سياسة / اليوم السابع

دبلوماسيون: تصنيف واشنطن «الإخوان» كيانا إرهابيا انتصارا لرؤية الرئيس السيسى

فى خطوة تعكس تحولًا نوعيًا فى مقاربة المجتمع الدولى لملف الجماعات المتطرفة، جاء قرار الولايات المتحدة الأمريكية بإدراج تنظيم الإخوان  (فى والأردن ولبنان) ككيان إرهابى عالمى تتويجًا لتحذيرات متواصلة أطلقتها مصر بشأن خطورة هذا التنظيم على استقرار الدول وأمن المجتمعات، بما يؤكد انتصار مفهوم الدولة الوطنية ومنطقها المؤسسي، الذي شدد عليه مرارًا الرئيس عبد الفتاح باعتباره الركيزة الأساسية لحماية مصالح الشعوب وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، والتصدي للأفكار والتنظيمات الهدّامة التي تتخذ من الدين ستارًا لبث الفوضى والانقسام والفتنة داخل الأوطان.

إجماع دبلوماسي على صواب القرار المصري
 

وأجمع دبلوماسيون، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم الأربعاء، على أن تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابى يؤكد مجددًا صواب الرؤية المصرية والقرار السيادي الذي اتخذته الدولة عقب ثورة 30 يونيو، بعدما تكشّف استغلال تلك الجماعة للدين كغطاء لتحقيق مكاسب وأهداف سياسية ضيقة على حساب استقرار الوطن ووحدته.

واعتبر الدبلوماسيون أن القرار يعكس تحولًا واضحًا في الرؤية الأمريكية تجاه تيارات «الإسلام السياسي»، وعلى رأسها جماعة الإخوان، ويمثل اعترافًا دوليًا بأن هذا التنظيم لا يمكن أن يشكل بديلًا سياسيًا في المنطقة، أو حتى معارضة حقيقية، في ظل ما يتبناه من أفكار متطرفة تُقدّم المصالح التنظيمية والشخصية على مصلحة الدولة وأمنها القومي.

منير زهران: خطوة مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار
 

وفي هذا الإطار، يؤكد السفير الدكتور منير زهران، الرئيس الأسبق لوفد مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، أن قرار الولايات المتحدة بتصنيف جماعات الإخوان -في مصر والأردن ولبنان كيانًا إرهابيًا عالميًا- يُمثل خطوة مهمة من شأنها تقويض التهديدات التي تستهدف الأمن والاستقرار، ويفتح المجال أمام تعاون أمني أوسع تحت مظلة «مكافحة الإرهاب».

وأوضح زهران أن القرار يعزز مفهوم الدولة الوطنية في مواجهة التنظيمات الأيديولوجية العابرة للحدود، والتي تُشكل خطرًا مباشرًا على الاستقرارين الإقليمي والدولي، مؤكدًا أنه يبعث برسالة واضحة وحاسمة إلى مختلف التنظيمات الإرهابية مفادها أن الشرعية الدولية ستنحاز في إلى الدول ومؤسساتها الشرعية، وليس إلى جماعات تسعى إلى تقويضها من الداخل.

وأضاف أن من شأن هذا القرار أن يُضعف المنصات الإعلامية المرتبطة بتلك الجماعات، والتي دأبت منذ عام 2013 على بث الأكاذيب وترويج الشائعات، في محاولات متواصلة لتشويه صورة الدولة المصرية وزعزعة حالة الاستقرار التي تشهدها البلاد.

بدوره، قال السفير حازم خيرت، مساعد الخارجية الأسبق، إن القرار يُعد ثمرة لجهود سياسية ودبلوماسية مكثفة بذلتها مصر على مدار سنوات بالتنسيق مع الجانب الأمريكي وعدد من الدول الأوروبية، معربًا عن توقعه أن تحذو دول غربية أخرى حذو الولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة.

تأكيد متأخر على صحة الرؤية المصرية
 

وأضاف أن القرار الأمريكي، وإن جاء متأخرًا بنحو 13 عامًا عن القرار الذي اتخذته مصر في عام 2013، فإنه في النهاية يؤكد صواب الرؤية المصرية وحُسن تقديرها لخطورة هذه الجماعة، وما تمثله من تهديد حقيقي للسلم والأمن والاستقرار، في ظل تورطها في أعمال العنف واستغلال أزمات الدول، وتوظيف الخطاب الديني لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة.

وأعرب خيرت عن أمله في أن تعقب هذه الخطوة الأمريكية خطوات أخرى تؤدي في نهاية المطاف إلى تصنيف التنظيم الدولي للإخوان ككيان إرهابي في جميع أنحاء العالم، وليس في مصر والأردن ولبنان فقط، خاصة في ضوء ما نشهده من استغلال للأزمات في بعض الدول العربية والأفريقية، بما يضر بالوحدة الوطنية ووحدة وسلامة أراضي الدول.

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب كان يسعى منذ فترة إلى تصنيف جماعات الإسلام السياسي كتنظيمات إرهابية، لإدراكه خطورتها على استقرار الوطن العربي، وما تمثله من تهديد مباشر للمصالح الأمريكية، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يتطلب مواجهة هذه التنظيمات وتجفيف منابعها.

وأوضح أن مصر عانت كثيرًا من تنظيم الإخوان ومؤامراته ومحاولاته المستمرة لافتعال الأزمات، وحذرت العالم مبكرًا من خطره، واضطلعت بدور رائد في مكافحة التطرف والإرهاب، حتى نجحت في تجفيف منابعه داخل أراضيها.

واختتم السفير حازم خيرت بأن مصر تسير دائمًا في الطريق الصحيح، مستندة إلى رؤية استراتيجية واضحة في مواجهة التحديات، وحماية أمنها القومي، والحفاظ على استقرار الدولة والمجتمع.

من ناحيته، قال السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن إدراج الولايات المتحدة "الإخوان" على قوائم الكيانات الإرهابية يُمثل دعمًا مهمًا للموقف المصري على الساحة الدولية، ويُعد مكسبًا سياسيًا وأمنيًا للدولة المصرية.

اعتراف أمريكي بخطورة المشروع الإخواني
 

وأوضح مشرفة أن القرار يعكس اعترافًا أمريكيًا صريحًا بخطورة المشروع الإخواني، وبأن هذه الجماعة لا يمكن التعامل معها باعتبارها قوة قابلة للاحتواء أو التوظيف السياسي، أو حتى كمعارضة مشروعة، مشيرًا إلى أن مصر حذّرت منذ نحو 13 عامًا من خطورة هذا التنظيم المتطرف على الأمن والاستقرار، وعلى مؤسسات الدولة الوطنية.

وأكد أن المجتمع الدولي بات ينظر إلى جماعة الإخوان باعتبارها تهديدًا أمنيًا عابرًا للحدود، مشددًا على ضرورة مواجهة ظاهرة «الإسلام السياسي» التي تسببت في أزمات حادة أسهمت في زعزعة استقرار عدد من الدول، وتفتيت بنيتها الداخلية، وتقسيم مجتمعاتها.

ونوّه إلى أن القرار الأمريكي يُعد اعترافًا واضحًا بخطورة هذا التنظيم على الأمن الإقليمي، في ضوء تورط عناصره وقياداته في العديد من الأعمال الإرهابية، باعتباره أحد أكبر التنظيمات الراعية للإرهاب العابر للحدود.

وشدد مساعد وزير الخارجية الأسبق على أن العالم يجدد اليوم قناعته بمصداقية الدولة المصرية، وبسلامة رؤيتها الاستراتيجية، وقدرتها على اتخاذ قرارات مدروسة وحكيمة، انطلاقًا من حرصها على مصلحة شعبها، وأمن واستقرار المنطقة، والعالم العربي ككل.

واختتم مشرفة بالتذكير بما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي، من أن «قوى الإرهاب والتطرف والميليشيات لا تستطيع أن تقود الدول، فهي غير مسؤولة، وغير مدركة لمتطلبات الدولة، وغير منسجمة مع توجهاتها».
 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا