منوعات / صحيفة الخليج

يهز «سوني».. تسريب مفاتيح تشفير بلاي ستيشن 5 وثغرة لا يمكن إصلاحها

في تطور خطير قد يفتح الباب على مصراعيه أمام اختراقات خطيرة، زعم قراصنة أنهم نجحوا في استخراج مفاتيح Boot ROM الخاصة بجهاز PlayStation 5، والأخطر من ذلك أن هذه المفاتيح تم تسريبها بالفعل على الإنترنت، مما يضع شركة سوني أمام واحدة من أخطر الأزمات الأمنية في تاريخ منصاتها.

مفاتيح من «المستوى الصفري» وليست ثغرة عابرة

لا تكمن خطورة هذه التسريبات في كونها مجرد ثغرة برمجية يمكن لسوني سدّها عبر تحديث نظام التشغيل، بل لأنها تتعلق بما يُعرف بـمفاتيح ROM من المستوى الصفري (Level Zero)، وهي المفاتيح الأعمق في بنية أمان الجهاز، بحسب موقع The Gamer.

تتحكم هذه المفاتيح في عملية الإقلاع الأولى للجهاز، وتسمح بفك تشفير المراحل اللاحقة من التشغيل، مما يعني نظرياً أن القراصنة قد يصبحون قادرين على تشغيل أي برمجيات يريدونها على الجهاز، بعيداً عن القيود التي تفرضها سوني.

مفاتيح «بوابة المدينة» القراصنة يملكونها

يشبّه خبراء الأمن السيبراني هذه المفاتيح بأنها مفاتيح بوابات المدينة المحصنة.

وبمجرد تسريبها، يصبح من الصعب، إن لم يكن مستحيلاً، إعادة إغلاق تلك البوابات.

فامتلاك مفاتيح Boot ROM يعني القدرة على فك تشفير محمّل الإقلاع (Bootloader)

تعديله أو استبداله.

دراسة بنية أمان على مستوى «العتاد الخام» (Bare Metal).

إزالة الغموض الكامل عن نظام الحماية الذي صممته سوني.

كيف يعمل نظام الأمان في PS5؟ «سلسلة الثقة» خطوة بخطوة

تعتمد أجهزة الألعاب الحديثة على مفهوم أمني يُعرف بـChain of Trust (سلسلة الثقة)، وهي التي تقوم بتشغيل الجهاز بوصول إلى وحدة التحكم، كالتالي:

Boot ROM – المستوى الصفري:

يشغّل المعالج كوداً مزروعاً في المصنع لا يمكن تغييره، ويستخدم مفاتيح ROM للتحقق من سلامة المرحلة التالية.

Bootloader – المستوى الأول:

يتم تحميله فقط إذا اجتاز التحقق الأمني نواة النظام (Kernel).

يتم نظام التشغيل للعبة أو التطبيق، ثم تبدأ تجربة المستخدم.

وبالتالي، اختراق المستوى الصفري يعني عملياً كسر السلسلة بالكامل من بدايتها.

لماذا يصعب على سوني إصلاح المشكلة؟

على عكس تحديثات النظام، فإن Boot ROM غير قابل للتغيير لأنه محفور داخل المعالج نفسه منذ التصنيع.

لذلك، لا يمكن إصلاح المشكلة عبر تحديث برمجي.

وأي حل جذري قد يتطلب تعديلات عتادية مستقبلية في نسخ جديدة من الجهاز.

ولكن النسخ الحالية قد تظل عرضة للقرصنة بشكل دائم.

ويفتح ذلك الباب أمام انتشار القرصنة وتشغيل الألعاب المقرصنة على نطاق واسع.

تاريخ طويل من المواجهة بين سوني والقراصنة

ليست هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها سوني أزمة من هذا النوع.

ففي عامي 2010 و2011، تعرضت أجهزة PlayStation لاختراق شهير قاده فريق fail0verflow، بعد خطأ فادح من سوني تمثل في استخدام قيم تشفير عشوائية متكررة.

تعلمت سوني من ذلك الدرس، وتمكنت من جعل PS4 واحداً من أكثر الأجهزة أماناً نسبياً.

لكن أزمة مفاتيح PS5 قد تعيد شبح الماضي بشكل أكثر تعقيداً وخطورة.

مستقبل غامض لأمن PS5

حتى الآن، لم تصدر سوني تعليقاً رسمياً يؤكد أو ينفي صحة التسريبات.

لكن في حال ثبتت صحتها، فقد تواجه الشركة، موجة قرصنة غير مسبوقة، وتحديات قانونية وتجارية، وخسائر محتملة في مبيعات الألعاب.

ويبقى السؤال الأهم:

هل تتمكن سوني من احتواء الأزمة، أم أن PS5 يدخل مرحلة يصعب السيطرة عليها أمنياً؟

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا