اقتصاد / صحيفة الخليج

عُمان تستثمر 3.4 مليار ريال في القطاع اللوجستي 2025

مسقط: الخليج

تمثل رؤية عُمان 2040 الإطار الاستراتيجي الشامل لمرحلة التحول الاقتصادي في السلطنة، وتركّز على بناء اقتصاد متنوع، وتنافسي، ومستدام، يقوده القطاع الخاص، وتدعمه بنية أساسية متطورة، ومنظومة استثمارية جاذبة. وفي هذا السياق، تبرز قطاعات النقل، واللوجستيات، والاتصالات، وتقنية المعلومات، كركائز رئيسية لتحقيق مستهدفات الرؤية، لما لها من دور محوري في تعزيز الربط اللوجستي، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتحفيز الاستثمار، ودعم الابتكار والتقنيات المتقدمة، بما يسهم في ترسيخ مكانة عُمان كمركز اقتصادي ولوجستي إقليمي، وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المحافظات.

رؤية عُمان 2040

أسهمت قطاعات النقل واللوجستيات والاتصالات وتقنية المعلومات إسهاماً كبيراً في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 في تعزيز الاستثمار، والاستدامة المالية، وتنمية القطاع الخاص، والتنويع الاقتصادي، فقد ارتفع حجم الاستثمار في القطاع اللوجستي خلال الخطة الخمسية العاشرة إلى نحو 3.4 مليار ريال عماني. كما نجحت الوزارة في جذب استثمارات في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بقيمة بلغت نحو 1.2 مليار ريال عماني، في 2025، من بينها نحو 65 مليون ريال عماني استثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي. كما بلغت نسبة نمو الإيرادات خلال عام 2025 من قطاع الموانئ نحو 17.4%، وفي قطاع الشؤون البحرية بلغت نسبة النمو 9.4%، وفي قطاع النقل البري بلغت نسبة النمو 18 %

الموانئ العمانية

وقد تحقق النمو الذي شهده القطاع اللوجستي من خلال التقدم في مؤشرات الأداء في عدد من المجالات المرتبطة بالقطاع، فقد شهدت الموانئ العمانية ارتفاعاً في حجم البضائع التي تمت مناولتها خلال عام 2025، بمناولة أكثر من 143 مليون طن مقارنة بــ 137 مليون طن بالفترة ذاتها من عام 2024، كما شهدت نمواً لافتاً في عدد الحاويات التي تمت مناولتها في الموانئ العُمانية خلال عام 2025م، مسجلة مناولة أكثر من 5.1 مليون حاوية نمطية مقارنة، بـ 4.2 مليون حاوية نمطية خلال الفترة ذاتها من عام 2024، إلى جانب ذلك، استقبلت الموانئ العمانية أكثر من 13 ألف وحدة مقارنة بأكثر من 12 ألف وحدة في الفترة ذاتها من عام 2024، وسجلت المؤشرات وصول أكثر من 60 سفينة سياحية إلى الموانئ على متنها أكثر من 200 ألف مسافر، خلال عام 2025.

وقد شهد عام 2025 تقدم سلطنة عمان في عدد من مؤشرات الاقتصاد الرقمي، ففي مؤشر تطوير الحكومة الإلكترونية حققت السلطنة المرتبة 41 عالمياً، أما في مؤشر الجاهزية الشبكية فجاءت في المركز 50 عالمياً، وفي المؤشر العالمي للأمن السيبراني حققت (الفئة الأولى من أصل 5 فئات).

التحول الرقمي

وقد شهد التحول الرقمي الحكومي قفزة نوعية ملحوظة حيث ارتفع الأداء العام لبرنامج التحول الرقمي من 73 % بنهاية 2024 إلى 94% بنهاية عام 2025. كما بلغ متوسط أداء المؤسسات الحكومية في التحول الرقمي في عام 2025، 85%، مقارنة بـ 77% في عام 2024، حيث تم تبسيط إجراءات جميع الخدمات الحكومية ذات الأولوية التي تم اعتمادها في البرنامج العام، والبالغ عددها 2869 خدمة. كما تمت رقمنة عدد 2277 خدمة أساسية وتصريحاً تلقائياً بنهاية عام 2025، مقارنة بـ 1700 خدمة أساسية وتصريح تلقائي بنهاية 2024.

تعزيز المحتوى المحلي

ونجحت الوزارة في تحقيق نمو متصاعد في دعم وتعزيز المحتوى المحلي خلال عام 2025 حيث بلغت القيمة الإجمالية للمشاريع التي تم إسنادها للمؤسسات العمانية الصغيرة والمتوسطة في 2025 إلى أكثر من 116 مليون ريال عماني، وبلغت قيمة إسهام السلع المصنعة محلياً في سلطنة عمان في مشاريع الوزارة إلى ما يزيد على 28 مليون ريال عماني، وبلغ حجم إسناد الخدمات عبر مقاولات الباطن للمؤسسات العمانية الصغيرة والمتوسطة للأعمال المنفذة خلال عام 2025 أكثر من 10 مليون ريال عماني.

سوق العمل والتشغيل

وتركز الوزارة على دعم الشركات التقنية الناشئة من خلال عدد من المبادرات والمشاريع لتسريع نموها وتوسعها في الأسواق، المحلية والإقليمية، كما أسست الوزارة منصة عمان للشركات الناشئة (omanstartuphub.om)، والتي تعتبر واجهة رقمية لمنظومة الشركات الناشئة في سلطنة عمان، وتتيح للشركات التواصل مع الجهات الداعمة والمستثمرين والمستشارين لتبادل المعارف والخبرات. وقد تم تسجيل أكثر من 200 شركة ناشئة، و48 حاضنة / مسرعة أعمال، وتمويل يزيد على 127 مليون ريال عماني للشركات التقنية الناشئة.

تنمية المحافظات والمدن المستدامة

ولعبت الوزارة دوراً هاماً وأساسياً في تحقيق أحد المحاور الأساسية لمستهدفات رؤية عمان 2040 في تنمية المحافظات وتعزيز استدامة المدن، من خلال تنفيذ عدد من مشاريع الطرق في مختلف محافظات سلطنة عُمان، حيث أسهمت هذه المشاريع في تطوير البنية الأساسية، ورفع كفاءة شبكة الطرق، وتعزيز مستويات السلامة المرورية، والربط بين الولايات وربط المحافظات ببعضها بعضاً، لتسهيل حركة الأفراد، والبضائع التجارية، وتعزيز النمو العمراني، والأنشطة التجارية، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، حيث يبلغ إجمالي أطوال الطرق الجاري تنفيذها خلال عام 2026 نحو (1120) كيلومتراً، لتطوير البنية الأساسية، وتحقيق التكامل بين مختلف المحافظات.

طرق يتوقع افتتاحها 2026

من المتوقع خلال عام 2026 افتتاح عدد من المشاريع الحيوية، من أبرزها ازدواجية طريق الفاروق بمحافظة ظفار، ومشروع رصف طرق ولاية مقشن، كما تشمل المشاريع المرتقبة افتتاحها طريق السلطان تركي بن سعيد الرابط بين ولايتي الكامل والوافي وصور بمحافظة جنوب الشرقية، وطريق عقبة وادي بني خالد، إضافة إلى مشروع رصف طريق (هرويب– المزيونة– ميتن)، ومشروع إنشاء جسر المغسيل، إلى جانب مشروع رصف طريق سيح الخيرات–الشصر بمحافظة ظفار.

الحياد الصفري الكربوني

وقد شهد عام 2025 جهوداً متميزة لوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات على صعيد تحقيق أهداف سلطنة عمان في الحياد الصفري الكربوني 2050م، فقد نفذت الوزارة مشاريع ريادية، أبرزها تشغيل أول محطة لإنتاج وتزويد وتوزيع الهيدروجين في سلطنة عمان، بالشراكة مع شركة شل عمان، وتعد المحطة الأول من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب ذلك تشغيل أول 15 مركبة هيدروجين خفيفة تعمل بالهيدروجين الأخضر. ولتعزيز النقل البحري المستدام تم توقيع اتفاقية امتياز لإنشاء منشأة لإعادة تدوير السفن الخضراء في منطقة خطمة ملاحة، وتنفيذ مشروع تزويد السفن في ميناء صحار بالطاقة الكهربائية أثناء الرسو (Shore Power)، ما يسهم في تقليل الانبعاثات الناتجة عن تشغيل محركات السفن أثناء التوقف في الميناء، كما وقعت الوزارة مذكرة تفاهم إنشاء أول منشأة متكاملة لإنتاج الميثانول الأخضر في سلطنة عمان، مع تحالف شركات خاصة، بهدف تطوير مركز متكامل لإنتاج وتزويد السفن بالميثانول الأخضر، دعماً لجهود خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع الشحن البحري.، وتصل إعادة التدوير إلى 70 سفينة.

ويشهد القطاع اللوجستي هذا العام 2026، نقلة نوعية بتدشين نظام مجتمع الموانئ، كأول منصة رقمية موحدة ومتكاملة من نوعها، تعتمد التقنيات الحديثة لإعادة تشكيل منظومة التجارة، واللوجستيات، والربط متعدد الوسائط في سلطنة عمان. ويعمل النظام على توحيد الموانئ، والمطارات، والموانئ الجافة، والحدود، والمناطق الحرة، والسكك الحديدية، ضمن بيئة رقمية ذكية واحدة، بما ينسجم مع رؤية عُمان 2040 عبر تعزيز التميز اللوجستي، وتسهيل ممارسة الأعمال، وتحقيق قيمة اقتصادية من خلال بنية تحتية رقمية متقدمة.

الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة

وشهد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الإعلان عن عدد من المشاريع الاستثمارية التي تعمل عليها الوزارة في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، لتعزيز الاقتصاد الرقمي أبرزها الإعلان عن مبادرة مثلث عمان الرقمي لتطوير ثلاث مناطق رقمية متباعدة، ومتصلة رقمياً، لتشكّل بوابة إقليمية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية المتقدمة، ويرتكز هذا المشروع على مراكز بيانات خضراء، وبنية اتصالية عالمية المستوى عبر الكابلات البحرية والألياف الضوئية، مع بيئة تنظيمية محكمة ومحفّزة للابتكار وريادة الأعمال، كما تعمل الوزارة على مشروع تحالف الذكاء الاصطناعي الأخضر، وهو أول تحالف من نوعه في المنطقة بين القطاعات، الحكومية والخاصة والأكاديمية، يدعم التطور في الذكاء الاصطناعي، مع المحافظة على ، ويشمل المؤسسات المتخصصة في (مراكز البيانات، الذكاء الاصطناعي، )، إضافة إلى ذلك، تعمل الوزارة على مشروع المنطقة المخصصة للذكاء الاصطناعي لجذب المؤسسات الداعمة والشركات التقنية الناشئة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الأخرى داخل سلطنة عُمان، ومن دول الشرق الأوسط وإفريقيا، لتوفير البيئة الملائمة لجذب الاستثمارات التقنية، مع التركيز بالدرجة الأولى على الشركات التقنية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، المحلية والإقليمية، وهذه الخطوة تسهم في رفد الاقتصاد الوطني وتطوير البنية التقنية وتوفير بيئة أعمال مرنة وجاذبة للاستثمارات النوعية في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، وتوطينها، ودعم نمو الشركات الناشئة وتوسعها في السوق، الإقليمي والعالمي، وإيجاد فرص عمل نوعية ومتخصصة والترويج لسلطنة عُمان كنقطة إقليمية رائدة لتطوير وتنمية شركات الذكاء الاصطناعي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا