كشفت دراسة علمية حديثة أن علاجاً مناعياً مبتكراً، طُوّر في الأصل لمكافحة السرطان، نجح في تحفيز تجدد الخلايا المعوية لدى كبار السن، وتحسين وظائف الأمعاء بشكل ملحوظ استمر لمدة تصل إلى عام كامل بعد جرعة واحدة فقط.
تقنية CAR-T
ويعتمد العلاج، الذي طوّره فريق باحثين في مختبر كولد سبرينغ هاربور بالولايات المتحدة، على تقنية الخلايا التائية ذات المستقبلات المهندسة، وتحديداً خلايا مناعية مخصصة تُعرف باسم «anti-uPAR CAR T cells»، تستهدف الخلايا الشيخوخية التي تتراكم مع التقدم في العمر وتُعيق عمل الأنسجة السليمة، خصوصاً في الجهاز الهضمي.
تحسن ملحوظ
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Nature Aging، تم حقن العلاج مباشرة في أمعاء فئران شابة ومسنة، ما أدى إلى تحسن كبير في قدرة الأمعاء على امتصاص العناصر الغذائية، وتراجع واضح في الالتهاب، وزيادة سرعة تجدد الظهارة المعوية عند التعرض للإصابة أو الإشعاع.
الخلايا الشيخوخية
وركّز الباحثون على فئة من الخلايا تُعرف بـ«الخلايا الشيخوخية»، التي تتراكم في الجسم مع التقدم في العمر، ولا تنقسم ولا تموت، بل تفرز مواد تعيق عمل الأنسجة السليمة. وقد ارتبطت هذه الخلايا بعدد من الأمراض الشائعة بين كبار السن، من بينها السكري والخرف.
اختبار إشعاعي
ولاختبار فعالية العلاج في ظروف تحاكي ما يتعرض له مرضى السرطان، عرّض الفريق البحثي الفئران لإشعاع بطني ألحق ضرراً بالظهارة المعوية، وسجلت الفئران التي تلقت جرعة واحدة من العلاج المناعي تعافياً أسرع وأكثر استقراراً، مع استمرار الفوائد الصحية لمدة لا تقل عن 12 شهراً.
تصريحات الباحثين
وقالت قائدة الفريق البحثي كورينا أمور فيغاس: «في الحالتين نرى تحسينات كبيرة جداً.. بطانتهم الظهارية تتجدد وتشفي بسرعة أكبر بكثير»، فيما أضاف الأستاذ المساعد سمير بيّاز: «هذه خطوة جيدة في رحلة طويلة لفهم كيف يمكننا شفاء كبار السن بشكل أفضل».
آفاق مستقبلية
وأظهرت النتائج أن جرعة واحدة من العلاج كانت كافية لدعم صحة الأمعاء لمدة عام كامل، مع ملاحظة تحسينات مشابهة في خلايا بشرية من الأمعاء والقولون، ما يفتح آفاقاً واعدة لتطوير علاجات مستقبلية لكبار السن ومرضى السرطان الذين يعانون من تدهور وظائف الأمعاء بسبب التقدم في العمر أو العلاجات الإشعاعية.
نحو التجارب السريرية
ويُعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو فهم أعمق لشيخوخة الأمعاء وتطوير علاجات موجهة لتحسين جودة الحياة لدى كبار السن، مع التأكيد على الحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتأكيد الفعالية والسلامة لدى البشر.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
