دبي: «الخليج»
أكدت ميليسا مونكادا، رئيسة فريق الإمارات القابضة للدراجات الهوائية للسيدات، أن للإمارات دوراً ريادياً في تطوير الدراجات النسائية في المنطقة من خلال إطلاقها العديد من المبادرات و الفعاليات التي تشجع المرأة على ركوب الدراجات الهوائية، مشددة على المكانة الخاصة لـ«طواف الإمارات للسيدات» الذي يقام من 5 إلى 8 فبراير الجاري، بمشاركة 20 فريقاً من فرق النخبة العالمية، معتبرة أن السباق يحمل دلالات رياضية وتاريخية كبيرة، كونه السباق العالمي الوحيد للسيدات في الشرق الأوسط ضمن روزنامة الاتحاد الدولي للدراجات.
وقالت مونكادا إن ولادة فريق «الإمارات القابضة» أسهمت بشكل مباشر في إطلاق هذا السباق، ما منح دولة الإمارات دوراً ريادياً في تطوير الدراجات النسائية على مستوى المنطقة.
ويدخل فريق «الإمارات القابضة» طواف الإمارات للسيدات في نسخته الجديدة 2026، بطموح الاحتفاظ باللقب، ويضم الفريق نخبة من الدراجات المحترفات من مختلف الجنسيات، إليسا لونغو بورغيني، سيلفيا بيرسكو، كارلاين سوينكلز، لارا جيلسبي، إيلنور باكستيد، ميغان جاستراب.
وقالت مونكادا إن الهدف من المشاركة لا يقتصر على الفوز بالألقاب؛ بل يشمل تعزيز ثقافة رياضة الدراجات النسائية في الإمارات والمنطقة، وبناء إرث رياضي مستدام، يرسّخ مكانة دولة الإمارات لاعباً رئيسياً في مستقبل رياضة الدراجات النسائية عالمياً، وأضافت: «رؤية الفريق يحقق الانتصارات على أرضه تمنح الجمهور دافعاً أكبر للاهتمام والمتابعة، كما تعكس قوة نموذج الاستثمار الرياضي الذي نعتمده في الإمارات».
وأضافت: «نحن سفراء لهذه المبادرة. طواف الإمارات للسيدات يعكس حجم التأثير الذي يمكن أن يحدثه فريق وطني في مسار تطور الرياضة».
وأشارت إلى أن فوز الفريق باللقب على أرض الإمارات العام الماضي شكّل لحظة فارقة، لما يحمله من قيمة وطنية وتأثير معنوي على المجتمع المحلي والرعاة والقاعدة الجماهيرية.
وأضافت: «الفوز بطواف الإمارات بالنسبة لي يعادل الفوز بطواف فرنسا، بسبب الارتباط العاطفي والوطني العميق بهذا السباق».
وأوضحت مونكادا أن إقامة السباقات الدولية على أرض الإمارات أسهمت في تقريب رياضة الدراجات من المجتمع المحلي، مشيرة إلى أن بناء ثقافة جماهيرية حول هذه الرياضة يحتاج إلى وقت وتجارب ملموسة.
وفي ما يتعلق باستدامة المشروع، أكدت مونكادا أن الاستقرار المالي يمثل أحد الأعمدة الأساسية لنجاح فريق الإمارات القابضة في رياضة تُعد فيها الرعاية عاملاً حاسماً في بقاء الفرق واستمراريتها.
وشددت مونكادا على أن فريق الإمارات للدراجات للرجال وفريق الإمارات القابضة للسيدات يعملان ضمن رؤية موحّدة وفلسفة قيادية واحدة، مع احتفاظ كل فريق بهيكليته التنظيمية والإدارية الخاصة، على الرغم من اختلاف الرعاة، معتبرة أن هذا النهج يعكس متانة نموذج الاستثمار الرياضي الذي تعتمده دولة الإمارات.
وأشارت إلى شركاء من بينهم «القابضة» (ADQ) و«الشركة العالمية القابضة» (IHC) ومجموعة NMDC وشركة Analog، موضحة أن عدداً من هذه الشراكات طويلة الأمد - والتي يمتد بعضها إلى ما يصل إلى ثمانية أعوام منذ تأسيس الفريق - تُعد حالة نادرة في رياضة الدراجات الاحترافية، التي غالباً ما تشهد تقلبات متكررة في الرعاية وهوية الفرق.
وأضافت أن الدعم الذي يتلقاه فريق الإمارات القابضة للسيدات لا يقتصر على التمويل المالي فحسب؛ بل يمتد ليشمل تطبيق برنامج مؤسسي متكامل لرياضة الدراجات، صُمّم خصيصاً للإسهام في مؤشرات الحوكمة والمسؤولية البيئية والاجتماعية، بما في ذلك الأبعاد البيئية والاجتماعية والحوكمة.
وبيّنت أن هذه المبادرة تتضمن برامج دراجات مخصصة لمؤسسات الشركاء، وتهدف إلى تمكين الموظفات، وتعزيز أنماط الحياة الصحية، وتحسين مستوى التعاون والتفاعل داخل بيئات العمل، إلى جانب تحقيق قيمة قابلة للقياس على مستوى المشاركة المؤسسية، المرتبطة بالرفاه، والشمول، والمبادرات ذات الأثر القائم على الغاية.
رؤية الإمارات
وقالت إن الهدف من تأسيسه قبل بضع سنوات، حتى يكون مشروعاً وطنياً يعكس رؤية دولة الإمارات في الرياضة، ويتجاوز منطق النتائج إلى إحداث أثر طويل الأمد في تطوير رياضة الدراجات النسائية.
وأوضحت مونكادا أن الفريق أكمل أربعة مواسم منذ تأسيسه، ويبدأ حالياً موسمه الخامس، مؤكدة أن حمل اسم دولة الإمارات في كوكبة الدراجات النسائية العالمية يمنح الفريق وضعاً فريداً ومسؤولية مضاعفة.
وقالت: «نحن الفريق الوحيد في سباقات الدراجات النسائية العالمية الذي يمثل دولة كاملة، هذا شرف كبير، لكنه في الوقت نفسه مسؤولية عميقة، لأننا لا نمثل فريقاً أو راعياً فقط؛ بل نمثل علم دولة».
وأضافت أن رؤية الفريق تقوم على تمثيل أفضل ما يمكن أن تقدمه دولة الإمارات في رياضة الدراجات، بروح من الالتزام والاحتراف، معتبرة أن وجود فريق وطني في الطواف النسائي العالمي يشكل رسالة رمزية قوية.
امتداد لنجاحات الرجال
وأشارت مونكادا إلى أن إطلاق فريق الإمارات القابضة للدراجات الهوائية جاء بعد النجاحات اللافتة التي حققها فريق الإمارات للرجال، لا سيما في عام 2021، وهو ما شكّل نقطة تحول دفعت القائمين على المشروع إلى توسيع التجربة لتشمل السيدات.
وقالت إن هذا التوجه ينبع من قناعة راسخة بأن تطوير رياضة الدراجات داخل المجتمع الإماراتي لا يمكن أن يقتصر على فئة دون أخرى، مؤكدة أن أحد الأهداف الرئيسية يتمثل في تحفيز المجتمع، رجالاً ونساء، على ممارسة هذه الرياضة.
وأضافت: «عندما نتحدث عن المجتمع، فنحن نتحدث عن الرجال والنساء معاً. قوة القدوة في الرياضة كبيرة جداً، ووجود فريق نسائي يحمل اسم الإمارات يمنح هذا المفهوم بعداً عملياً ومؤثراً».
وأكدت مونكادا أنها تشعر بفخر شخصي لقيادة هذا المشروع، معتبرة أن تمثيل الدراجات النسائية باسم الإمارات يشكل عنصراً أساسياً في تعزيز الحضور النسائي في الرياضة العالمية.
الصدارة بمعناها الشامل
وأوضحت رئيسة الفريق أن الهدف لم يتغير منذ اليوم الأول، ويتمثل في أن يكون الإمارات القابضة للدراجات الهوائية الفريق الأول في رياضة الدراجات النسائية، مشددة على أن مفهوم 'الرقم واحد” يتجاوز عدد الانتصارات.
وقالت: «أن تكون رقم واحد يعني الفوز بطواف فرنسا للسيدات وأهم السباقات الكلاسيكية، وتصدر تصنيف الاتحاد الدولي للدراجات، لكنه يعني أيضاً أن تكون قوة محفزة لتطوير رياضة الدراجات النسائية».
وأضافت أن رياضة الدراجات النسائية كانت، عند انطلاق المشروع في عام 2022، أقل تطوراً من نظيرتها الرجالية، بسبب فجوات تاريخية مرتبطة بعدم المساواة في الدعم والموارد، إلا أن هذا الواقع بدأ يتغير بوتيرة متسارعة.
وأشارت إلى أن الدعم المتزايد من الرعاة والمؤسسات الرياضية حول العالم أسهم في نمو الدراجات النسائية بشكل ملحوظ، مؤكدة أن الإمارات القابضة للدراجات الهوائية يسعى إلى أن يكون في طليعة هذا التحول.
تنمية المواهب
وأكدت مونكادا أن طموح الفريق لا يقتصر على الأداء الرياضي؛ بل يشمل لعب دور محوري في حماية وتنمية المواهب النسائية التي كانت مهددة بمغادرة الرياضة بسبب غياب الدعم الاقتصادي.
وقالت إن الفريق يعمل أيضاً على ترسيخ مفهوم القيادة النسائية، سواء داخل السباقات أو خارجها، في الجوانب الإدارية والتنظيمية.
وأضافت: «نريد أن نكون الرقم واحد في الأداء، والرقم واحد في القيادة، والرقم واحد في تنمية المواهب، هدفنا أن نترك بصمة حقيقية في صناعة الدراجات النسائية خلال السنوات العشر التي نلعب فيها هذا الدور المحوري».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
