رفوف ممتلئة بألعاب ملونة، مع زرافة كرتونية مبتسمة تستقبل الملايين من العملاء يوميًا حول العالم، وعربات تسوق تمتلئ بأحلام الأطفال، هكذا هيمنت "تويز آر أص" على سوق الألعاب على مدار سنوات، لكن رحلتها انتهت برسالة وداع أعلنت ختام قصة نجاح وبداية مسيرة تصفية.
تاريخها
تعود جذورها لعام 1948 عندما تأسست على يد "تشارلز لازاروس" - عقب عودته من الحرب العالمية الثانية - كمتجر لأثاث الأطفال في العاصمة واشنطن، ثم توسعت في مجال الألعاب لكنها انهارت عندما فشلت في تطوير نموذج أعمالها أو دمج التكنولوجيا أو التكيف مع تغير سلوك المستهلكين حين أعاد الإنترنت تشكيل سوق الألعاب.
بداية الفشل
واجهت أولى أزماتها خلال موسم الأعياد عام 1999، حين عجزت عن تلبية طلبات هائلة عبر الإنترنت، مما أدى لتأخر شحن الألعاب وفرض غرامة عليها بقيمة 350 ألف دولار من قبل لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية، كما أخفقت في الصمود أمام منافسة متاجر مثل "وول مارت" أو "تارجت".
الاستعانة بخبير
في فبراير 2000، تلقت استثمارًا بقيمة 60 مليون دولار من المجموعة اليابانية "سوفت بنك"، وبعدها بأشهر قليلة وقعت عقدًا مدته عشر سنوات كبائع حصري للألعاب على "أمازون"، واتفق الطرفان على أن تتخلى "تويز آر أص" عن استقلاليتها على الإنترنت وإعادة توجيه زوار موقعها إلى منصة التجارة الإلكترونية.

فخ قاتل
دفعت مقابل ذلك 50 مليون دولار سنويًا بالإضافة إلى نسبة من مبيعاتها عبر "أمازون"، وفي عام 2002 تجاوزت المبيعات توقعات منصة التجارة الإلكترونية، لكنها أرادت المزيد وسمحت لشركات أخرى ببيع الألعاب عبر منصتها رغم الاتفاق.
انتصار غير منقذ
لجأت الشركة إلى القضاء، وفازت بحق إنهاء اتفاقيتها مع "أمازون"، وفي عام 2005، استحوذت مجموعة شركات تشمل "باين كابيتال" على "تويز آر أص" مقابل 6.6 مليار دولار، وتحولت إلى شركة خاصة، بهدف زيادة المبيعات والاستعداد لاكتتاب عام يسمح للمستثمرين بجني أرباح.
عودة الانطلاق
أعادت الشركة إطلاق موقعها المستقل في 2006، ورغم أن "أمازون" وافقت على دفع 51 مليون دولار لتسوية النزاع، لكن بشكل عام خيمت تلك الصفقة على مستقبل شركة الألعاب، وجعلتها بحاجة إلى اللحاق بركب عشر سنوات من الابتكار، وأضرت بمبيعاتها التقليدية.
علامة تجارية متعثرة
أخطأت الشركة عندما لم تستغل فرصة انطلاق التجارة الإلكترونية، وفي محاولة لتعويض ذلك أعلنت في مايو 2017 تجديد موقعها الإلكتروني، لكن ذلك لم ينقذها ومع تراجع مبيعاتها السنوية منذ العام المالي 2012 - على عكس حال القطاع ككل - ومع تراكم ديون بقيمة 400 مليون دولار كانت مستحقة في 2018، تقدمت بطلب للحماية من الإفلاس تحديدًا في سبتمبر.

الديون والمنافسة الشرسة
رغم خضوعها لعدة محاولات إنعاش منذ توقفها عن العمل في 2018، إلا أنها أغلقت كافة متاجرها في الولايات المتحدة والتي تجاوز عددها 700 متجر، وأعلنت تصفية عملياتها لسداد الديون، في قرار هدد وظائف 33 ألف شخص.
رسالة وداع
ووجهت رسالة وداع لعملائها مع الاستعداد لإغلاق موقعيها الالكترونيين نهائيًا: نشجعكم على زيارة أقرب متجر إليكم والاستفادة من الخصومات والعروض المتاحة، شكرًا على تعاملكم ودعمكم على مر السنين.
لم تكن قصة "تويز آر أص" مجرد انهيار لشركة كبرى، بل هي درس قاسٍ يثبت أن الخبرة العريقة لا تشفع لمن يتجاهل التغيير والابتكار التقني، واليوم، يحاول اسم العلامة التجارية العودة عبر شراكات محدودة مع شركات بيع بالتجزئة - لكن بمنتجات مختلفة - وبعدد فروع أقل بكثير مما كانت عليه في أوج مجدها.
المصادر: أرقام - كوارتز – يو إس إيه توداي – وول ستريت جورنال – بيزنس إنسايدر.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ارقام ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ارقام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
