اقتصاد / صحيفة الخليج

بن طوق: وجهة مفضلة للمواهب والشركات

قال عبدالله بن طوق المري، الاقتصاد والسياحة، إن السؤال الأهم اليوم يتمثل في كيفية جذب المستثمرين وبناء قاعدة اقتصادية تشجعهم على النمو ورفع الكفاءة.

وأوضح خلال جلسة حوارية في القمة العالمية للحكومات أن دولة تنظر إلى هذه القضايا من خلال تحليل الاقتصاد على مستوى الشركات نفسها، وبالتركيز على الإنتاجية، وذلك بالتعاون مع شركاء عالميين مثل شركة مايكروسوفت.

وأكد أن دولة الإمارات تواصل العمل على تحقيق توازن مستدام بين النمو الاقتصادي وجودة الحياة، بما يجعلها وجهة مفضلة للمواهب والشركات من مختلف أنحاء العالم، مشدداً على أن النموذج الاقتصادي الإماراتي قائم على البيانات، وخلق الوظائف، وبناء الجسور بين الدول والاقتصادات.

التجربة الأمريكية

وأضاف أن التجربة الأمريكية في هذا المجال تعد نموذجاً مهماً، مشيراً إلى أن التعاون المستمر مع الولايات المتحدة، خاصة في قطاع ، يسهم في تعزيز الترابط الاقتصادي العالمي، في وقت يحتاج فيه العالم إلى كميات متزايدة من الطاقة، وتحديداً الكهرباء بوصفها عنصراً أساسياً في أي عملية تنموية.

ولفت إلى أن القمة تشهد جلسة خاصة مع وزارة الطاقة الأمريكية ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، لافتاً إلى أن محور اليوم يتركز بشكل رئيسي على التمويل والطاقة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتطوير الاقتصادات وبناء الصناعات.

وأكد بن طوق أن تطوير أي اقتصاد حقيقي يتطلب جهداً ضخماً لا يقتصر على إنتاج الكهرباء فقط، بل يشمل كذلك الاستثمار في البنية التحتية والربط، مشدداً على أن تكامل هذه العناصر هو ما يجعل الاقتصادات أكثر قدرة على جذب الاستثمارات والأفراد للعمل والمشاركة في مسارات النمو.

جسر بين الدول

وأشار إلى أن دولة الإمارات لطالما لعبت دور الجسر بين الدول والاقتصادات، موضحاً أن هذا النهج انعكس على تحقيق نمو اقتصادي طبيعي بلغ نحو 5% سنوياً، إلى جانب تسجيل أداء قوي في الربع الرابع من العام، مؤكداً أن الأرقام الرسمية ستظهر بوضوح حجم النمو المحقق في الناتج المحلي الإجمالي، لا سيما غير النفطي.

ولفت إلى أن هذا الأداء يعكس نجاح سياسات التنويع الاقتصادي وبناء المرونة، في وقت تشهد فيه الدولة توسعاً ملحوظاً في الاقتصادات الجديدة والقطاعات الإبداعية، مشيراً إلى أن الإمارات تعتمد اليوم نموذج العناقيد الاقتصادية في قطاعات حيوية، تشمل الغذاء وتصنيع الأغذية، والسياحة، والخدمات المالية، والبيانات، إضافة إلى الفضاء والدفاع.

وأوضح أن هذا النموذج يسهم في خلق فرص العمل، وتعزيز التركيز القطاعي، وزيادة جاذبية الاقتصاد، إلى جانب تحفيز الاستثمارات الحكومية، مشيراً إلى وجود فرص كبيرة لبناء «عناقيد فائقة» بالتعاون مع دول الجوار ودول أخرى في المنطقة والعالم، بما يدعم التجارة ويوفر الوظائف ويعزز الشراكات الاقتصادية.

وأكد بن طوق أن خلق الوظائف كان أولوية قصوى منذ توليه المنصب، موضحاً أن أي اقتصاد لا يمكن أن ينجح دون توفير فرص عمل مستدامة، خاصة للشباب، باعتبار ذلك الأساس الحقيقي لبناء الخبرات ودفع عجلة النمو.

وأشار إلى أن البيانات الحالية لا تدعم الأحاديث المتداولة حول وجود فقاعة اقتصادية أو عقارية في دولة الإمارات، لافتاً إلى أن سوق العقارات يتجه بشكل متزايد نحو المستخدم النهائي، وأن الطلب القائم يعكس رغبة حقيقية في الإقامة والاستثمار طويل الأمد.

وأضاف أن الإمارات تتصدر عالمياً في استقطاب أصحاب الثروات العالية، حيث ينتقل سنوياً ما بين 6 آلاف إلى 8 آلاف من هذه الفئة إلى الدولة، في ظل تحديات عالمية مرتبطة بأنظمة التأشيرات، مؤكداً أن هذه التدفقات تعكس الثقة في الاقتصادية المحلية.

وأوضح أن قرار السماح بالملكية الأجنبية بنسبة 100% شكل نقطة تحول رئيسية في الاقتصاد الوطني، حيث ارتفع عدد الشركات من نحو 600 ألف إلى 1.4 مليون شركة خلال سنوات قليلة، معرباً عن ثقته في الوصول إلى مليوني شركة خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة.

ولفت إلى أن هذا النمو في عدد ونوعية الشركات، إلى جانب ارتفاع إنتاجية فرق العمل، يفرض بطبيعة الحال زيادة في الطلب على العقارات، لافتاً إلى أن ارتفاع الأسعار يرتبط بعوامل حقيقية أبرزها، الطلب الكبير وجودة الحياة المرتفعة في الدولة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا