أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي في مصر، أن الأطفال في مصر يقضون ساعة يومياً على الهاتف والحاسوب، وساعتين يومياً على الألعاب الإلكترونية.
وأشار الوزير إلى أن مصر تحتل المرتبة 14 عالمياً من حيث كثافة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، و12 عالمياً في متوسط عدد الساعات أمام الشاشات، وذلك وفق دراسة أعدتها مكتبة الإسكندرية.
وأضاف الوزير أمام مجلس الشيوخ، الأحد، أن هناك العديد من الدراسات المصرية التي تناولت هذا الموضوع، وأن ظاهرة الإدمان الرقمي للأطفال تمثل تحدياً خطِراً في مصر، مشيراً إلى أن خبرته السابقة كأمين عام للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لمدة ثلاث سنوات أكسبته القدرة على متابعة سرعة الاستجابة للطلبات المتعلقة بهذه الظاهرة وتأثيراتها في الأطفال والمجتمع.
وأوضح المستشار محمود فوزي أن هذه العادات والاستخدامات المفرطة للهاتف والألعاب تؤدي إلى ضعف التركيز والتحصيل الدراسي، وتقليل المهارات الاجتماعية والإبداعية، إضافة إلى استخدام ألفاظ غير مناسبة لدى الأطفال، وعزلة اجتماعية عن الأسرة والأصدقاء.
وشدد على أن الاستخدام المحسوب والمراقب من قبل الأسرة يمكن أن يسهم في تنمية الذكاء، وتعزيز الثقة لدى الأطفال، مؤكداً أهمية الرقابة العائلية، وتحديد ساعات استخدام الأجهزة، وتشجيع الأنشطة البديلة، وزيادة الوعي بمخاطر الإدمان الرقمي.
وأشار إلى أن الدول المتقدمة مثل أستراليا والبرازيل وضعت تشريعات صارمة لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية، بما في ذلك الابتزاز والمحتوى الضار، مؤكداً أهمية الاستفادة من هذه التجارب لصياغة تشريعات محلية تضمن الرقابة الفعّالة وحماية الأطفال من هذه الظاهرة.
وأوضح المستشار محمود فوزي، أن القانون يجب أن يتضمن استثناء المواقع التعليمية والتطبيقات الصحية وبرامج الحوارات العائلية مثل جروبات «واتساب»، بحيث يسمح بكل ما هو مفيد، ومن شأنه تواصل الأسرة مع بعضها، ومراجعة التفاصيل اليومية عبر الجروبات العائلية.
قانون مقترح
وأشار الوزير المصري إلى أن وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي قد أعدت مشروع قانون، استجابة لتوجيهات القيادة في مصر والضرورة المجتمعية لهذه الظاهرة. وقال إن مشروع القانون يستهدف حماية النشء والشباب من ظاهرة الإدمان الرقمي وتم إحالته إلى جهات الاختصاص.
واستعرض أهم النقاط التي يتضمنها هذا المشروع، موضحاً أنها تتمثل في حق الطفل، حال قيامه باستخدام شبكات الإنترنت ومواقع التواصل وتكنولوجيا المعلومات، على التوجيه والإشراف اللازم من ولي الأمر، مع تحديد الحد العمري الأدنى في استخدام هذه الوسائل، وحق الطفل في الخصوصية والأمان والحفاظ على صحته النفسية والبدنية، وحقه في الوصول للمعلومات، وفي المشاركة المجتمعية.
ويتضمن مشروع القانون كذلك إلزام منتجي ومقدمي منتجات تكنولوجيا المعلومات اتخاذ الإجراءات المعقولة والممكنة فنياً، بما يستهدف منع أو تقييد مخاطر تعرض الطفل للعديد من المحتويات أو الممارسات الضارة. وإلزام منتجي ومستخدمي تكنولوجيا المعلومات باستخدام وسائل فنية موثوقة ومعمول بها لتحديد سن للمستخدم.
ويشمل مشروع القانون أيضاً إنشاء جهة لرقابة تطبيق أحكام القانون للتأكد من ضمان الامتثال لأحكامه.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
