فن / ليالينا

وفاة هلي الرحباني الابن الأصغر لفيروز بعد أشهر من رحيل شقيقه

خيم الحزن على الوسطين الفني والثقافي في لبنان والعالم العربي، عقب الإعلان عن وفاة هلي الرحباني، الابن الأصغر للفنانة اللبنانية الكبيرة فيروز والموسيقار الراحل عاصي الرحباني، في خبر جاء صادمًا لمحبي العائلة الرحبانية، خصوصًا أنه وقع بعد أشهر قليلة فقط من رحيل شقيقه الموسيقار زياد الرحباني.

ورغم أن هلي الرحباني عاش بعيدًا عن الأضواء طوال حياته، فإن خبر وفاته أعاد تسليط الضوء على جانب إنساني شديد الخصوصية في حياة واحدة من أهم العائلات الفنية في تاريخ لبنان.

من هو هلي الرحباني؟

ولد هلي الرحباني في أواخر خمسينيات القرن الماضي، وهو أصغر أبناء فيروز وعاصي الرحباني. نشأ داخل أسرة شكّلت علامة فارقة في الموسيقى والمسرح الغنائي العربي، غير أن مسار حياته كان مختلفًا تمامًا عن أشقائه، إذ لم يدخل المجال الفني ولم يظهر في المناسبات العامة، مفضّلًا — وبحكم ظروفه الصحية — حياة بعيدة عن الشهرة والإعلام.

وعرف عن هلي أنه كان يعاني منذ ولادته من مشكلات صحية خاصة أثرت على قدراته الذهنية والحركية، وهو ما جعل عائلته، وفي مقدمتها والدته فيروز، تحرص على إبقائه بعيدًا عن عدسات الكاميرات، مع توفير رعاية مستمرة له داخل إطار عائلي شديد الخصوصية.

حياة في الظل ورعاية عائلية كاملة

اختارت فيروز أن تحيط ابنها الأصغر بحياة هادئة ومستقرة، بعيدة عن ضجيج الشهرة التي لاحقتها لعقود. وعلى عكس شقيقيه زياد وريما، اللذين سلكا طريق الفن والإنتاج الموسيقي، ظل هلي بعيدًا عن كل ذلك، حاضرًا في حياة العائلة كعنصر إنساني قبل أي اعتبار آخر.

ولسنوات طويلة، تولت فيروز بنفسها، إلى جانب أفراد العائلة، رعايته والاهتمام به صحيًا وإنسانيًا، في صورة تعكس جانبًا غير معروف كثيرًا عن حياتها كأم، بعيدًا عن صورتها كأيقونة فنية عالمية.

ترتيب هلي بين أبناء فيروز

أنجبت فيروز من زوجها عاصي الرحباني أربعة أبناء: زياد، ليال، ريما، وهلي. ويعد هلي الابن الأصغر بينهم، وقد سبقته العائلة بسلسلة من الخسارات المؤلمة، أبرزها وفاة الابنة ليال الرحباني في عمر مبكر، ثم وفاة عاصي الرحباني، ولاحقًا رحيل زياد الرحباني قبل أشهر قليلة.

هذا التتابع في الفقد جعل خبر وفاة هلي يحمل ثقلًا مضاعفًا، ليس فقط على العائلة، بل على الجمهور الذي تابع مسيرة فيروز الطويلة، ويدرك حجم الألم الإنساني الذي واجهته خلف الكواليس.

وفاة بعد أشهر من رحيل زياد الرحباني

جاءت وفاة هلي الرحباني بعد فترة قصيرة من رحيل شقيقه زياد، أحد أبرز الموسيقيين والمسرحيين في لبنان والعالم العربي، ما أعاد إلى الواجهة الحديث عن الأحزان المتتالية التي أصابت عائلة الرحباني خلال السنوات الأخيرة.

ورغم اختلاف المسارين بين زياد وهلي، فإن فقدانهما المتقارب زمنيًا شكّل صدمة كبيرة، خصوصًا أن فيروز كانت قد انسحبت تمامًا من الظهور الإعلامي عقب وفاة زياد، مفضّلة الصمت والخصوصية.

ظروف الوفاة

بحسب المعلومات المتداولة، فإن هلي الرحباني توفي بعد معاناة طويلة مع ظروف صحية معقدة، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول سبب الوفاة، احترامًا لخصوصية العائلة. وقد تم الإعلان عن الخبر منذ ساعات قليلة، وسط حالة من التعاطف الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم تعلن حتى الآن تفاصيل مراسم التشييع أو العزاء، في ظل حرص العائلة الدائم على إقامة مناسباتها بعيدًا عن الإعلام.

تفاعل واسع وحزن صامت

ورغم ابتعاد هلي الرحباني عن الحياة العامة، فإن خبر وفاته أثار موجة تعاطف كبيرة، إذ عبر كثيرون عن حزنهم على فقدان فرد من العائلة الرحبانية، معتبرين أن قصته تمثل وجهًا إنسانيًا صامتًا داخل عائلة اشتهرت بالضوء والفن.

كما أعاد الحدث تسليط الضوء على فيروز، الأم قبل أن تكون الفنانة، والتي واجهت على مدار حياتها خسارات قاسية، واختارت دائمًا الصمت والكرامة بدل التصريحات أو الظهور الإعلامي.

رحيل هادئ وذكرى إنسانية

برحيل هلي الرحباني، تطوى صفحة إنسانية خاصة في تاريخ عائلة الرحباني، صفحة لم تكتب بالأغاني أو الألحان، بل بالصبر والرعاية والحب العائلي الصامت. ورغم أنه لم يكن حاضرًا في المشهد الفني، فإن اسمه سيبقى مرتبطًا بقصة إنسانية مؤثرة داخل واحدة من أعظم العائلات الفنية في العالم العربي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا