في تطور قضائي غير مسبوق، أصدرت محكمة سيئول المركزية اليوم (الجمعة) حكماً بالسجن لمدة 5 سنوات بحق الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول، بعد إدانته بمجموعة من التهم المتعلقة بمحاولته فرض الأحكام العرفية بشكل تعسفي في ديسمبر 2024.
وشملت التهم التي أدين بها يون: عرقلة محاولات السلطات لتنفيذ مذكرة اعتقاله بعد إلغاء الأحكام العرفية، وتزوير وثائق رسمية لإضفاء الشرعية على قراره، واستخدام حراسه الشخصيين «الحرس الرئاسي» لمنع اعتقاله، وعدم استشارة مجلس الوزراء كاملاً قبل إعلان الأحكام العرفية.
وفي ليلة 3 ديسمبر 2024، فاجأ الرئيس يون سوك يول الرأي العام المحلي والدولي بإعلانه الأحكام العرفية العسكرية – وهي المرة الأولى التي يُعلن فيها هذا الإجراء في البلاد منذ أكثر من 40 عاماً.
وبرر يون قراره آنذاك بضرورة «مواجهة قوى مناهضة للدولة» و«القضاء على الفوضى السياسية» التي اتهم المعارضة بتصعيدها، لكن الإعلان أثار موجة غضب شعبي عارمة، وتظاهرات حاشدة، ورد فعل سريع من البرلمان الذي ألغى القرار بالإجماع تقريباً في غضون ساعات قليلة.
وأعقب ذلك مسار سياسي وقضائي متسارع: تم عزل يون رسمياً من منصبه عبر تصويت برلماني وتأييد من المحكمة الدستورية في أوائل 2025، واعتُقل في النهاية بعد مقاومة طويلة، حيث واجه 8 قضايا جنائية منفصلة مرتبطة بالأزمة، أخطرها تهمة «قيادة تمرد» التي يطالب فيها الادعاء بعقوبة الإعدام ومن المتوقع صدور حكمها في فبراير 2026.
ويُعتبر الحكم الصادر اليوم بمثابة الإدانة القضائية الأولى لرئيس سابق في تاريخ كوريا الجنوبية الديمقراطية الحديثة بهذه الخطورة، ويُشكل سابقة مهمة في محاسبة أعلى سلطة تنفيذية على تجاوزات دستورية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
