مرورًا بالمراحل الواسعة المليئة بالأعداء، ووصولًا إلى معارك الزعماء التي تعكس أجواء الأنمي بوضوح. أسلوب اللعب اعتمد على قتال سريع وحركات خاصة مبهرجة، ما منح اللاعبين شعورًا بالقوة المطلقة أثناء اجتياح مئات الأعداء دفعة واحدة. ورغم أن التكرار يظل حاضرًا كجزء من هوية ألعاب Musou، فإن Pirate Warriors 4 قدمت تحسينات واضحة مقارنة بالأجزاء السابقة، سواء من حيث تنوع الشخصيات، أو تصميم الخرائط، أو جودة القتال. وقد جعل هذا الإصدار أكثر شمولًا وإرضاءً لعشاق One Piece، خاصة لأولئك الذين يريدون تجربة تفاعلية تعكس ملحمة السلسلة على نطاق واسع. One Piece: Pirate Warriors 4 ليست اللعبة التي ستجذب كل أنواع اللاعبين، لكنها بالنسبة لعشاق Musou ومحبي One Piece تُعتبر تجربة متكاملة وثرية بالمحتوى. فهي تقدم بالضبط ما تعد به: مغامرة ضخمة مليئة بالمعارك، والشخصيات، والحماس، بأسلوب Musou مصقول وممتع. لعبة One Piece: Odyssey أكثر ألعاب One Piece طموحًا على الإطلاق تُعتبر One Piece: Odyssey أحدث ألعاب السلسلة، حيث صدرت في 13 يناير 2023 على أجهزة PlayStation وXbox وPC. جاءت اللعبة على هيئة JRPG يعتمد على نظام القتال بالتناوب (Turn-Based)، وقدمت قصة أصلية تُعيد صياغة بعض أشهر أقواس المانغا من خلال حبكة جديدة. تبدأ القصة عندما يجد طاقم قبعة القش أنفسهم عالقين في جزيرة غامضة تُجردهم من معظم قدراتهم، الأمر الذي يجبرهم على استرجاع أقسى ذكرياتهم ومغامراتهم السابقة من أجل استعادة قوتهم. ورغم أن اللعبة تعيد استكشاف أحداث مألوفة لعشاق السلسلة، فإنها تقدم بعض التغييرات والإضافات التي تمنح هذه الأحداث لمسات مفاجئة وجديدة حتى للمحبين القدامى. من حيث الطموح، تُعد Odyssey التجربة الأضخم في تاريخ ألعاب One Piece، فهي الأقرب لالتقاط جوهر المغامرة الذي تتميز به المانغا والأنمي. نظام القتال بالتناوب جاء قويًا نسبيًا، خصوصًا مع اعتماده على ميكانيكية تموضع الشخصيات في ساحة المعركة. هذا التفصيل جعل القتال أكثر إستراتيجية، حيث يُشجع اللاعب على تحريك أعضاء الطاقم باستمرار لضمان مواجهة الأعداء الأنسب لكل شخصية. ومع ذلك، فإن الحملة بشكل عام كانت سهلة أكثر مما ينبغي، خاصة في المعارك العادية، مما أفقد نظام القتال بعضًا من قيمته الاستراتيجية، باستثناء معارك الزعماء التي جاءت أكثر متعة وتحديًا. على الورق، يمكن القول إن One Piece: Odyssey هي اللعبة الأكثر سهولة للوصول من بين ألعاب السلسلة، فهي تجمع بين قصة طويلة، وعرض بصري جميل، ونظام قتال واضح وسهل الاستيعاب. لكن في الوقت نفسه، من الصعب التوصية بها لعشاق JRPG بشكل عام إذا لم يكونوا مرتبطين بعالم One Piece، إذ إن القصة تتحرك بوتيرة بطيئة وتستغرق وقتًا طويلًا لتتقدم، ما قد يجعل الملل يتسرب تدريجيًا إلى اللاعبين غير المتعلقين بالمانغا أو الأنمي. One Piece: Odyssey لعبة ضخمة وطموحة تحمل في طياتها الكثير من الروح الأصلية للسلسلة، وتُعيد تقديم لحظات مألوفة بطريقة جديدة، لكنها تظل موجهة بالأساس لعشاق One Piece الذين سيستمتعون بالرحلة أكثر من أي فئة أخرى. لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.