منوعات / صحيفة الخليج

الذكاء الاصطناعي يقنعك بأنك بحاجة لما لا تحتاج إليه

حذر خبراء في الأمن السيبراني وعلم البيانات من جامعة هارفارد الأمريكية من تحول منصات الذكاء الاصطناعي إلى أدوات «تلاعب رقمي» متطورة، مؤكدين أن الصناعة بدأت تحذو حذو وسائل التواصل الاجتماعي في استغلال انتباه المستخدمين وبيع بياناتهم للمعلنين.
وكشف الخبراء أن إطلاق شركة «أوبن أيه آي» محرك البحث «تشات جي بي تي سيرش» ومتصفحها «أتلاس» أواخر عام 2025، أشعل سباقاً محموماً لجمع بيانات السلوك البشري وتوظيفها في نماذج إعلانية تقوض ثقة المستخدمين وتجعل من الصعب التمييز بين النصيحة الموضوعية والترويج المدفوع.
ويشير التقرير إلى أن كبرى شركات التكنولوجيا، مثل «» و«مايكروسوفت» و«أمازون» و«بيربلكسيتي»، بدأت بالفعل بدمج الإعلانات في مساعديها الذكيين، ما يثير مخاوف من تكرار نموذج «جوجل» الإعلاني الذي يطغى فيه على جودة المعلومة.
ويرى الباحثون أن الخطر الحقيقي يكمن في قدرة الذكاء الاصطناعي الفائقة على الإقناع، حيث أظهرت الدراسات أن هذه النماذج تضاهي البشر في قدرتها على تغيير قناعات الناس وسلوكياتهم الشرائية، ما يحول الدردشة مع الروبوت من عملية استرشادية إلى فخ تسويقي خفي يوجه المستخدم نحو خيارات تحقق عمولات للشركات المطورة.
وأمام هذا الاستغلال التجاري، يشدد الخبراء على ضرورة تحرك الحكومات لسن قوانين صارمة تحمي خصوصية البيانات وتلزم الشركات بالإفصاح عن المحتوى الممول، مع دعوات للاستثمار في «ذكاء اصطناعي عام» تملكه هيئات عمومية لضمان الشفافية.
وفي ظل فقدان الثقة المتزايد، يبقى التحدي الأكبر أمام شركات مثل «أوبن أيه آي» و«أنثروبيك» هو إثبات قدرتها على بناء نماذج أعمال مستدامة تعتمد على الاشتراكات المتميزة والالتزامات الحقيقية بالخصوصية، بدلاً من السقوط في فخ التلاعب بسلوك المستخدمين لتحقيق أرباح سريعة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا