لم يعد التخبيب قاصراً أو مقصوراً على إفساد العلاقات الزوجية، بإظهار محاسن بديل خارجي، مقابل الاستخفاف والمقارنة الجائرة بأخلاق الأصيل الداخلي (الخلقيّة أو المختلقة) لتتسع دائرته، فيشمل تخبيباً إدارياً، وعائلياً، واقتصادياً، وربما رياضياً، والإسلام يرفض التخبيب؛ باعتباره من (إفساد ذات البين)، وهو حالقة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحلق الشعر بل يحلق الدِّين.والعلاقة بالهويّة القوميّة، أو الدينيّة،...
شَبَرْنا حنطته وتلقّم شعيرنا
التصقت فقاقيع الطلّ الصباحي بأحجار الطرق، وعَلِقتْ بحلوق بيبان يكاد خشبها ينخلع شوقاً إلى ندى طال غيابه، جبدت (كبيرة المقام)؛ مصنفها الزبيدي من فوق حبل نايلون ممتد فوق سريرها، والتحفت به، أدخلت طرفاً منه تحت ابطها الأيسر، وأعلت الطرف الآخر على كتفها الأيمن، ثم عقدته بزاوية بين صدرها وبطنها؛ وتناولت عصاتها العُتم التي تسميها (مِذهِبه) من وراء خصاف الحبّ، (تفخر...
كوت هتلر
لم يكن بَرْدُ الجبال، رغم صلافته، مميتاً للأرواح الشغوفة بالحياة، وإنْ عطّل أو أجهض بعضاً من نشاطها، وكانت وسائل التدفئة محدودة، منها التمر إن جادت به يد الكريم المنّان، والحطب المكنوز مُبكّراً؛ احتياطاً، ولبيوت القُرى المصقولة حجارتها من صخور المقلّع، فضل امتصاص هبّات الزمهرير، وتخفيف هجمات ليالي القرير، وإن هطلت الأمطار تُعلَنُ حالةُ الطوارئ، خصوصاً عندما يبدأ القُطّارُ عزف مقطوعاته...
