«ساي تيك ديلي»
يساعد النشاط الدماغي الإيقاعي المعروف ب«موجات ألفا الدماغية» على التمييز بين الجسم والعالم الخارجي، إذ يبدو للوهلة الأولى أن التعرّف إلى أحد أطراف الجسم أمر بسيط، إلا أن الدماغ يعمل باستمرار، وبشكل دؤوب، لحل هذا اللغز المعقد.
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون سويديون من معهد كارولينسكا، كيف يدمج الدماغ المعلومات القادمة من الحواس المختلفة لتشكيل شعور مستقر في الهوية الجسدية.
شارك في الدراسة 106 أشخاص، وجمع فيها الباحثون ما بين التجارب السلوكية، وتسجيلات الدماغ، والتحفيز الكهربائي، والنماذج الحاسوبية. وركزت التجربة على فهم كيفية شعور الدماغ بأن جزءاً من الجسم يتبع له.
ووجد الباحثون أن سرعة موجات ألفا في القشرة الجدارية تلعب دوراً رئيسياً في دقة هذا الإدراك، فكلما كانت الموجات أسرع، أصبح الدماغ أكثر قدرة على رصد الاختلافات الزمنية بين ما يرى وما يشعر به، ما يزيد من وضوح إحساس ملكية الجسم.
استخدم الباحثون تجربة «وهم اليد المطاطية» لتوضيح ذلك، فعند لمس اليد الحقيقية والمزيفة في الوقت نفسه، شعر العديد من المشاركين بأن المزيفة جزء من أجسادهم. أما عندما لم يكن التوقيت متزامناً، ضعف هذه الشعور، أو انعدم.
ولاحظ الأشخاص أصحاب موجات ألفا الأسرع هذه الاختلافات الدقيقة بسهولة أكبر، بينما من لديهم موجات أبطأ كانت أدمغتهم أكثر تساهلاً، فاختلط عليهم الأمر بين إشارات الجسم والمدخلات الخارجية، ما جعل شعورهم بالذات أقل وضوحاً.
ولتأكيد دور موجات ألفا، استخدم الفريق تحفيزاً كهربائياً غير جراحي لتسريع، أو إبطاء الموجات، ولاحظوا أن ذلك يغيّر مباشرة دقة شعور المشاركين بملكية أجسادهم. وأوضحت النماذج الحاسوبية أن هذه الموجات تساعد الدماغ على تنظيم المعلومات الحسية وتوقيتها بدقة.
وأفاد الباحثون بأن النتائج توضح كيف يحل الدماغ تحدي دمج الإشارات من الجسم لصنع شعور مستمر بالذات، الأمر الذي من شأنه المساهمة في تطوير أطراف صناعية أكثر طبيعية، وتجارب واقع افتراضي أكثر واقعية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
