كتب أيمن رمضان الشريف
الأربعاء، 04 فبراير 2026 04:58 مقال أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية وعضو الأمانة المركزية للتجارة والصناعة بحزب الجبهة الوطنية، إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تأتي في توقيت بالغ الدقة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات جيوسياسية معقدة وتطورات متسارعة، مشيراً إلى أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره التركي سيؤكد على تعزيز التفاهمات والتنسيق المشترك إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وملفات الأمن الإقليمي والاستقرار بالشرق الأوسط، مؤكداً أن القمة تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية.
تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين مصر وتركيا
وأشار العشري إلى أن ترؤس الرئيسين للاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى يجسد نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين، باعتباره منصة مؤسسية فاعلة وآلية مهمة لدعم التنسيق السياسي وتعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقًا جديدة للتكامل بين القاهرة وأنقرة.
أكد العشري، في بيان له، أن زيارة الرئيس التركي تحمل دلالات استراتيجية مهمة، في مقدمتها تأكيد الإرادة السياسية المشتركة لدى قيادتي البلدين للانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر عمقًا وشمولًا، وترسيخ مسار التقارب الذي شهد زخماً ملحوظًا خلال الأشهر الماضية، مضيفاً أن الزيارة تمثل تتويجًا عمليًا لجهود تطبيع العلاقات، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والاستثماري، في ظل توجه واضح لترفيع مستوى التعاون الاقتصادى وزيادة حجم التبادل التجارى.
مصر الشريك التجارى الأهم لتركيا
وفى السياق ذاته ، أوضح "العشري" أن التكامل الاقتصادي بين البلدين بات يشكل ركيزة أساسية لمسار العلاقات، في ضوء ما تمتلكه القاهرة وأنقرة من إمكانات كبيرة وفرص واعدة، مشيرًا إلى أن مصر تُعد حاليًا الشريك التجاري الأهم لتركيا في إفريقيا، فيما تمثل تركيا إحدى أبرز الوجهات للصادرات المصرية، وهو ما يعكس متانة الروابط بين مجتمعَي الأعمال، ويؤكد الجدوى الكبيرة للعمل المشترك، وضرورة البناء على النجاحات المحققة لتوسيع آفاق الاستثمار وتعزيز الشراكات الإنتاجية، بما يتناسب مع التاريخ العريق والإرث الحضاري المشترك للشعبين.
أوضح "العشرى"، أن مخرجات القمة المصرية–التركية المرتقبة من شأنها إحداث دفعة قوية في مسار العلاقات الثنائية، ودفعها نحو آفاق أوسع من الاستقرار والازدهار، عبر تعميق التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مضيفا أن القمة تبعث برسائل طمأنة وثقة بالغة الأهمية لمجتمع الأعمال والمستثمرين الأتراك، وتؤكد جاهزية السوق المصري لاستقبال استثمارات جديدة، وإقامة مشروعات صناعية كبرى، خاصة في ظل ما توفره مصر من بنية تحتية متطورة وحوافز استثمارية تنافسية، واتفاقيات تجارية تتيح النفاذ إلى الأسواق الإفريقية والعربية، مشيرا فى هذا الصدد إلى أن الارتفاع المتواصل في حجم التبادل التجاري، والذي بلغ نحو 9 مليارات دولار خلال العام المنقضي، مع استهداف الوصول إلى 15 مليار دولار سنويًا خلال السنوات المقبلة، يعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين البلدين، ويمثل قاعدة قوية للبناء عليها لتحقيق مصالح مشتركة مستدامة، بما يعود بالنفع المباشر على اقتصادَي الشعبين ويدعم جهود التنمية الشاملة في البلدين.
مسارات الحوار والتنسيق بين القاهرة وأنقرة
وأثنى العشرى على الموقف المصري–التركي الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والجهود المشتركة الرامية إلى وقف العدوان وإحلال السلام، مؤكدًا أن هذه الزيارة تحمل أبعادًا مهمة على صعيد القضية الفلسطينية، من خلال تعزيز مسارات الحوار والتنسيق بين القاهرة وأنقرة، بما يسهم في الدفع نحو خطوات عملية تفضي إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.
وأكد العشرى، أن السياسة الخارجية المصرية الرشيدة خلال العقد الأخير، شهدت تنوعًا وحضورًا غير مسبوقين على مختلف الساحات، بفضل رؤية القيادة السياسية الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، والجولات الدبلوماسية المكثفة التي أعادت للدولة المصرية ثقلها ومكانتها المستحقة إقليميًا وإفريقيًا ودوليًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
