أوشكت معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية «نيو ستارت» بين الولايات المتحدة وروسيا، على الانتهاء رسمياً، مساء الخميس، 5 فبراير 2026، بعد أكثر من 15 عاماً من العمل على ضبط الترسانات النووية للطرفين.
وُقعت المعاهدة في 2010 في براغ بين الرئيسين السابقين للبلدين؛ الأمريكي باراك أوباما، والروسي ديمتري ميدفيديف، وحددت سقفاً لعدد الرؤوس النووية الاستراتيجية المنشورة لكل طرف عند 1550، كما فرضت إجراءات للشفافية تشمل تبادل البيانات، والإشعارات، والتفتيش الميداني.
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، انتهاء المعاهدة بمثابة لحظة خطرة للسلام والأمن الدوليين، محذراً من أن العالم سيصبح بلا أيّ قيود ملزمة على الترسانات النووية، داعياً واشنطن وموسكو إلى التفاوض فوراً، على إطار جديد للتحكم في الأسلحة، بحسب بي بي سي.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن خطر استخدام الأسلحة النووية في أعلى مستوياته منذ عقود، داعياً إلى إعادة ضبط نظام التحكم في الأسلحة بما يتناسب مع السياق الأمني العالمي المتغير.
نيو ستارت.. إرث المعاهدة وتداعيات انتهائها
كانت «نيو ستارت» آخر معاهدة نووية بين القوتين العظميين، بعد انهيار معاهدات سابقة، مثل معاهدة «القوى النووية متوسطة المدى»، ومعاهدة «السماء المفتوحة»، ومعاهدة «القوات المسلحة التقليدية في أوروبا».
ومنعت المعاهدة تراكم الأسلحة النووية بشكل غير محدود، وقدمت للدولتين صاحبتي أكبر ترسانتين نوويتين في العالم، تدابير شفافية لتجنب سوء التقدير.
وقال ديمتري ميدفيديف، الذي وقع المعاهدة في 2010 وكان رئيس روسيا آنذاك، إن انتهاءها يجب أن يثير القلق لدى الجميع، فيما أضاف مستشار روسي، لم يُفصح عن هويته، أن موسكو ستتصرف بشكل متوازن ومسؤول، لكنها ستبقى مستعدة لاتخاذ إجراءات عسكرية تقنية حاسمة لمواجهة أيّ تهديدات إضافية للأمن القومي، بحسب سي إن إن.
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: «إذا انتهت، فقد انتهت، وسنقوم بعمل اتفاق أفضل».
وأشار محللون إلى أن انتهاء المعاهدة يضع روسيا في موقف أضعف أمام القوة النووية الأمريكية المتزايدة، بينما تسعى واشنطن إلى ضم الصين في أيّ اتفاق مستقبلي، في حين ترى موسكو ضرورة إشراك فرنسا وبريطانيا.
مخاوف من سباق نووي جديد
رغم تأكيدات ترامب أنه سيسعى لعقد اتفاق جديد مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عبّر خبراء عن قلقهم إزاء معاهدة «نيو ستارت»، مؤكدين أن غيابها قد يؤدي إلى تصعيد جديد في سباق التسلح النووي.
وأوضحت داريا دولزيكوفا من المعهد الملكي الموحد للخدمات العسكرية، وهي مؤسسة بريطانية متخصصة في سياسات الأمن والدفاع والسياسات النووية، أن كلا الطرفين يعمل على تحديث ترساناته النووية وزيادة قدراته الاستراتيجية، ما يجعل احتمال التوصل إلى معاهدة جديدة أكثر صعوبة.
وأضافت أن تطوير صواريخ تفوق سرعتها 4000 ميل في الساعة، يجعل السيطرة على التسلح أكثر تعقيداً، بينما تزداد رغبة دول أخرى في امتلاك الأسلحة النووية كوسيلة ردع.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
