عرب وعالم / السعودية / صحيفة عاجل

النفيد التراثية في رياض الخبراء.. إرث تاريخي يعانق الحاضر

تم النشر في: 

07 يناير 2026, 6:43 مساءً

تقع بلدة النفيد التراثية في قلب محافظة رياض الخبراء بمنطقة القصيم كأحد أبرز المواقع التاريخية والثقافية في المنطقة، وتمثل نموذجًا حيًا للحياة التقليدية في نجد، حيث تحتفظ مبانيها الطينية والحجرية وأزقتها الضيقة بأصالة العمارة النجدية وروح الماضي، لتروي قصة مجتمع عايش التحديات المناخية والحياتية قبل عقود طويلة.

وتعود النفيد إلى إرث تاريخي يعكس نمط الحياة التقليدية في القصيم، إذ تضم نحو خمسة وعشرين مبنى تراثيًا على مساحة تقارب ثلاثين ألف متر مربع، وقد جرى تسجيلها ضمن سجل التراث العمراني لدى هيئة التراث تقديرًا لقيمتها المعمارية والتاريخية، ما جعلها وجهة بارزة للمهتمين بالتراث والثقافة.

وشهدت النفيد خلال السنوات الأخيرة جهودًا كبيرة لإعادة تأهيلها ضمن مبادرة مجتمعية مدعومة رسميًا، حيث أشرفت أوقاف الشيخ محمد بن إبراهيم الخضير -رحمه الله- على مشروع الترميم بهدف الحفاظ على الهوية المعمارية للمباني وإعادة الحياة إلى البلدة، فيما قدمت هيئة التراث السعودية الدعم الفني والاستشاري لضمان تنفيذ الأعمال وفق الأسس التراثية الصحيحة.

وقد دشن أمير منطقة القصيم الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود المرحلة الأولى من المشروع، التي شملت ترميم سبعة مبانٍ تراثية من إجمالي مباني القرية، مع المحافظة على الواجهات التقليدية والأزقة والمساحات الداخلية بما يعكس أسلوب الحياة القديمة ويعيد للزائر تجربة التاريخ بصورة حيّة.

ومع اكتمال مراحل الترميم الأولى، تحولت النفيد إلى منصة للفعاليات الثقافية والتراثية، حيث احتضنت احتفالات يوم التأسيس الوطني التي شملت الخيول التقليدية والفنون الشعبية مثل العرضة والسمري، إلى جانب أركان الحرف والمشغولات التراثية وجلسات عائلية في أجواء تعكس روح الماضي، كما استضافت جلسات تراثية يروي خلالها كبار السن قصصًا من ذاكرة المكان، إضافة إلى فعاليات موسمية ومجتمعية تقام على مدار العام بما يتماشى مع المناسبات الوطنية والمواسم السياحية، الأمر الذي أسهم في جذب الزوار من داخل المحافظة وخارجها.

وفي تأكيد على أهمية البلدة ومكانتها السياحية، زار أحمد الخطيب بلدة النفيد التراثية قبل أسابيع، مشيدًا بما تحقق فيها، وقال إن بلدة النفيد التراثية في منطقة القصيم تمثل ثمرة جهود أبناء محافظة رياض الخبراء الذين حوّلوها إلى وجهة تعكس روح نجد وتعيد إحياء تراثها برؤية متجددة، مشيرًا إلى أن النفيد فيها يلتقي الماضي بالمستقبل وتحفظ الهوية بروح من يعتز بها ويطورها، وأضاف الوزير الخطيب: «فخورون بنماذج مثل بلدة النفيد، عندما نعمل بهويتنا نقدر نتميّز ونُبهر».

وتسعى الجهات المعنية إلى أن تكون النفيد وجهة نموذجية للسياحة التراثية والثقافية، تسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتشجع الاستثمار في المشاريع التراثية، وتعزز الوعي بالهوية الوطنية، لتبقى البلدة ًا حيًا على قدرة المجتمع المحلي على صون إرثه وتحويله إلى تجربة ثقافية وسياحية نابضة بالحياة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة عاجل ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة عاجل ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا