أعرب الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، عن اعتزازه العميق بما وهب الله الكويت والإمارات من قادة عظماء يعملون بإخلاص ومحبة حقيقية للوطن والأمة والإنسانية جمعاء.
متقدماً بفائق التحية والامتنان، إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، داعياً الله أن يحفظه ذخراً ونبراساً ومصدر عزة وإلهام لأبناء الخليج والعرب والمسلمين والعالم. كما عبّر عن بالغ الشكر والعرفان، إلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لما يقدمه من عطاء متواصل وإنجازات متنامية تخدم الوطن والمنطقة والأمة، وتحرص على العلاقات الأخوية مع الجميع ولاسيما الكويت الشقيقة.
جاء ذلك خلال اللقاء المفتوح الذي جمعه بشباب الإمارات والكويت في «متحف زايد الوطني»، والذين يشاركون حالياً في الأنشطة والمبادرات التي تنظمها الوزارة وصندوق الوطن على مدى 8 أيام، للاحتفاء بالعلاقات الإماراتية - الكويتية، التي تجسد الأخوة الصادقة، وبالمصير المشترك، وبقيم راسخة جعلت البلدين الشقيقين نموذجين مضيئين في المنطقة والعالم.
حضر اللقاء الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، وجمال الغنيم، سفير دولة الكويت بالإمارات، وعفراء الصابري، المديرة العامة لوزارة التسامح والتعايش، وياسر القرقاوي، المدير العام لصندوق الوطن وعدد من القيادات الاتحادية والمحلية والفكرية بالإمارات والكويت.
ورحب الشيخ نهيان، بشباب الكويت في بلدهم الثاني، متمنياً لهم إقامة طيبة ومثمرة، وتجربة ثرية تعكس ما يتحلّون به من عزيمة وحماسة، وما يمثلونه من أمل واسع في المستقبل، ومصدر خير وعطاء للمجتمع والإنسانية.
اعتزاز عميق
وأشار إلى أن هذا الاحتفاء بالعلاقات الأخوة بين البلدين، وما يتضمنه من برامج ومبادرات، يأتي تعبيراً عن الاعتزاز العميق بالروابط القوية بين البلدين، ومناسبة لتوجيه تحية سلام ومحبة وأخوة إلى دولة الكويت الشقيقة. مؤكداً أن الإمارات والكويت شعب واحد، يجمعهما تاريخ مشترك، وتراث أصيل، وقيم راسخة، وإنجازات متواصلة. وأضاف أن دولة الإمارات تحمل عرفاناً خاصاً للكويت وقيادتها وشعبها، ولروحها المتجذرة في العزة والعطاء والأصالة وحب الخير للجميع، واصفاً الكويت بأنها بلد الإشعاع الفكري والثقافي، وبلد التسامح والتعايش، والانتماء الصادق لمحيطها الخليجي والعربي والإسلامي والعالمي.
وأكد أن الوزارة والصندوق يعتزان بما يلمسانه في وجوه الشباب من حماسة صادقة لتعزيز العلاقات الأخوية بين الكويت والإمارات. وفعاليات هذا الأسبوع، تشكل مساحة عملية لترجمة هذه الحماسة إلى عمل مشترك، عبر برامج «فرسان التسامح»، و«رواد الهُوية»، و«الخلوة الشبابية»، وعشرات اللقاءات والحوارات والزيارات الميدانية للمعالم الوطنية في الدولة.
ودعا الشباب إلى أن يكونوا نماذج وقدوة في الالتزام بالمبادئ والقيم المشتركة التي تنطلق منها هذه الفعاليات. معرباً عن الأمل في أن تتوج بتشكيل لجنة الأخوة الإماراتية-الكويتية، وتنفيذ مشاريع شبابية مشتركة، وإنشاء نادٍ للتسامح في الكويت، وإصدار إعلان أبوظبي للأخوّة الشبابية بين البلدين، ليكون نموذجاً عالمياً رائداً في العلاقات الأخوية بين الشباب.
واستعرض المبادئ الأربعة لهذه الرؤية المشتركة، أولها الولاء للدين الحنيف، وللأسرة، وللوطن، وللأمة العربية والإسلامية، لأن ذلك طريق لتحقيق التعايش والسلام والرخاء. والثاني حب الوطن والاعتزاز بالأمة، وما يرتبط به من وعي وحكمة وتحمل للمسؤولية، والأخذ بالمبادرة، والتزود بالعلم والمعرفة، والاستفادة من الخبرات والتجارب، واحترام توجهات القيادة، ودراسة التجارب الناجحة عالمياً، والتطلع إلى المستقبل بثقة وتفاؤل.
والثالث القدرة على التواصل الإيجابي مع الآخرين، وتنمية قيم التسامح والتعايش السلمي، واحترام الثقافات والحضارات المختلفة، والعمل من أجل العدل الاجتماعي واحترام الإنسان في كل مكان. والمبدأ الرابع الحرص على الإسهام الفاعل في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة الوطنية والإقليمية والعالمية.
المشاركة الواعية
وشدد على أهمية أن يكون الإنسان دائماً نموذجاً وقدوة في الارتباط بقضايا مجتمعه، وفهم تحدياته، والمشاركة الواعية والذكية في مواجهتها.
داعياً الشباب إلى التمسك بهذه المبادئ، وأن يكونوا قدوة في التسامح والأخوة الإنسانية، لأن ذلك الطريق الآمن لتعزيز الثقة بالنفس، وبالوطن، وبالانتماء والولاء للقيادة والأهداف الوطنية. لأن عصر التقنيات والمعلومات يتيح فرصاً غير مسبوقة للتعلم والتعارف والتواصل الخلاق، ونشر قيم السلام والتسامح والتعايش بين الشعوب.
تعاون ومبادرات
وفي ختام حديثه، أعرب الشيخ نهيان، عن أمله بأن تتطور الصداقات والعلاقات التي نشأت بين الشباب خلال هذا الأسبوع، إلى تعاون ومبادرات ناجحة، وأن تكون المعارف المكتسبة نافعة لهم ولمجتمعاتهم، داعياً الله أن تستمر العلاقات الأخوية القوية بين البلدين وأن تتطور في مختلف المجالات.
كما وجّه الشكر لكل الجهات التي أسهمت في تنظيم هذه اللقاءات.
الروح الأخوية
وعبر الدكتور سالم مطرود الشمّري، رئيس الوفد الشبابي الكويتي المشارك، عن بالغ شكره للشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد الكويتي منذ لحظة وصوله إلى الإمارات. مؤكداً أن هذه الروح الأخوية تعكس عمق العلاقات التاريخية والمتينة التي تجمع البلدين الشقيقين.
وأشاد بجودة البرامج والفعاليات الهادفة التي يشارك فيها الشباب الكويتي جنباً إلى جنب مع أقرانهم من شباب الإمارات، واصفاً إياها بالملهمة.
وأضاف أن هذه المبادرات نموذج ناجح للعمل الشبابي المشترك، وتعكس رؤية واضحة تؤمن بدور الشباب في بناء المستقبل.
معرباً عن تطلع الوفد الكويتي إلى استمرار مثل هذه البرامج التي تعزز أواصر الأخوة وتفتح آفاقاً أوسع للتكامل بين أبناء البلدين. مؤكداً أن ما لمسه الوفد من تنظيم رفيع ومحتوى ثري وتجربة إنسانية مميزة، سيبقى محل عرفان واعتزاز لدى جميع المشاركين.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
