وجّه أسطورة كرة القدم الفرنسية والرئيس السابق للاتحاد الأوروبي (يويفا)، ميشيل بلاتيني، انتقادات حادة لإدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، معتبراً أن رئيسه الحالي جياني إنفانتينو بات أكثر استبداداً منذ جائحة كورونا، في حديث مطوّل استعرض فيه مسيرته الإدارية وسقوطه المثير للجدل ومعركته المستمرة لتبرئة اسمه.
صعود وسقوط بلاتيني
وبحسب صحيفة «ذا جارديان»، قال بلاتيني إن كرة القدم لا تزال تضم «ملايين المحبين»، لكنها تحولت في النهاية إلى «صناعة ضخمة». وكان النجم الفرنسي السابق في قمة نفوذه عندما تولى رئاسة «يويفا»، قبل أن تُلاحقه قضية تتعلق بدفعة مالية تلقاها عام 2011 من الرئيس السابق لـ«فيفا» سيب بلاتر، مقابل عمل استشاري سابق.
ورغم أن القضية قادت إلى إبعاده عن المشهد الكروي، فإن محكمة استئناف سويسرية برّأت بلاتيني وبلاتر نهائياً العام الماضي، لتسقط كل الشبهات القانونية عنهما.
اتهامات بالمؤامرة السياسية
أصر بلاتيني على أن إبعاده كان سياسياً بحتاً، مؤكداً أنه كان المرشح الأبرز لرئاسة «فيفا» لولا قرار إيقافه، وقال: «كنت مقدراً أن أصبح رئيس فيفا، لكن مجموعة من الناس قررت قتلي مهنياً».
ورغم عدم تسميته أطرافاً بعينها، لمح إلى أن الخوف من التغيير لعب دوراً أساسياً في استهدافه وإبعاده عن المنصب.
إنفانتينو وإدارة «فيفا»
وانتقد بلاتيني أسلوب إدارة جياني إنفانتينو، معتبراً أن الاتحاد الدولي أصبح أقل ديمقراطية مما كان عليه في السابق، وقال: «إنفانتينو أصبح أكثر استبداداً منذ الجائحة. اليوم هناك إدارة تبتعد أكثر عن قيم كرة القدم».
وأشار أيضاً إلى أن العلاقة بين «فيفا» و«يويفا» تحتاج إلى توازن أقوى، محذراً من تنامي نفوذ الأندية الكبرى وتأثير المال على مستقبل اللعبة.
معركة قانونية لتبرئة الاسم
في نوفمبر الماضي، تقدم بلاتيني بدعوى قضائية في باريس ضد مسؤولين في «فيفا» وعضو من الجهاز القضائي السويسري، بتهمة التشهير خلال سنوات قضيته، مؤكداً أن تحركاته ليست بدافع الانتقام، بل دفاع عن الحقيقة.
وقال: «لن أستسلم للأكاذيب. هذه معركة من أجل العدالة، ولا أريد أن يعيش أحد ما عشته».
رؤية بلاتيني لمستقبل اللعبة
شدد بلاتيني على أن كرة القدم يجب أن تُدار من قبل أشخاص يفهمونها ويحبونها، لا من خلال الحسابات السياسية والمالية فقط، معتبراً أن «الرومانسية يمكن أن تساعد الواقعية، لكن الواقعية وحدها لا تحمي روح اللعبة».
وختم بالقول إن أزمة إدارة كرة القدم العالمية لا تزال قائمة، وإن حلها يتطلب عودة القيم الحقيقية التي تأسست عليها اللعبة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
