كتبت منال العيسوى
الجمعة، 30 يناير 2026 06:00 ملم يعد التعاون الدولي في المجال البيئي مجرد بروتوكولات دبلوماسية، بل تحول إلى ركيزة أساسية لتنفيذ مشروعات "ميدانية" تستهدف مرونة المجتمعات المحلية، وتبرز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والمملكة المتحدة كنموذج يجمع بين الخبرة التقنية والاحتياجات المحلية.
هذا التقرير يرصد أبرز المحاور الرئيسية للشراكة المصرية البريطانية فى الملف البيئي، وهى التكيف الزراعي، حماية التنوع البيولوجي، والتحول نحو الاقتصاد الدائري.
1. من الدلتا إلى الإقليم مشروع "المرونة"
يُعد مشروع المرونة المنفذ في منطقة الدلتا (محافظة البحيرة نموذجاً) أحد أنجح التجارب التي تبرز كيفية مواجهة آثار التغيرات المناخية على الأرض. هذا المشروع، الذي يمثل جزءاً من مبادرة إقليمية تشمل دولاً في الشرق الأوسط، يرتكز على حلول مبتكرة منه الطاقة النظيفة في الزراعة باستخدام أنظمة الري السطحي بالطاقة الشمسية لتحسين جودة المياه، ثم استصلاح المستقبل بمعالجة مشكلة تملح التربة الناتجة عن ارتفاع منسوب البحر، مما يضمن استمرارية إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية، ثم التمكين الاجتماعي بوضع صغار المزارعين والمرأة الريفية في قلب المنظومة عبر خلق فرص عمل مرتبطة بالحلول القائمة على الطبيعة، برؤية المستقبلية حيث انه هناك توجه لتعميم هذا النموذج في محافظات الدلتا المتضررة من التصحر، لتحويلها إلى مناطق "مقاومة للمناخ" قادرة على امتصاص الصدمات البيئية.
2. استثمار الطبيعة
تنتقل الاستراتيجية البيئية من "الحماية الساكنة" للمحميات إلى "الإدارة الاقتصادية المستدامة". ويبرز التعاون في تطوير المحميات الطبيعية (خاصة في جنوب سيناء) كفرصة لإشراك القطاع الخاص في الإدارة، بما يضمن تنشيط السياحة البيئية بمعايير عالمية، وصون التنوع البيولوجي وفقاً للاستراتيجية الوطنية التي تعكف مصر على إطلاقها، والاستفادة من الخبرة البريطانية في إدارة الموائل الطبيعية وتصنيف التنوع الأحيائي.
3. حرب البلاستيك والبدائل المستدامة
في إطار السعي نحو مدن خالية من البلاستيك (مثل الغردقة وشرم الشيخ)، تبرز أهمية نقل التكنولوجيا لتوطين معدات إنتاج بدائل الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام. ولا يقتصر الهدف على الحد من التلوث فحسب، بل يمتد ليشمل دعم رائدات الأعمال في مجال تدوير المخلفات البلاستيكية، وخلق سوق محلي لمنتجات صديقة للبيئة تتماشى مع المعايير الدولية.
أدوات التمويل والتعاون التقني
يشكل الانضمام لمنصات دولية مثل "شراكة NDCs" (المساهمات المحددة وطنياً) جسراً مهماً لمصر للحصول على الدعم الفني والتمويل الأخضر. هذا النوع من الشراكات يفتح الباب لتبادل الخبرات مع أكثر من 260 عضواً دولياً، مما يسرع من وتيرة تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة وبناء القدرات الوطنية لمواجهة تحديات المستقبل المناخي (مثل التحضير لمؤتمرات الأطراف القادمة COP31 وCOP32).
ضمان الاستدامة
إن تكرار النماذج الناجحة في التكيف والنمو الأخضر هو السبيل الوحيد لضمان وصول أثر الاستثمارات البيئية إلى المواطن البسيط، مما يحول التحدي المناخي من "تهديد وجودي" إلى "فرصة للتنمية" المستدامة والشاملة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
