حوادث / اليوم السابع

مصطفى رفعت.. حين قال الضابط لا فصنع عيدا للشرطة فى 25 يناير

كتب محمود عبد الراضي

السبت، 17 يناير 2026 12:35 م

مع اقتراب الاحتفال بعيد الشرطة الرابع والسبعين، تعود إلى الواجهة واحدة من أعظم صفحات التاريخ الوطنى، صفحة معركة الإسماعيلية في 25 يناير 1952، التى جسدت أسمى معانى الشرف والفداء، وكان بطلها الضابط مصطفى رفعت، الذي تحول اسمه إلى رمز للكرامة الوطنية والرفض القاطع للاحتلال.

في ذلك اليوم، حاصرت القوات البريطانية مبنى محافظة الإسماعيلية وثكنات الشرطة، مطالبة الضباط والجنود المصريين بتسليم أسلحتهم وإخلاء الموقع، إلا أن مصطفى رفعت، قائد بلوكات النظام آنذاك، واجه الإنذار البريطانى بكلمات خلدها التاريخ، مؤكدا رفضه تسليم السلاح، واستعداده للقتال حتى آخر طلقة دفاعا عن شرف الوطن وكرامة الشرطة المصرية.

  الشرطة واجهة الاحتلال بأسلحة خفيفة

واندلعت المواجهة غير المتكافئة، حيث واجهت قوات الشرطة، بأسلحة خفيفة وإمكانات محدودة، قوات الاحتلال المدججة بالدبابات والمدفعية.

واستمرت المعركة لساعات، سقط خلالها عشرات الشهداء من رجال الشرطة، بينما سجلت الواقعة واحدة من أنبل صور التضحية، حين اختار رجال الشرطة الموت وقوفا على الاستسلام.

ولم تكن معركة الإسماعيلية مجرد اشتباك عسكرى، بل كانت شرارة أيقظت الوعى الوطنى، وأسهمت فى تصاعد الغضب الشعبى ضد الاحتلال، ومهدت الطريق لتحولات كبرى فى تاريخ ، ومنذ ذلك اليوم، أصبح 25 يناير عيدا للشرطة، تخليدا لبطولة رجال آمنوا بأن الدفاع عن الوطن واجب لا يقبل المساومة.

وعلى مدار العقود التالية، واصلت الشرطة تقديم التضحيات فى معركة لا تقل شراسة، معركة حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة الإرهاب والجريمة، وحماية مؤسسات الدولة والمواطنين.

وسقط آلاف الشهداء والمصابين في سبيل أن تبقى مصر آمنة، فى معارك امتدت من مواجهة الإرهاب فى التسعينيات، إلى التصدى للتحديات الأمنية بعد عام 2011.

 

من الإسماعيلية إلى الجمهورية الجديدة.. بطولة لا تموت

ومع انطلاق الجمهورية الجديدة، شهدت منظومة العمل الشرطى تطورا شاملا، جمع بين الحسم الأمني والبعد الإنساني، والتحديث التكنولوجي، واحترام حقوق الإنسان، في إطار رؤية تستهدف بناء جهاز أمني عصري قادر على مواجهة التحديات، وقريب من نبض الشارع.

وتظل سيرة البطل مصطفى رفعت، وتضحيات رجال الشرطة عبر الأجيال، شاهدا حيا على أن الأمن لم يكن يوما مهمة عادية، بل رسالة وطنية كتبت بالدم، وما زالت تتجدد مع كل احتفال بعيد الشرطة، لتؤكد أن الوطن لا ينسى أبناءه الأوفياء.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا