منوعات / صحيفة الخليج

«عمود السواري» تاريخ من ذاكرة الإسكندرية

القاهرة: «الخليج»
يطل عمود السواري على زرقة المتوسط، في منطقة تل باب سدرة بمدينة الإسكندرية، بارتفاع يصل إلى نحو 27 متراً، ليروي للزائرين فصولاً من ذاكرة الثغر، ما يضعه ضمن قائمة أعلى نصب تذكاري في العالم.
يرجع تاريخ بناء النصب إلى النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي تخليداً لذكرى الإمبراطور الروماني «دقلديانوس»، الذي أعاد الاستقرار والهدوء إلى الإسكندرية بعد الثورة التي أشعلها الرومانيون، ويجذب عشاق التاريخ والحضارة، بعمارته البديعة، وهيئته المصنوعة من الجرانيت الأحمر، وهو عبارة عن قطعة أسطوانية طولها 20.75 متر، وقطرها عند القاعدة 2.70 متر وعند التاج 2.30 متر، بينما يبلغ الارتفاع الكلي للعمود بما فيه القاعدة نحو 26.85 متر.
يشتهر العمود الروماني في الإسكندرية باسم «عمود السواري»، وهي تسمية ترجع حسب كثير من الأثريين إلى العصور الإسلامية الأولى في ، حيث أطلق عليه العرب هذا الاسم لارتفاعه الشاهق الذي يميزه بين 400 عمود آخر، تشبه سواري السفن، قبل أن يُحرّف الاسم مع مرور الزمن إلى «السواري».
يتميز «عمود السواري» بدقة نحته، سواء البدن الأسطواني المصنوع من قطعة واحدة، انتهاء بالتاج الذي يتميز بزخارفه الدقيقة، وقاعدته الضخمة التي تحمل نقوشاً باللغة اليونانية تحمل الإهداء الخاص بالعمود للإمبراطور «دقلديانوس».
أطلق على «عمود السواري» أثناء فترة الحروب الصليبية على مصر اسم «عمود بومبي»، بعدما ظن الأوروبيون أن رأس القائد الروماني الذي هرب إلى مصر فراراً من يوليوس قيصر وقتله المصريون، وكان يدعى «بومبي»، قد وُضعت في جرة جنائزية ثمينة استقرت فوق تاج العمود.
لكن العديد من الدراسات التاريخية أثبتت خطأ هذا الاعتقاد، إذ وجد عند قاعدة العمود كتلة من حجر الصوان، تحمل اسم الملك «أبسماتيك الأول» من ملوك الأسرة الـ26 في مصر، قبل أن يكشف الأثريون في وقت سابق عن كتلة أخرى في أساسات العمود مصنوعة من حجر الصوان، ومنقوش عليها بالهيروغليفية القديمة اسم الملك «سيتي الأول» من ملوك الأسرة الـ19 في مصر، إلى جانب قطعة أخرى مكتوب عليها بالهيروغليفية جزء من اسم الملك «سنوسرت الثاني» أو الثالث، وكلاهما من ملوك الأسرة الثانية عشرة، وهو ما يجعل من التحديد الدقيق لتاريخ إنشاء هذا العمود أمراً صعباً للغاية، وإن كانت كل الشواهد تقول إنه بني في نهاية العصر الروماني.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا