أطلقت الحكومة المصرية إجراءات الإعداد لتنفيذ التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت، الذي سيجري في عام 2027، وذلك في ضوء استراتيجية الدولة المصرية للتحول الرقمي، بهدف التوصل إلى صورة شاملة عن السكان والمباني والمُنشآت وخصائصها وتوزيعاتها طبقاً للتصنيفات المختلفة.
فقد ترأس د. مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاثنين، اجتماعاً للجنة العليا للتعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت لعام 2027، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، وأعلن خلال الاجتماع، إطلاق التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت لعام 2027، مؤكداً أنه يأتي في توقيتٍ مهم، في ضوء أهمية بيانات التعداد كأساسٍ لعملية التخطيط والتنمية المُستدامة ورسم الخطط المُستقبلية، مشيراً إلى أن هناك منظومة جديدة للحصر والتقييم، تتواءم مع أدوات التقدم التكنولوجي في هذا المجال.
وعرض اللواء خيرت بركات، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، المنهجية الخاصة بإجراء التعداد العام الجديد ومُستهدفاته وضوابط وأسس تنفيذه، وقال: إن الجهاز سوف يطبق منهجية جديدة تقوم على الدمج بين الحصر الميداني الشامل لبيانات التعداد، مع المُطابقة ببيانات السجلات الرقمية لأجهزة ومؤسسات الدولة المطلوبة للتعداد، وضمان اتساق بياناتها مع المرتكزات والمبادئ الإحصائية الدولية، ليصبح التعداد القادم مرحلة انتقالية لتنفيذ التعداد السجلي الكامل اعتباراً من «تعداد مصر2037».
كما أوضح أن تعداد عام 2027 يسعى لتحقيق التوافق مع استراتيجية الدولة المصرية نحو التحول الرقمي، والتوصل إلى صورة لحظية عن السكان والمباني والمُنشآت وخصائصها وتوزيعاتها طبقاً للتصنيفات المختلفة، لإتاحة بيانات مُحدثة ذات جودة عالية تتسق مع السجلات الرقمية للدولة، مع سرعة دورية نشر البيانات بما يُسهم في تلبية مطالب وزارات وجهات الدولة المختلفة وكافة مستخدمي البيانات، والاستفادة منها وطنياً.
فوائد التعداد
وأشار رئيس الجهاز إلى أن ضوابط وأسس تنفيذ التعداد العام للسكان تتضمن تأمين قواعد البيانات بمُشاركة المختصين بهذا المجال، والالتزام بأسس تنفيذ التعداد والمبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية وفق ضوابط الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع ضرورة مراعاة احتياجات مؤسسات الدولة والتوصيات الدولية في البيانات المطلوبة للتعداد.
وأشار اللواء خيرت بركات إلى أن أهمية التعداد تتمثل في استخدام بيانات التعداد كأساس لعملية التخطيط والتنمية المستدامة سواء على المستوى القومي أو على مستوى الوزارات والمحافظات، كما تساعد بيانات التعداد في تحديد الفئات المُهمشة والمناطق التي تعاني نقصاً في الخدمات وبما يُمكِّن الدولة من وضع سياسات مُوجهة لتحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئات، إضافة إلى تحديد القطاعات الاقتصادية التي تحتاج إلى دعم أو تطوير، وكذا الإسهام في تحسين تخصيص الموارد وتوجيه الاستثمارات.
وأضاف رئيس الجهاز أن بيانات التعداد توفر الأساس لتخطيط وتصميم العديد من المشروعات القومية التي تُنفذها الدولة كمشروع «حياة كريمة» لتطوير حياة أكثر من 60 مليون مواطن بالريف المصري، وتوفير البيانات لتنفيذ الاستراتيجيات القومية كاستراتيجية السكان والتنمية. وتعتبر بيانات التعداد أيضاً حجر الأساس لوضع سياسات الإسكان، كما تساعد البيانات في إمكانية التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان ما يُمكن الدولة من التخطيط لتلبية هذه الاحتياجات بفعالية. وتُسهم بيانات التعداد العام للسكـان والإسكان والمنشآت كذلك في توفير الأساس لسن التشريعات والقوانين بالدولة كقانون الرقم القومي العقاري، وقانون الإيجار القديم، وغيرهما.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
