اقتصاد / صحيفة الخليج

دبي تبتكر «المدن المتكاملة» في المشاريع العقارية

خالد المالك: «دي 3» نموذج لمدينة اقتصادية متكاملة

محمد بن غاطي: تعزيز الاستدامة ونمط الحياة

فرانسيس ألفريد: دمج المناظر الطبيعية وتجارب الصحة

محمد الشيخ: حلول واقعية لمدن أكثر رفاهية

 لم تعد إطلاقات المشاريع العقارية في دبي مجرد إضافة وحدات سكنية إلى خريطة المدينة، بل تحوّلت إلى إعادة تعريف شاملة لمفهوم التطوير العمراني. فالإمارة ترسم اليوم نموذجاً خاصاً بها، قوامه «المجتمعات المتكاملة» بوصفها علامة حضرية واقتصادية جديدة.
في الأشهر الأخيرة كشفت دبي عن موجة مشاريع لا تُباع بوصفها عقارات فقط، بل كنُظم حياة مكتملة. «مِراس» أعادت تصور حي دبي للتصميم كمجتمع عالمي على الواجهة البحرية، فيما أعلنت «بن غاطي» عن أول مدينة متكاملة تحمل علامة «مرسيدس» في قلب دبي، باستثمارات تقارب 30 مليار درهم وعلى مساحة 10 ملايين قدم مربعة، أما «شوبا العقارية»، فدخلت السباق بمشروع «سانكتشواري» بقيمة 50 مليار درهم، على مساحة 37.5 مليون قدم مربعة، و«جاد جلوبال» عززت مفهوم الصحة المتوازنة والرفاهية والإنسان ضمن مكون عمراني متكامل.
يأتي هذا التحول في وقت تجاوز فيه عدد سكان دبي 4 ملايين نسمة في أكتوبر/ تشرين أول 2025، وسط ضغوط متزايدة على البنية التحتية وحركة التنقل. ومع اتساع الفجوة بين الطلب والمعروض السكني، وجد المطورون أنفسهم أمام معادلة جديدة: تقليل الحركة، لا زيادتها، حيث صممت المجتمعات الجديدة لتعمل كوحدات شبه مستقلة: سكن، مكاتب، تجارة، صحة، ترفيه، ونقل مستدام ضمن نطاق واحد. ليس لتحقيق الرفاهية فقط، بل لرفع كفاءة المدينة، وتقليص الاعتماد على الطرق، وتحسين جودة الحياة.
وبهذا التوجه تتحول دبي إلى منصة اختبار عالمية لمفهوم «المدينة داخل المدينة»، حيث يصبح التطوير العقاري أداة تخطيط حضري واقتصادي في آن واحد، لا مجرد نشاط إنشائي.

ميزة عالمية


في هذا الصدد، قال خالد المالك، الرئيس التنفيذي لـ«دبي القابضة للعقارات»: إن دبي تشهد طلباً قوياً جداً على الوحدات السكنية، مدفوعاً بالزيادة المتسارعة في عدد السكان، خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن هذه الزيادة تمثل دافعاً إيجابياً وقوياً للإمارة، نظراً لاعتماد بنيتها الأساسية على الاقتصاد والتجارة.


وأضاف المالك أن هذا الواقع يمنح دبي ميزة عالمية في قدرتها على جذب السكان والشركات، ويعزز الحاجة إلى مشاريع سكنية متكاملة مثل مشروع d3، القادرة على استيعاب النمو السكاني المتزايد وتلبية الطلب القوي في السوق.
وأوضح أن حي دبي للتصميم (d3) يمثل نموذجاً لمدينة اقتصادية متكاملة الأركان، جرى تخصيصها لدعم قطاعات الإبداع والتصميم والأزياء، في ظل وجود عدد كبير من الشركات والمؤسسات العاملة في هذه المجالات داخل الحي.


وأضاف أن العمل جارٍ على تطوير الحي بالكامل، بما يلبي الاحتياجات المتكاملة للسكان، ويوفر الخدمات الضرورية التي تضمن لهم الاستقرار والاستمرارية، مشيراً إلى أن التخطيط لا يقتصر على البعد الاقتصادي فحسب، بل يشمل الجوانب الحياتية والخدمية المرتبطة بجودة العيش والعمل في المنطقة.
ويمتد المخطط الموسع لحي دبي للتصميم الذي تطوره «مراس»، على مساحة 18 مليون قدم مربعة ويضم مزيجاً متنوعاً من التجارب السكنية والثقافية والتجزئة والضيافة، بما يعزز طموح دبي في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتصميم والابتكار والثقافة، وبما يتماشى مع أجندة دبي الاقتصادية (D33).

نقلة نوعية


بدوره، قال المهندس محمد بن غاطي، رئيس مجلس إدارة الشركة بعد إطلاق الشركة مشروع «مرسيدس»: إن الفلسفة المعمارية للمشروع تمثل الاستدامة ونمط الحياة بشكل متكامل داخل المجمَع السكني.
وأضاف بن غاطي أن أهمية المشروع تكمن في نقلة نوعية مقارنة بالمشاريع السابقة التي طرحت، موضحاً أن «مدينة مرسيدس-بنز» تستهدف شريحة أوسع من المتعاملين من خلال تقديم وحدات بمساحات وأسعار أكثر تنوعاً داخل المجمع السكني».


يمتد المشروع متعدد الأبراج على مساحة مبنية تصل إلى 10 ملايين قدم مربعة في منطقة ميدان بدبي، ويضم 13386 وحدة سكنية متنوعة تشمل استوديوهات وشققاً بغرفة نوم واحدة وغرفتين وثلاث وأربع غرف نوم، إضافة إلى شقق بنتهاوس فاخرة بخمس غرف نوم، بما يلبي احتياجات شرائح واسعة من المشترين والمستثمرين.

رؤية بعيدة الأمد


يقول فرانسيس ألفريد، المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة شوبا العقارية: يعد مشروع «سانكتشواري» الجديد أكبر مشاريعنا في دبي على الإطلاق، وهو يعكس رؤيتنا بعيدة الأمد المتمثلة في إنشاء مجمعات سكنية تجمع بين المناظر الطبيعية الخلابة وتجارب الصحة الفاخرة والتصاميم المدروسة.


وأضاف ألفريد: قمنا بتصميم مشروع «سانكتشواري» بما يواكب متطلبات أجيال المستقبل، إضافة لتلبية الاحتياجات الحالية للأسرة داخل المجتمع السكني، وتبلغ القدرة الاستيعابية للمشروع حوالي 20 ألف أسرة، ويهدف إلى إنشاء بيئة حضرية عالية الأداء ترتكز على الصحة والعافية والاستدامة طويلة المدى.

الموقع عنصر مهم


أكد محمد الشيخ، الرئيس التنفيذي لشركة «جاد جلوبال» أن أحد أكبر التحديات اليوم في المدن المتنامية هو الوقت المهدور والضغط اليومي الناتج عن التنقل. ونعتبر الموقع عنصرًا أساسيًا من عناصر العافية.
وأضاف: نختار مواقع مشاريعنا بعناية بحيث تكون على مسافة مشي من مراكز حيوية، خدمات أساسية، ومساحات عامة، ما يقلل الاعتماد على السيارة ويحوّل المشي من مجرّد تنقل إلى نشاط صحي يومي. مشيراً إلى أن مشاريع المجموعة تختبر إحساسًا فوريًا بالأمان، الخفة، والاكتفاء. حيث إن كل شيء حول الساكن مصمم لخدمته من المرافق، إلى المساحات المشتركة، إلى سهولة الوصول. وهذه ليست رفاهية، بل حل واقعي لمدن أكثر صحة، وأكثر إنسانية ورفاهية.


وتابع الشيخ: نؤمن بأن مستقبل التطوير العقاري في دبي لم يعد يتمحور حول المباني، بل حول الإنسان ونمط حياته اليومي. ودورنا هو أن نكون جزءًا فاعلًا في إعادة رسم خارطة التطوير من مشاريع سكنية تقليدية إلى مجتمعات متكاملة تُصمَّم لتدعم الصحة، العافية، والحياة المتوازنة. وهذا التوجه نترجمه عمليًا في مشاريعنا، حيث نحرص أن تكون المرافق جزءًا من تجربة العيش اليومية وليس مجرد إضافات.
وأشار الشيخ إلى أن مبدأ العافية في المشاريع الجديدة هو المفهوم الشمولي الصحي، الاقتصادي، والإنساني في آنٍ واحد».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا