عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

ويل سميث: التكنولوجيا لا يمكن أن تحل محل الإنسان

دبي: محمد ياسين ومحمود الكومي
أكد النجم العالمي ويل سميث أن التكنولوجيا، مهما بلغت من تطور، لا يمكن أن تحل محل الإنسان أو تجربته العاطفية، مشدداً على أن جوهر أي تقدم تقني حقيقي يكمن في قدرته على خدمة القصة الإنسانية وتعزيز التواصل بين البشر، لا في استبدال المشاعر أو القيم.
وقال إن الخوف هو العدو الأكبر للأحلام، وإن القدرة على تقبّل عدم الارتياح هي المفتاح لاكتشاف الجمال والسعادة، سواء في الحياة أو العمل أو بناء المستقبل.

طاقة إنسانية


أعرب سميث عن حبه العميق لمدينة دبي، مؤكداً أنها تحتل مكانة خاصة في قلبه، واصفاً إياها بإحدى مدينتيه المفضلتين في العالم إلى جانب ميامي، وقال إن دبي تمتلك طاقة إنسانية وإبداعية فريدة، وتضم جواهر خفية تعكس روح الابتكار والتنوع، مشيراً إلى أن «المدينة المستدامة» تمثل نموذجاً ملهماً لهذا التوجه.
جاء ذلك خلال جلسة رئيسية ضمن أعمال قمة المليار متابع، حيث استعرض ويل سميث رحلته الاستثنائية من القطب إلى القطب، وتجربته الإنسانية في استكشاف القارات السبع خلال 100 يوم، متحدثاً عن الدروس العميقة التي خرج بها من مواجهة الطبيعة، والخوف، والظروف القاسية، والتي وصفها بأنها رحلة لاكتشاف الذات بقدر ما هي رحلة لاكتشاف الكوكب.

القطب الشمالي


قال سميث، إن التجارب التي خاضها في البيئات الأكثر تطرفاً، من الغوص تحت الجليد في القطب الشمالي إلى أعماق غابات الأمازون، علمته أن الخوف يمنع الإنسان من الاستمتاع بالحياة، مضيفاً: «إذا لم نكن مستعدين لدخول المناطق المخيفة، فلن نتمكن من الحب، ولن ننجح في بناء الأعمال، ولن نحقق أحلامنا»، وأوضح أن أعظم ما تعلّمه هو كيفية إدارة العقل في لحظات الخطر والقلق.
وتوقف سميث عند تجربة تصوير عمل وثائقي بالتعاون مع «ناشيونال جيوغرافيك» و«ديزني»، واصفاً هذا التعاون بأنه « تحقق»، حيث بدأ المشروع من منطلق علمي بحت، قبل أن يتحول تدريجياً إلى رحلة روحية وإنسانية عميقة، وقال إن الوقوف وجهاً لوجه أمام الطبيعة كشف له مدى ترابط كل شيء في هذا العالم، من الإنسان إلى ، ومن المجتمعات البسيطة إلى أكثر الحضارات تقدماً.

العيش المتناغم


في حديثه عن الاستدامة ومستقبل المدن، أشاد سميث بما شاهده في «المدينة المستدامة» بدبي، مؤكداً أنها تمثل نموذجاً متقدماً سابقاً لعصره، وقال إنها سبقت العالم بما لا يقل عن عشر سنوات في طريقة التفكير بالعيش المتناغم مع الكوكب.
من جانبه، أكد فارس سعيد، رئيس مجلس إدارة شركة «سيتي جيت»، أن مستقبل المدن يتجه نحو ما وصفه بـ«مرحلة ما بعد الذكاء الاصطناعي»، حيث ستوفر التكنولوجيا الوقت والموارد للبشر، ما يتيح لهم التركيز على الثقافة والفنون والتواصل الإنساني.
وأوضح أن الاستدامة في مفهومها الجديد لا تقتصر على والمياه والغذاء، بل تشمل أيضاً الشمول المجتمعي، والتعليم، والاهتمام بالفئات المختلفة، وفي مقدمتها أصحاب الهمم.
واستحضر رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤكداً أن مقولة سموه: «المستقبل لمن يستطيع تخيّله وتصميمه وتنفيذه» تشكل الإطار الفكري الذي تنطلق منه مشاريع الاستدامة في دبي.
واختتم ويل سميث الجلسة برسالة إنسانية مؤثرة، دعا فيها الحضور إلى الالتفات لمن حولهم، والتذكير بأن الجميع يمرون بتحديات خفية، قائلاً إن لحظة بسيطة من التعاطف أو نظرة صادقة أو عناق، قد تكون جزءاً من الحل، مؤكداً أن البشرية لن تنجح في مواجهة تحديات المستقبل إذا لم يتعاون الناس ويدعم بعضهم بعضاً، لأن الإنسانية قبل أي تقنية هي أساس البقاء والتقدم.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا