عادت حياة لاعب ناديي بني ياس وريال مدريد الإسباني الأسبق، الهولندي رويستون درينثي، إلى دائرة الضوء بعد ظهوره في البرنامج التلفزيوني «العودة إلى اللياقة البدنية»، الذي يُعرض على قناة «NPO 3» الهولندية، حيث استعرض ملامح حياته غير التقليدية، متنقلاً بين مسيرة كروية لامعة، وتحديات شخصية قاسية، وحياة أسرية مليئة بالمسؤوليات، قبل أن يستقر به الحال حارسَ أمنٍ في مستشفى للأمراض النفسية.
وشهدت حياة درينثي تحوّلاً كبيراً بعد أن عاش حلم النجومية مبكراً، إذ صعد سريعاً من شوارع روتردام إلى ملعب «سانتياغو برنابيو»، أحد أكبر مسارح كرة القدم في العالم، في سن صغيرة، ولعب بقميص العملاق الإسباني إلى جانب أسماء هولندية بارزة، مثل ويسلي شنايدر وكلاس يان هونتيلار. كان الحلم قد تحقق، غير أن بريقه بدأ يخفت تدريجياً في السنوات اللاحقة.
وخاض درينثي، ابن شقيق إدغار دافيدز وجورجينيو فينالدوم، عدداً كبيراً من المباريات في موسمه الأول مع ريال مدريد، إلا أن انضمام البرازيلي مارسيلو إلى مركز الجناح الأيسر أدى إلى تراجع مشاركاته. وفي اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية في أغسطس 2010، انتهت مسيرته مع الفريق الملكي، لينتقل معاراً إلى نادي هيركوليس أليكانتي الصاعد حديثاً، قبل أن يدخل بعدها مرحلة تراجع في مستواه.
وكشف درينثي خلال البرنامج التلفزيوني أنه نجا من حالة طبية طارئة خطيرة إثر إصابته بانسداد رئوي، إلا أن ذلك لم يكن التحدي الأصعب، إذ تعرّض في عام 2025 لجلطة دماغية نجا منها، لكنها تركت آثاراً واضحة على حالته الصحية، حيث أظهرت اللقطات المصوّرة حجم الجهد الذي يبذله في رحلة التعافي والعودة إلى وضع صحي أفضل.
واكتسب درينثي، البالغ من العمر 38 عاماً، وزناً زائداً خلال السنوات الأخيرة، وهو ما دفعه للمشاركة في البرنامج إلى جانب لاعبي كرة القدم السابقين ويم كيفت وويسلي شنايدر، في محاولة لاستعادة لياقته البدنية.
وعلى الصعيد الشخصي، لم تخلُ حياة درينثي من التعقيدات، إذ أصبح أباً لثمانية أطفال، ما فرض عليه التزامات كبيرة. ومن أجل الوفاء بمسؤولياته العائلية، وجد عملاً مدفوع الأجر، حيث يعمل حالياً مساعدَ رعاية وحارسَ أمن في وحدات العناية المركزة داخل مستشفيات نفسية مختلفة في هولندا.
وخلال مسيرته الكروية، دافع درينثي عن ألوان أربعة عشر نادياً مختلفاً، من إيفرتون الإنجليزي إلى بني ياس الإماراتي، ومن ألانيا فلاديكافكاز إلى كوزاكين بويز، قبل أن يعتزل كرة القدم الاحترافية، مكتفياً بالمشاركة أحياناً في مباريات الهواة.
كما اتجه درينثي بعد ابتعاده عن الملاعب إلى عالم الموسيقى، حيث خاض تجربة غناء الراب تحت اسم «رويا تو فيسز»، وشارك في هذا المجال مع مواطنه لاعب العين الأسبق رايان بابل، إضافة إلى نشره كتاباً عن سيرته الذاتية، اعترف فيه بأنه لم يتعامل مع مسيرته الاحترافية بالجدية المطلوبة، وأن نمط حياته وإنفاقه المفرط أسهما في نهاية مبكرة لمشواره الكروي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
