فقدت العملات المشفّرة المرتبطة بعائلة دونالد ترامب معظم مكاسبها، وتكبّدت خسائر حادة تجاوزت 95% من قيمتها خلال عام، بعد أن استقطبت اهتماماً واسعاً، في مؤشر واضح على تراجع الحماسة التي أحاطت بها مع تنصيب الرئيس الحالي في البيت الأبيض.
وتُعد هذه العملات من فئة «عملات الميم»، التي يمكن لأي شخص إصدارها عبر الإنترنت، وتعتمد على الشهرة أو الترويج الشفهي أو الارتباط بأسماء معروفة، من دون أن تستند إلى قيمة جوهرية أو نموذج أعمال أو تدفقات نقدية حقيقية.
«ترامب» سقوط حر من القمة
بعد أن قفزت قيمة عملة «ترامب» الرقمية، والتي أُطلقت في يناير من العام الماضي بالتزامن مع تنصيب الرئيس، من سعر افتتاحي بلغ 1.2 دولار إلى ذروة وصلت 75.35 دولار، يجري تداولها حالياً بنحو 4.9 دولار، وفقاً لمنصة التداول «كوين ماركيت كاب»، بانخفاض 95% تقريباً عن أعلى مستوياتها.
«ميلانيا» تتراجع 99%
بعد يومين فقط من إطلاق عملة «ترامب»، ظهرت عملة أخرى تحمل اسم زوجة الرئيس ميلانيا، لكنها لم تكن أوفر حظاً؛ إذ تُتداول عملة «ميلانيا» عند نحو 0.15 دولار، مقارنة بذروة سابقة بلغت 13.73 دولار، ما يعني تراجعاً يقارب 99%.
ونقلت «فاينانشال تايمز» عن محللين قولهم إن «المستثمرين الذين اشتروا هذه العملات عند مستوياتها المرتفعة تكبّدوا خسائر فادحة»، مرجّحة أن يؤدي ذلك إلى تصاعد الانتقادات الموجّهة إلى مجمل انخراط الرئيس ترامب في مشاريع العملات المشفّرة.
غرينلاند والرسوم في قلب التأثيرات
يربط مراقبون هذا التراجع الكبير بتداعيات التصعيد السياسي الذي أثارته دعوات ترامب لشراء غرينلاند، والتهديد بفرض رسوم جمركية على شركاء في الناتو. واعتبروا أن التوتر حول غرينلاند أسهم في تراجع سعر «بيتكوين»، ما انعكس بدوره على عملات «الميم»، وفي مقدمتها عملات ترامب.
توسّع عائلة ترامب في الأصول الرقمية
منذ بدء ولايته الثانية في يناير الماضي، انتهج ترامب سياسة داعمة لقطاع العملات المشفّرة، من خلال تعيين شخصيات مؤيدة لهذا القطاع في هيئات تنظيمية، إلى جانب إصدار عفو عن بعض المدانين في قضايا مرتبطة بالعملات الرقمية.
وفي السياق ذاته، دخلت عائلة ترامب بقوة إلى مجال الأصول الافتراضية؛ إذ أطلق نجلاه، دونالد جونيور وإريك، مشروعاً يحمل اسم «وورلد ليبرتي فاينانشال»، وهو منصة تمويل لامركزي (DeFi) تستهدف تقديم خدمات الإقراض وإصدار الدولار رقمياً، بحيث تؤول 75% من الرسوم الضخمة وعوائد الفوائد إلى شركات مرتبطة بعائلة ترامب، وهي أنشطة كانت تقليدياً من اختصاص المصارف.
وبحسب «بلومبيرغ»، تشير التقديرات إلى أن العملات المشفّرة تمثل نحو 20% من إجمالي أصول عائلة ترامب، التي جنت قرابة 1.4 مليار دولار من مشاريع مرتبطة بالعملات الافتراضية خلال العام الماضي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
