حذّرت إدارة حماية المستهلك لدى مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة، إحدى مؤسسات دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، المستهلكين من الوقوع في فخ «العروض غير الواقعية»، مؤكدة أن العديد من المشكلات تبدأ عندما يبحث المستهلك عن «أرخص سعر ممكن»، دون التحقق من هوية الجهة التي تعرضه.
وقدّمت الإدارة، عبر «الإمارات اليوم»، مجموعة نصائح للمستهلكين تتعلق بتذاكر الطيران والحجوزات الفندقية، فضلاً عن الحجز عبر المنصات الوسيطة، مؤكدة أن اتباع أسلوب «التحقق الاجتماعي» عبر سؤال المعارف والاعتماد على التوصيات، وتجارب الآخرين الموثوقين من أفضل أدوات الحماية. وعرضت إدارة حماية المستهلك بعض الأخطاء التي رصدتها من قبل المستهلكين في الحجوزات الجماعية، وآلية تقديم الشكاوى.
عروض غير واقعية
وتفصيلاً، أكد مدير إدارة حماية المستهلك بالإنابة لدى مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة، إحدى مؤسسات دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، أحمد أهلي، أن كثيراً من الشكاوى لا يأتي بالضرورة من طرف الشركات، بل نتيجة تجاهل التفاصيل، أو عدم فهم الشروط، أو التعامل مع جهات غير مرخصة.
وأوضح أن المشكلة قد تبدأ أحياناً من لحظة الضغط على زر تأكيد الحجز، وليس عند الوصول إلى وجهة السفر، مشدداً على أهمية التخطيط بوعي وانتباه، لضمان تجربة سفر مريحة والاستفادة من أفضل الأسعار.
وقال أهلي: «في سوق السفر اليوم، لم تعد المقارنة بين الأسعار خياراً، بل أصبحت سلوكاً يومياً للمستهلك»، محذّراً من الوقوع في فخّ ما يمكن تسميته بـ«العروض غير الواقعية»، ذلك أن العديد من المشكلات تبدأ عندما يبحث المستهلك عن «أرخص سعر ممكن»، دون التحقق من هوية الجهة التي تعرضه.
وأوضح أنه «إذا كان السعر منخفضاً بشكل غير مبرر، فهذه إشارة تستدعي التوقف، فالسعر وحده لا يكفي لاتخاذ القرار، إذ إن الترخيص والمصداقية هما الأساس».
وشدد أهلي على أن الحجز يجب أن يتم عبر شركات سفر وسياحة مرخصة، أو منصات معروفة وموثوقة، أو الحجز المباشر مع مزود الخدمة، سواء كان شركة طيران أو فندقاً، موصياً باتباع أسلوب «التحقق الاجتماعي» عبر سؤال المعارف والاعتماد على التوصيات، فتجارب الآخرين الموثوقين من أفضل أدوات الحماية.
الحجز الجماعي
وذكر أهلي أنه من أبرز الأخطاء التي رصدتها إدارة حماية المستهلك في الفترة الأخيرة، قيام مجموعات كبيرة من العائلات أو الأصدقاء بحجز برنامج سفر كامل في «حجز واحد» يشمل التذاكر والفنادق والمواصلات والأنشطة، مبيناً أن ذلك قد يبدو عملياً، لكنه يحمل في طياته خطراً كبيراً، خصوصاً عندما يقرر جزء من المجموعة الانسحاب، أو تغيير الوجهة، أو تعديل موعد السفر.
وأوضح أهلي: «عندما يشمل الشخص 15 فرداً في حزمة واحدة لدى منظم الرحلات، فإن كل خدمات الرحلة تُحجز على هذا الأساس. وفي حال انسحاب البعض، يصبح التعديل مكلفاً للغاية، لأنه سينطبق على العدد الكامل، لذا ينصح بالنسبة للعائلات التي تسافر بشكل جماعي، بالحجز بشكل منفصل، بحيث يمكن لكل عائلة تعديل حجزها دون تحميل المجموعة خسائر كبيرة».
«المرونة» ليس مجانية
ورداً على استفسار يتعلق بالمرونة في تذاكر الطيران وقابلية التعديل عليها مجاناً، أشار أهلي إلى أن تصنيف تذاكر الطيران على أنها «اقتصادية» أو «مرنة» أو «قابلة للاسترجاع» لا يكفي لفهم الحقوق الفعلية للمسافر، فالتفاصيل الدقيقة داخل كل فئة هي التي تُحدّد ما يمكن تغييره وما لا يمكن، لافتاً إلى أن البعض قد يظن أن التذكرة المرنة تسمح بالتعديل مجاناً، لكن هذا ليس صحيحاً دائماً، فأحياناً يكون التغيير ممكناً مقابل رسوم بسيطة، وأحياناً بدون رسوم، ولكن يبقى فرق السعر قائماً. وأضاف: «أسعار الطيران موسمية ومتغيرة، وربما يكون سعر التذكرة إلى وجهة ما اليوم 3000 درهم، وبعد أسبوعين يصبح 4500 درهم، وهذا الفرق لا يُلغى حتى لو كانت التذكرة مرنة»، مشيراً إلى أن مزايا تذاكر الطيران لا تتوقف عند خياري «الإلغاء» و«التعديل»، بل تشمل أيضاً نقاط المكافآت، وخيارات الترقية، وشروط الخدمات الإضافية.
إلغاء الحجز
وتابع أهلي: «من الأسئلة الشائعة التي ترد من المستهلكين، ما يتعلق بإمكانية إلغاء المسافر للحجز واستعادة المبلغ المدفوع، في حال غيرت شركة الطيران موعد الرحلة، وهنا يخضع الموضوع لقوانين وأنظمة الطيران الدولية، ويعتمد على حجم التغيير ومدته، فتغيير موعد الرحلة لساعات قليلة يختلف عن التغيير لست ساعات أو أكثر، وهناك أنظمة واضحة تحدّد مسؤولية شركة الطيران». وأكد أهلي أن إدارة حماية المستهلك تعمل بتنسيق وثيق مع الجهات المختصة، لضمان حقوق المسافرين في مثل هذه الحالات.
حجوزات الفنادق
وذكر أهلي أن حجوزات الفنادق لا تقل حساسية عن تلك الخاصة بالطيران، فكثير من الفنادق تروج لعبارة «إلغاء مجاني»، غير أن هذه العبارة غالباً ما تكون مرتبطة بوقت محدد قبل الوصول.
وأوضح أنه «قد يكون الإلغاء المجاني حتى 24 ساعة قبل تسجيل الدخول للفندق، وقد يكون حتى يومين أو أسبوع، وقد لا يكون متاحاً أساساً في مواسم الذروة»، منبهاً إلى نقطة جوهرية وهي أن «ما يهم ليس فقط وجود الإلغاء المجاني، بل معرفة الغرامة بعد انتهاء الفترة، وهل هي قيمة ليلة واحدة أم كامل مدة الإقامة».
ولفت أهلي إلى أن إحدى المشكلات المتكرّرة تتمثّل في فرض رسوم إضافية عند الوصول للفندق لم تكن واضحة في الحجز، مشدداً على أن الإفصاح عن جميع الرسوم والضرائب شرط أساسي.
وقال: «كل الرسوم سواء الحكومية أو الضرائب أو الرسوم الإضافية، يجب أن تكون واضحة أثناء الحجز. وإن لم تظهر في تفاصيل الحجز، فيجب أن تظهر في رسالة التأكيد». وقال: «إذا لم تكن الرسوم معلنة بشكل واضح، فيحق للمستهلك طلب الإلغاء دون غرامات».
وتابع أهلي: «قد تكون الصدمة الأكبر للمسافر، أن يصل إلى الفندق ولا يجد حجزاً باسمه»، منبهاً إلى أن «أغلب هذه الحالات تأتي من التعامل مع جهات غير مرخصة، مثل الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، أو عروض بأسعار أقل من الواقع. أما إذا تم الحجز عبر منصة معروفة ومرخصة، فإن احتمالات اختفاء الحجز تكون منخفضة جداً».
وأضاف: «في حال وصل المسافر ووجد أن الإقامة لا تطابق الوصف، فله الحق في طلب الاسترجاع أو الترقية أو التعويض وفق الحالة»، موضحاً أنه «حتى لو قبلت الغرفة بشكل مؤقت بسبب التعب أو الحاجة لوضع الأمتعة، فإن ذلك لا يسقط حقك في الاعتراض، إذ يمكنك استخدام الغرفة كحل مؤقت مع الاحتفاظ بحقك».
ورداً على سؤال يتعلق بالإجراء الصحيح المتبع في حال تعرّض المستهلك لمشكلة أثناء السفر، نصح أهلي بالتواصل أولاً مع جهة الحجز التي استخدمها وطلب حل فوري، ثم تقديم شكوى رسمية إذا لم يتم الحل، لافتاً إلى أن هذه القضايا تُعامل «عاجلة» عند الحاجة.
وفي ما يتعلق بـ«الشروط والأحكام» التي تلازم الخدمة أو المنتج، قال أهلي: «الشروط والأحكام ليست عائقاً، بل هي الضمان الحقيقي. لا حاجة لقراءة كل سطر، لكن يجب التركيز على سياسة الإلغاء، والاسترجاع ومواعيد الدفع والرسوم الإضافية ونطاق الخدمات، لأن تغطية هذه النقاط تعد حماية بنسبة كبيرة».
وشدد أهلي على أن التقديم عبر القنوات الرسمية يضمن سرعة التعامل مع البلاغات، داعياً المستهلكين إلى استخدام المنصات الرسمية لتقديم الشكاوى عند الحاجة.
المنصات الوسيطة.. حجز بأقل كلفة.. ولكن
قال مدير إدارة حماية المستهلك بالإنابة لدى مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة، إحدى مؤسسات دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، أحمد أهلي، إن الحجز عبر منصات وسيطة قد يكون أقل كلفة، لكنه يحمل تبعات يجب فهمها.
وأوضح أنه «عند الحجز المباشر تتعامل مع مزود الخدمة نفسه. أما عند الحجز عبر وسيط فهناك طرف ثالث بشروطه واتفاقياته الخاصة، وغالباً ما تكون مبنية على بيع بالجملة، أو أهداف كمية، أو شروط تشغيلية تحدّ من المرونة». وتابع: «لا مانع من الحجز عبر طرف ثالث إذا كان مرخصاً، لكن على المستهلك قراءة الشروط بعناية، وفهم مستوى المرونة قبل الدفع».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
