28 فبراير 2025, 7:45 مساءً
ثبت في أغلب الدول الإسلامية رؤية هلال شهر رمضان الفضيل. ويُعبِّر المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها عن البهجة باستقبال الشهر الفضيل، التي تأخذ أشكالاً وصورًا متعددة من طرق الاحتفال، وتتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل.
وربما تغيرت الكثير من العادات، ولكنها تبقى أثرًا بعد أثر في قلوب المسلمين.
وهناك أشكال كثيرة للاحتفال برمضان، تختلف من بلد لآخر، وتتخذ أطوارًا لا تخلو من الغرابة.
السعودية
في المملكة العربية السعودية يتم تنظيف المنازل، وتغيير مواضع الأثاث للتجديد. ومن أشهر عاداتهم "نصبة الشاهي"، التي يتم تخصيص مكان لها في أحد جوانب غرفة الجلوس، حيث توضع طاولة قصيرة، وعليها "سماور"، وهو وعاء معدني لإعداد الشاي على البخار، ويتم تقديمه بعد الإفطار حسب الرغبة.
وتظل "نصبة الشاهي" طوال أيام رمضان.
ثياب رمضان
أما في المملكة المغربية فيبدؤون الاحتفال بقدوم رمضان قبل حلوله بأسابيع. وبعض العائلات تقتني أواني جديدة للمطبخ، وتُغير أثاث البيت، وخصوصًا صالة الضيوف، ويعدون ثيابًا تقليدية خاصة برمضان، وهي ملابس للرجال والنساء والأطفال، يلبسونها عند استقبال الضيوف، ولا يقبلون المشاركة في إفطار أو سحور إلا بعد ارتداء هذا الزي المميز، وهو زي فيه حشمة ووقار ونخوة وفخامة، مع بساطته.
سيدي رمضان
يحتفل التونسيون برمضان احتفالات عظيمة. والبداية من الاسم؛ فهم يطلقون على رمضان "سيدي رمضان"؛ إذ يجعلونه سيدًا على الشهور، وهو كذلك.
وفي رمضان تزيد حركة الأسواق عندهم، ويشرعون في بدايته بشراء المستلزمات الغذائية من التوابل والدقلة (التمر التونسي) والشعير، وغيرها من لوازم المطبخ في رمضان.
خروج الرجال
تعارف الناس في السودان على وجوب خروج الرجال للساحات بإفطاراتهم وقت الإفطار؛ فيجتمع رجال الحي في ساحات عامة، وأمام البيوت المتجاورة؛ ليفطروا سوية، ويفطر معهم كل من كان في الطريق.
والغرض من هذه العادة إتاحة الفرصة لعابري السبيل والفقراء لتناوُل الطعام معهم.. بل لقد رأيت بنفسي على الطرق الكبيرة رجالاً وقت الإفطار يمنعون السيارات من العبور على الطرق حتى يشاركوهم الإفطار؛ فهم يرغمون المارة على النزول، ويقدمون لهم الإفطار، ثم بعد الإفطار يتركونهم يمضون.
وعندهم شراب خاص برمضان، يُسمى "الحلو مر"، وهو شراب يعد من الذرة، والتمر هندي، وعصير حبوب القنقليز، والليمون. ويختفي هذا الشراب بعد رمضان من موائد السودانيين تمامًا.
قفة رمضان
وإن وصلت للجزائر فأول ما يلفت انتباهك عند حلول رمضان هو "قفة رمضان"، وتعني أن يتعاون أهل الحي على إعداد سلة رمضانية، تشمل أهم مستلزمات رمضان. وتُوزع هذه السلال على الفقراء والمساكين.
وفي الجزائر قبل رمضان بأسبوع يقومون بغسل ساحات المساجد، وترى الأطفال يخرجون بالأكياس لتنظيف الشوارع؛ لأن المساجد لن تتسع لأعداد المصلين الكبيرة؛ ما يجعلهم يصلون في الشوارع. كما يتم تنظيف البيوت ودهان الغرف، وتخرج النساء لشراء مستلزمات جديدة للمطبخ من أطباق وأكواب، وخلطات التوابل، وتحضيرها، وترقيد (تخليل) الفلفل والزيتون.
زغاريد
أما الأتراك فلهم في استقبال رمضان طقوس عجيبة، واحتفالات كبيرة؛ فبمجرد ثبوت الرؤية تنطلق الزغاريد في كل بيت؛ لتُعبِّر عن هذه الفرحة بالبشرى التي زفت إليهم ببدء الصوم في اليوم التالي.
وتنطلق في البيوت روائح المسك والعنبر وماء الورد من جراء نثرها على عتبات الأبواب والحدائق المحيطة بالمنازل طيلة أيام رمضان الكريم.
البدوق الإندونيسي
في البلد الجميل نجد أيضًا فرح الناس بمقدم رمضان باديًا في كل مكان؛ فالحكومة الإندونيسية تستقبل رمضان بمنح إجازة للطلاب في الأسبوع الأول من رمضان؛ للتعود على الصيام.
ومن مظاهر دخول رمضان عندهم قرع الطبول التقليدية المعروفة باسم "البدوق".
رصاص في الهواء
وأهل "بيشاور" في الباكستان يحتفون برمضان وكأنه يوم عرس، يُجمع فيه كل الأطفال الذين يقومون بالصوم لأول مرة، ويتم تكريمهم من قِبل الآباء والسكان، ويُمنحون الجوائز، ويُطلَق الرصاص في الهواء تشجيعًا وتكريمًا لهؤلاء الصبية.
تنظيف الشوارع
وفي ماليزيا تعكف الإدارات المحلية على تنظيف الشوارع عقب استطلاع هلال رمضان، ويقوم الناس بنشر الزينة الكهربائية في الميادين الرئيسية احتفالاً باستقبال الشهر الكريم.
وفي نيجيريا لا بد أن تجمع الأطعمة التي تم إعدادها في كل منزل، ويتم تقسيم الموائد أمام أقرب منزل إلى جزأين، أحدهما للرجال والآخر للنساء. وتحرص كل أسرة على استضافة أحد الفقراء يوميًّا على مائدة الإفطار كنوع من التكافل الاجتماعي خلال شهر رمضان.
حلق الرأس
ومن عادة بعض الناس في موريتانيا الحرص على حلق شعر الرأس في بداية رمضان؛ حتى ينبت شعر جديد في رمضان؛ فيكون ذلك نوعًا من الفأل الحسن، وهو ما يسمى عندهم بـ"زقبة رمضان"، أي شعر نبت في رمضان.
كذلك بعض الموريتانيين يحبون أن تتم مناسبات الزواج في شهر رمضان خلافًا لأغلب الشعوب.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة سبق الإلكترونية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة سبق الإلكترونية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.