أظهر بحث طبي أن مراقبة الإنفاق المالي اليومي، خصوصاً عند استخدام المحفظة في عمليات الشراء والإنفاق، قد ترتبط بانخفاض ملحوظ في ضغط الدم، حتى لدى أشخاص الذين لا يعانون ارتفاعاً كبيراً في مؤشرات الصحة القلبية، وفق دراسة نشرتها دورية Psychosomatic Medicine.
وتشير الدراسة إلى أن الوعي الذهني بالتكاليف الشخصية ومراقبة المصاريف قد يساهم في خفض مستويات التوتر المالي، وهو أحد العوامل النفسية المؤثرة في ارتفاع ضغط الدم لدى البالغين. وقد وُجد أن المشاركين الذين مارسوا تدوين النفقات اليومية ومراجعتها بانتظام، أظهروا تحسناً في قراءات ضغط الدم بعد عدة أسابيع من المداومة على هذه العادة، حتى بدون تدخلات دوائية أو تغييرات كبيرة في نمط الحياة.
وأوضح الباحثون أن علاقة التوتر المالي بالصحة الجسدية، أصبحت أكثر وضوحاً في السنوات الأخيرة، حيث يُعد القلق من الالتزامات المالية أحد المصادر الشائعة لضغط الدم المرتفع، حتى لدى من تزيد أعمارهم عن 40 عاماً. وقد بيّنت بيانات الدراسة أن البالغين الذين اتبعوا نظام تسجيل الإنفاق اليومي، وفهموا أولوياتهم المالية، شهدوا انخفاضاً في ضغط الدم المرتبط بالتوتر، مقارنة بمن لم يتبنَّوا هذه الممارسة.
ويعتقد الخبراء أن التحكم المالي الواعي يعمل بطريقة مشابهة لتقنيات الاسترخاء الذهني، إذ يقلّل من الاستجابة العصبية للإجهاد ويحفز شعوراً أكبر بالسيطرة على الظروف الحياتية، ما ينعكس إيجاباً على مقياس الضغط. وقد وجدت الدراسة أن الفائدة لم تقتصر على المشاركين ذوي التاريخ الطبي المرتبط بالقلب، بل امتدت حتى لمن لم يكن لديهم مؤشرات خطر واضحة.
ويشير الباحثون إلى أن هذه النتائج تشدّد على أهمية النظرة الشمولية للصحة، التي تشمل العوامل النفسية والسلوكية إضافة إلى المؤشرات الطبية التقليدية، معتبرين أن الوعي اليومي بالمصروفات قد يكون أداة مساعدة في الحفاظ على الصحة القلبية على المدى الطويل.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
