كتب محمود عبد الراضي
السبت، 07 فبراير 2026 12:00 ممع اقتراب هلال شهر رمضان المبارك، وفي ظل أجواء تملؤها البهجة والترقب، بدأت ملامح الاستعدادات الكبرى لوزارة الداخلية تظهر في كافة ربوع مصر، حيث انطلق أسطول ضخم من السيارات المتنقلة المحملة بكافة السلع الغذائية والاحتياجات الرمضانية، في ملحمة وطنية تهدف إلى تخفيف العبء عن كاهل المواطنين ومواجهة جشع بعض التجار، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية التي تضع الحماية الاجتماعية للمواطن البسيط على رأس أولوياتها، لضمان وصول السلع الأساسية لكل بيت مصري بجودة عالية وأسعار تتناسب مع كافة الدخول.
مبادرة كلنا واحد المتنقلة تجوب الشوارع والميادين
ورصدت عدسة "اليوم السابع" في جولة ميدانية موسعة انتشار سيارات مبادرة "كلنا واحد" المتنقلة، وهي تجوب الشوارع والميادين والمناطق الشعبية والنائية، حيث تحولت هذه السيارات إلى مراكز تسوق متكاملة تحمل بين جنباتها كل ما تحتاجه الأسرة المصرية في رمضان، بدءاً من اللحوم والدواجن والزيوت والمكرونة، وصولاً إلى ياميش رمضان وفوانيسه، وكل ذلك بأسعار مخفضة بشكل لافت للنظر، مما خلق حالة من الارتياح والرضا بين المواطنين الذين اصطفوا في طوابير منظمة للحصول على احتياجاتهم، مشيدين بالدور الإنساني الذي تلعبه وزارة الداخلية في مثل هذه المناسبات الدينية الكريمة.
وفي قلب هذه التجمعات، أعرب المواطنون عن خالص شكرهم وتقديرهم للرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدين أن هذه المبادرات هي التي تعزز صمودهم وتثبت أن الدولة لا تترك أبناءها في مواجهة تقلبات الأسعار العالمية، كما وجهوا التحية لرجال الشرطة الأوفياء الذين يواصلون الليل بالنهار ليس لتأمين البلاد فحسب، بل لتوفير الغذاء والدواء بأسعار رحيمة، معتبرين أن مبادرة "كلنا واحد" هي بمثابة طوق نجاة يعكس مدى التلاحم بين الشعب ومؤسساته الوطنية، حيث أكد الأهالي أن جودة السلع المعروضة تفوق مثيلاتها في الأسواق الخارجية بأسعار تقل عنها بنسبة كبيرة، مما يقطع الطريق على أي محاولات للاحتكار أو التلاعب بالأسعار.
المبادرة في نسختها الجديدة تعد أضخم تحرك أمني إنساني لدعم منظومة الحماية الاجتماعية
تأتي هذه المبادرة في نسختها الجديدة كأضخم تحرك أمني إنساني لدعم منظومة الحماية الاجتماعية، حيث اتسعت دائرة المشاركة هذا العام لتشمل تنسيقاً غير مسبوق مع كبار الكيانات الصناعية والتجارية، وأصحاب المطاعم ومحال الحلويات، وموردي الياميش والفوانيس، لضمان تغطية كافة احتياجات الشهر الكريم، وقد أثمرت هذه الجهود عن زيادة هائلة في أعداد المنافذ المشاركة لتصل إلى 3125 فرعاً للسلاسل التجارية الكبرى، و172 شادراً رئيسياً وفرعياً تم إنشاؤها خصيصاً في الميادين العامة، بالإضافة إلى 107 قوافل متحركة تجوب القرى والنجوع، فضلاً عن إشراك 877 فرع مطعم و416 فرع حلويات، ليصل إجمالي المنافذ التابعة للمبادرة إلى 4697 منفذاً موزعة بدقة جغرافية على مستوى كافة محافظات الجمهورية.
ولم يتوقف جهد وزارة الداخلية عند حدود مبادرة "كلنا واحد"، بل واصلت منظومة "أمان" التابعة للوزارة دورها الريادي من خلال توفير السلع بأسعار مخفضة تصل في بعض الأحيان إلى 40%، عبر 1300 منفذ ثابت ومتحرك منتشرة في الشوارع الحيوية وبجوار وحدات المرور والأقسام، وقد حرصت الوزارة على توضيح كافة مواقع هذه المنافذ على موقعها الرسمي وتطبيقات الهواتف الذكية ليسهل على المواطنين الوصول إليها، وتعد هذه القوافل التابعة لـ "أمان" بمثابة ذراع تنموي قوى يساهم في ضبط آليات السوق وتوفير البدائل الآمنة والرخيصة للمواطنين، مما يؤكد أن الاستراتيجية الأمنية المعاصرة قد انتقلت إلى آفاق أرحب تشمل الأمن الغذائي كجزء لا يتجزأ من الأمن القومي.
إن ما نراه اليوم في شوارع مصر من خلايا نحل تعمل تحت مظلة وزارة الداخلية، هو تجسيد حقيقي لمفهوم "الشرطة في خدمة الشعب"، حيث تحولت السيارات المتنقلة إلى رسائل طمأنة يومية للمصريين، تؤكد أن الدولة حاضرة وبقوة في كل تفاصيل حياتهم، وأن التحضير لاستقبال شهر رمضان هذا العام يختلف عن سابقيه من حيث الكثافة والانتشار والتنوع في السلع، مما يجعل من هذه المبادرات حائط صد قوياً يحمي الأسر المصرية من تقلبات السوق، ويحول دون استغلال احتياجاتهم في هذا الشهر الفضيل، ليبقى شعار "كلنا واحد" هو العنوان الأبرز لرمضان هذا العام في مصر.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
