دبي: «الخليج»
اختتمت دائرة الأراضي والأملاك في دبي فعاليات «بروبتيك كونيكت الشرق الأوسط 2026»، في محطة استراتيجية عكست الدور الريادي للدائرة في ترسيخ مكانة دبي منصة عالمية لصياغة مستقبل القطاع العقاري، وبوابة رئيسية لفرص الاستثمار العقاري الدولي، من خلال نموذج متكامل يجمع بين الرؤية الحكومية الواضحة، والتشريعات المتقدمة، والابتكار التكنولوجي.
وجاء ختام الحدث تتويجاً لنهج الدائرة في قيادة التحوّل الاستباقي للقطاع العقاري، وتعزيز جاهزيته لمتطلبات المرحلة المقبلة، عبر منظومة تقوم على الحوكمة والشفافية وتوظيف الحلول الرقمية لدعم استقرار السوق ورفع جاذبيته الاستثمارية، بما ينسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 واستراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033.
وعلى هامش فعاليات اليوم الختامي، أجرى ماجد المري، المدير التنفيذي لقطاع التسجيل العقاري في دائرة الأراضي والأملاك في دبي، جولة تفقدية على أجنحة الشركات العارضة المشاركة في المؤتمر، اطّلع خلالها على أحدث الحلول والابتكارات في مجالات تكنولوجيا العقار، والتحول الرقمي، وإدارة الأصول والخدمات العقارية الذكية. وتُجسّد هذه الجولة حرص الدائرة على تعزيز التواصل المباشر مع الشركات العالمية وروّاد التكنولوجيا العقارية، واستكشاف فرص الشراكة والتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يسهم في تسريع نقل الابتكار من مرحلة العرض إلى مرحلة التطبيق العملي داخل السوق العقاري في دبي. كما عكست التزام الدائرة باحتضان الشركات العالمية، ودعم توسّعها في السوق المحلي، وترسيخ دبي منصة عالمية لاختبار الحلول المتقدمة.
بلورة شراكات محتملة
وأسهمت اللقاءات الثنائية وجلسات التواصل التي شهدها اليوم الثاني من الحدث في بلورة شراكات محتملة وتوسيع دوائر التعاون المؤسسي، بما يدعم تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية. وقد ناقشت جلسة بعنوان «كيف يشتري العالم في الإمارات: صعود قوة استثمارية عالمية»، التحوّل المتسارع في مكانة دولة الإمارات بصفتها وجهة مفضّلة للمستثمرين الدوليين، مسلّطة الضوء على مصادر الطلب العالمي، وتطوّر نماذج الشراء عبر الحدود، ودور الأنظمة الرقمية في تسهيل الوصول إلى فرص موثوقة بسرعة وشفافية أعلى.
وتطرّقت جلسة أخرى بعنوان «الزخم الصاعد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، إلى العوامل الحقيقية التي قادت موجة الصعود المستمرة في سوق دبي العقاري خلال الأعوام الخمسة الماضية، مع تحليل جيوب الفرص الأقوى، وتقييم ما هو مستدام مقابل ما يشهد تسارعاً كبيراً، وتقديم قراءة استباقية للمرحلة المقبلة وكيفية تموضع المستثمرين والمطورين للدورة التالية.
وتناولت جلسة «بناء أصول ذكية: تحسين التقنية والتصميم لتحقيق الربحية» آلية ربط تصميم المباني والبيانات التشغيلية برفع صافي الدخل التشغيلي، وتحسين التقييمات، وتعزيز الأداء طويل الأمد، مع إبراز دور التحليلات الفورية والنماذج الناشئة مثل ترميز الأصول في إعادة تشكيل تمويل الأصول وتوسيع نطاقها.
الذكاء الاصطناعي
وفي جلسة حول «الذكاء الاصطناعي والتقنية في إدارة الأصول والمرافق» تحدث المشاركون حول اعتماد الذكاء الاصطناعي كنظام تشغيل فعلي للمباني عالية الأداء، واستعراض أدوات عملية لحماية صافي الدخل التشغيلي، وخفض المصروفات التشغيلية، والتنبؤ بالمخاطر قبل تأثيرها في الأداء، وتعميم أفضل الممارسات عبر المحافظ العقارية.
وقدّمت جلسة بعنوان «توسيع أثر التقنية في القطاع العقاري: ردم الفجوة بين المشاريع الأيقونية والتغيير المنهجي»، قراءة نقدية للتحدي المزمن في تعميم الابتكار خارج نطاق المشاريع النموذجية، موضحة كيف يتطلّب التحوّل الحقيقي نموذج تشغيل جديداً يربط رأس المال بالمطورين والجهات التنظيمية والمدن، لتحويل الابتكار إلى أثر قابل للتمويل والتوسع على مستوى المدن والمناطق.
وناقشت جلسة «التمويل والاستثمار وترميز الأصول في العقارات»، التحوّل في تمويل المشاريع العقارية في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وشح السيولة، مع عرض تطبيقات عملية لترميز الأصول والملكية الجزئية ومنصات الاستثمار الرقمية، ودور الأطر التنظيمية في أسواق مثل الإمارات في دعم نماذج تمويل مبتكرة قابلة للتوسع بثقة.
المساكن
وتناولت جلسة «السكن المميّز» أسباب تنامي الطلب على المساكن ذات العلامات التجارية في مدن مثل دبي، ودور الضيافة والتصميم والتقنية في تعزيز ثقة المشترين والأداء طويل الأمد. كما استعرضت جلسة «بناء الجيل القادم من العقارات الذكية» أثر القرارات الرقمية المبكرة والذكاء الاصطناعي في التقييمات والتخارج وإمكانات إعادة التأهيل خلال السنوات الـ 5 إلى 15 المقبلة.
بدورها سلّطت جلسة بعنوان «سوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: كيف تنطلق الشركات بسرعة في المنطقة»، الضوء على متطلبات التوسع العملي في الإمارات والسعودية، من الأطر التنظيمية وحماية المستثمر إلى أهمية الشراكات المحلية والتواجد الفعلي، مع قراءة متوازنة لمخاطر التوسع السريع من دون بناء أسس تشغيلية مستدامة.
صناعة الفرص الاستثمارية
شكّل المؤتمر منصة دولية جمعت صُنّاع القرار، والمستثمرين، والمطورين، وروّاد التكنولوجيا العقارية من مختلف أنحاء العالم، في بيئة حوار مهني ركّزت على نقل المعرفة العملية، وتبادل الخبرات العابرة للأسواق، وبناء جسور تعاون جديدة تسهم في تسريع الابتكار وتحويله إلى فرص استثمارية قابلة للتطبيق.
ويؤكّد اختتام «بروبتيك كونيكت الشرق الأوسط 2026» ما تقدّمه دبي اليوم للعالم من نموذج متكامل في قيادة التحوّل العقاري، يجمع بين وضوح الرؤية وقوة الأطر التنظيمية وتسخير الابتكار لصناعة قيمة اقتصادية قابلة للتطبيق والتوسع. وبهذا ترسّخ الإمارة مكانتها بصفتها عاصمة عالمية للحوار حول مستقبل العقار، ومنصة لإطلاق الحلول التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة للقطاع على المستويين الإقليمي والدولي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
