تحول الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية واعدة إلى «تهديد مناخي» متصاعد، مع كشف تقارير ميدانية عن ضخ مراكز البيانات العملاقة كميات هائلة من انبعاثات غازات الدفيئة، ما يضع طموحات التحول نحو الاقتصاد الأخضر في مواجهة مباشرة مع نهم التكنولوجيا للطاقة.
وتركزت المخاوف مؤخراً على مركز بيانات «كولوسوس» التابع لشركة «xAI» الأمريكية للتكنولوجيا في ممفيس، حيث رصد ناشطون توربينات غازية تعمل دون ضوابط بيئية وتنتج ملوثات تفوق محطات الطاقة الكبيرة، لإنتاج محتوى رقمي يراه البعض «هزلياً» أو «مضللاً».
وفي أيرلندا، وصلت الأزمة إلى ذروتها باستهلاك مراكز البيانات خُمس كهرباء البلاد، مع توقعات بارتفاع النسبة إلى الثلث، ما دفع السلطات إلى فرض قيود صارمة على ربط المنشآت الجديدة بشبكة الكهرباء لتجنب انهيار الأهداف المناخية الوطنية.
وفي حين تروج شركات التكنولوجيا الكبرى لقدرة الذكاء الاصطناعي على تحسين كفاءة الطاقة وتطوير بطاريات المستقبل، يحذر خبراء من «الجانب المظلم» لهذه التقنية، حيث تستخدمها شركات النفط والغاز لتعزيز عمليات التنقيب وزيادة الإنتاج بنسبة تصل إلى 5%.
وبينما تستمر المفارقة بين وعود «الذكاء الأخضر» وواقع «الحرق الأحفوري»، تتصاعد الدعوات الدولية لفرض ضرائب كربونية على هذه الشركات ووضع ضوابط تنظيمية تضمن ألا يكون التطور الرقمي على حساب سلامة الكوكب.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
