كتب محمود عبد الراضي ـ إيهاب المهندس
الإثنين، 02 فبراير 2026 09:00 صلم يعد خطر المخدرات يقتصر على الأنواع التقليدية المعروفة، بل برزت في الآونة الأخيرة "المخدرات المستحدثة" أو ما يعرف بالسموم المخلقة كيميائياً، مثل "الشابو، والآيس، والفودو، والاستروكس"، وهي مركبات شيطانية تفتك بالجهاز العصبي وتدفع متعاطيها نحو الجريمة أو الانتحار في ثوانٍ معدودة.
هذه المواد التي يتم خلطها بمواد كيميائية ومبيدات حشرية، أصبحت تمثل تحدياً جسيماً يهدد الأمن القومي الاجتماعي، مما دفع أجهزة الدولة للتحرك في مسارات متوازية أمنياً وتشريعياً لمحاصرة هذا الوباء قبل استفحاله في عروق المجتمع.
وزارة الداخلية تلاحق مافيا السموموتقود وزارة الداخلية حرباً شرسة وغير مسبوقة ضد مافيا هذه السموم، حيث نجحت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في توجيه ضربات استباقية قاصمة، لم تكتفِ بضبط المروجين الصغار، بل استهدفت الرؤوس الكبيرة وخطوط الإمداد الدولية.
وكشفت العمليات الأمنية الأخيرة عن احترافية عالية في رصد المعامل السرية التي تحاول تصنيع هذه المواد محلياً، حيث تم ضبط كميات هائلة من المواد الخام والسلائف الكيميائية، فضلاً عن إحكام السيطرة على المنافذ الشرعية لمنع تهريب هذه المواد تحت مسميات تجارية مضللة، وهو ما يعكس اليقظة التامة لرجال الأمن في مواجهة تطور الجريمة المنظمة.
عقوبات رادعة ضد المتهمينوعلى الجانب التشريعي، لم يقف القانون مكتوف الأيدي أمام هذا التطور الإجرامي؛ فقد سارعت الدولة بتعديل أحكام قانون مكافحة المخدرات لتشمل كافة المواد المستحدثة وتدرجها ضمن جداول المخدرات المحرمة قانوناً. وتصل العقوبات في هذه القضايا إلى السجن المشدد أو المؤبد، بل تمتد لتصل إلى الإعدام في حالات الجلب والاتجار المنظم، أو إذا تسببت هذه المواد في وفاة المتعاطي. كما يفرض القانون غرامات مالية باهظة تصل إلى ملايين الجنيهات، بهدف تجفيف المنابع المالية لهذه التجارة المحرمة وضمان ردع كل من تسول له نفسه العبث بعقول الشباب المصري.
إن المعركة ضد المخدرات المستحدثة هي معركة وعي قبل أن تكون معركة ضبط، لذا تواصل وزارة الداخلية جهودها التوعوية بجانب الملاحقات الأمنية، لإدراكها أن ضرب "أباطرة الكيف" هو السبيل الوحيد لحماية مستقبل الوطن.
وتظل التضحيات التي يقدمها رجال الشرطة في هذا الملف هي حائط الصد المنيع الذي تتحطم عليه أحلام المفسدين، مع التأكيد على أن يد القانون ستظل قوية وباطشة لكل من يحاول المتاجرة بأرواح الأبرياء وتحقيق أرباح ملوثة بالدماء والدمار.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
