كتبت ـ سمر سلامة
السبت، 31 يناير 2026 05:00 متقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية ووزير الأوقاف، بشأن السياسات الحكومية المتعلقة بزيادة مقابل حق الانتفاع وإيجارات أراضي المحافظة وأراضي الأوقاف بمحافظة المنيا، إلى جانب قرارات تخصيص أراضٍ عامة على كورنيش النيل بالمخالفة لاعتبارات التخطيط والمصلحة العامة.
وأوضح النائب، أن محافظة المنيا تشهد حالة من الغضب والقلق المتزايد بين المواطنين، نتيجة قرارات إدارية واقتصادية صدرت مؤخرًا وتمس بصورة مباشرة شريحة واسعة من الفلاحين ومحدودي الدخل، بما يشكل خطرًا على استقرارهم المعيشي، ويتعارض مع توجهات الدولة المعلنة لدعم القطاع الزراعي وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير حياة كريمة للمواطنين.
وأشار إلى أن آلاف الأسر استقرت أوضاعها منذ ستينيات القرن الماضي على زراعة أراضٍ مملوكة للمحافظة بمساحات صغيرة تتراوح غالبًا بين فدان وفدانين، واعتمدت عليها كمصدر دخل وحيد عبر أجيال متعاقبة، قبل أن تقوم الدولة بتقنين أوضاعها بنظام حق الانتفاع في إطار قانوني وفر استقرارًا نسبيًا لتلك الأسر.
وأضاف أن القرارات الأخيرة الصادرة من محافظ المنيا تضمنت رفع مقابل حق الانتفاع من نحو 6 آلاف جنيه للفدان خلال عام 2025 إلى 27 ألف جنيه للفدان في عام 2026، بزيادة تقارب خمسة أضعاف دفعة واحدة، دون تدرج زمني أو مراعاة للبعد الاجتماعي أو القدرة الفعلية للفلاحين على السداد، ودون إعلان دراسات اقتصادية أو إجراء حوار مجتمعي يسبق اتخاذ القرار.
وأكد أن هذه الزيادة لا تراعي طبيعة النشاط الزراعي أو ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج من أسمدة وتقاوي ووقود وري، فضلًا عن تقلب أسعار المحاصيل، ما يجعل هامش الربح محدودًا وقد يتحول إلى خسارة، الأمر الذي يضع الفلاح بين خيارين، إما العجز عن السداد وسحب الأرض، أو الدخول في دوامة من الديون.
ولفت إلى أن الوضع لا يقل خطورة فيما يتعلق بأراضي الأوقاف، حيث تم رفع القيمة الإيجارية للفدان من نحو 16 ألف جنيه إلى ما يقرب من 38 ألف جنيه سنويًا، دون توضيح الأسس التي استندت إليها هذه الزيادة، بما يحول الأرض الزراعية إلى أصل استثماري تجاري بدلًا من كونها موردًا إنتاجيًا يعتمد عليه فلاح محدود الدخل، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى اتساق هذه السياسات مع الدور الاجتماعي والتنموي للأوقاف.
وبيّن أن تلك السياسات قد تؤدي إلى تهديد آلاف الأسر بفقدان مصدر رزقها، وإعادة تخصيص الأراضي لصالح القادرين فقط، بما يقوض مبدأ العدالة الاجتماعية ويؤثر على الاستقرار الريفي، ويتناقض مع أهداف الدولة في دعم الفلاح والحد من الفقر.
واعتبر أن هذه القرارات تمثل مخالفة لنص المادة 27 من الدستور التي تنص على أن النظام الاقتصادي يهدف إلى تحقيق الرخاء والتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية ورفع مستوى المعيشة وتقليل معدلات البطالة والقضاء على الفقر، كما تخالف المادة 29 التي تلزم الدولة بحماية الرقعة الزراعية وتنمية الريف ورفع مستوى معيشة سكانه وتنمية الإنتاج الزراعي والحيواني.
وفي سياق متصل، أشار النائب إلى جدل واسع حول قرار محافظ المنيا باستقطاع جزء من الأرض المجاورة لمبنى مديرية أمن المنيا القديمة على كورنيش النيل، والتي كانت مخصصة كحرم أمني وساحة انتظار سيارات تخدم المنطقة وتخفف الضغط المروري، وطرحها لصالح أحد المحال التجارية، مؤكدًا أن القرار جاء في منطقة مزدحمة ويؤدي إلى تفاقم الاختناق المروري وإهدار المساحات العامة وحرمان المواطنين من الفراغات المفتوحة، في غياب رؤية تخطيطية متكاملة أو دراسة أثر مروري معلنة.
وطالب غيته الحكومة بوقف الزيادات الأخيرة في مقابل حق الانتفاع بأراضي المحافظة وإعادة النظر فيها وفق دراسات اقتصادية تراعي البعد الاجتماعي وقدرة الفلاحين على السداد، ووقف زيادة القيم الإيجارية لأراضي الأوقاف ووضع آلية عادلة ومتدرجة تتسق مع الدور الاجتماعي للوقف وطبيعة النشاط الزراعي، وعدم سحب الأراضي من صغار المنتفعين بسبب العجز عن سداد زيادات تعجيزية.
كما دعا إلى مراجعة قرارات تخصيص الأراضي العامة على كورنيش النيل ووقف أي استخدامات تجارية تزيد من الاختناق المروري وتهدر المنفعة العامة، مع إلزام المحافظات والجهات المعنية بإجراء حوار مجتمعي ودراسات أثر اجتماعي واقتصادي قبل اتخاذ قرارات تمس مصادر رزق المواطنين، مطالبًا بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بالمجلس لمناقشته وإصدار التوصيات اللازمة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
