عرب وعالم / السعودية / عكاظ

لماذا دفعت واشنطن بقائد عسكري إلى مفاوضات مسقط؟ وما مطالب نتنياهو الستة من طهران؟

بين إشارات إيجابية خرجت من مسقط عقب الجولة الأولى من المفاوضات النووية غير المباشرة بين واشنطن وطهران، وأسئلة متصاعدة حول مسارها الحقيقي، برز تطوران لافتان: الأول تمثّل في إيفاد الرئيس دونالد ترمب أعلى قائد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط إلى طاولة التفاوض، والثاني في كشف إسرائيل عن ستة مطالب صارمة يتمسك بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ويضغط لفرضها على أي اتفاق محتمل. تطوران يعكسان حجم التوتر والتعقيدات، وتشابك السياسة بالقوة العسكرية، في واحدة من أكثر الملفات حساسية في المنطقة.

جنرال بزي عسكري في مهمة دبلوماسية

في خطوة غير معتادة، كلّف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، بحضور المحادثات غير المباشرة مع إيران في مسقط. وظهر كوبر مرتدياً بزته العسكرية، في رسالة فُسّرت على أنها تأكيد للحشد العسكري الأمريكي المتزايد في المنطقة، وربط مباشر بين مسار التفاوض وخيارات القوة.

هذه الخطوة أثارت تساؤلات واسعة حول دلالاتها السياسية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يشارك فيها قائد عسكري بهذا المستوى في محادثات من هذا النوع، ما فتح الباب أمام قراءات تتجاوز الطابع البروتوكولي إلى رسائل ردع وضغط ميداني.

انتقادات لنهج واشنطن الدبلوماسي

في هذا السياق، رأت إليسا إيويرز، التي شغلت مناصب في الأمن القومي بإدارتي جورج بوش الابن وباراك أوباما، أن تكليف قادة عسكريين بمهام دبلوماسية رفيعة يعكس تقليلاً من شأن الدبلوماسيين المحترفين، واعتماداً مفرطاً على الجيش في إدارة ملفات السياسة الخارجية، بحسب ما نقلته «أسوشييتد برس».

وأكدت أن الدبلوماسية الناجحة تحتاج وقتاً وجهداً واستثماراً طويل الأمد، قائلة: «لا يحتاج كل مسمار إلى مطرقة»، في إشارة إلى مخاطر تغليب المنطق العسكري على المسارات السياسية.

ستة شروط إسرائيلية على طاولة واشنطن

بالتوازي مع التحرك الأمريكي، كشفت مصادر إسرائيلية عن ستة مطالب يتمسك بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقد أبلغ بها الجانب الأمريكي، مع اقتراب جولة ثانية من المحادثات النووية. ووفق ما نقلته القناة 14 الإسرائيلية، تشمل هذه المطالب:
•الإلغاء الكامل للبرنامج النووي الإيراني.
•صفر قدرة على التخصيب.
•إزالة جميع كميات اليورانيوم المخصب من داخل إيران.
•تحديد مدى الصواريخ الباليستية بـ300 كيلومتر.
•تفكيك كامل شبكة الوكلاء التابعة لطهران في المنطقة.
•إشراف كامل وطويل الأمد على أي اتفاق مستقبلي.

طهران تهاجم و«القدرات الدفاعية» خط أحمر

في المقابل، صعّد الخارجية الإيراني عباس عراقجي لهجته تجاه إسرائيل، متهماً إياها باتباع «عقيدة الهيمنة»، التي تتيح لها توسيع ترسانتها العسكرية، مع الضغط على دول أخرى في المنطقة لنزع سلاحها.

وشدد عراقجي، إلى جانب مسؤولين إيرانيين، على أن القدرات الدفاعية لبلاده، بما فيها الصواريخ، «غير قابلة للتفاوض»، في موقف يعكس اتساع فجوة الخلاف قبيل أي جولة قادمة.

لقاء مرتقب يحدد المسار

وتتجه الأنظار إلى اللقاء المرتقب بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب في واشنطن، الأربعاء القادم، والذي يُنتظر أن يكون حاسماً في رسم ملامح الموقف الأمريكي من الشروط الإسرائيلية، وحدود المرونة الممكنة في التفاوض مع طهران.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا