عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

تعديلات تشريعية في «التخطيط الحضري» وإجازة الأمومة العام الجاري

دبي: يمامة بدوان، علياء الشامسي
كشف الدكتور أحمد سعيد بن مسحار، الأمين العام اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، أن العام الجاري سيشهد إصدار تعديلات وتحديثات تشريعية في مجموعة من التشريعات في دبي، أبرزها قانون التخطيط الحضري وإجازة الأمومة وقانون السلامة العامة، بهدف تعزيز منظومة جودة الحياة في الإمارة.
وأوضح في تصريحات على هامش «الأسبوع التشريعي 2026»، الذي انطلقت فعاليات أمس، أن اللجنة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية لتطوير القوانين، بما يخدم التوازن بين العمل والحياة الأسرية، وتحسين الكفاءة التنظيمية للمخططات الحضرية. كما أن هناك تعديلات على قانون التخطيط الحضري في إمارة دبي، بهدف فك التداخل بين الجهات وتعزيز دور بلدية دبي، في ظل وجود تداخل في الأدوار وتضارب في الاختصاصات بين جهات خدمية وتطويرية، مثل هيئة كهرباء ومياه دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وسلطات المناطق الخاصة.

إعادة توزيع الأدوار


وأضاف أن التعديلات الجديدة، تهدف إلى إعادة توزيع الأدوار وفك التداخل التنظيمي بين الجهات المشتركة في التطبيق، وتمكين بلدية دبي بمنحها دوراً محورياً وأكبر كونها جهة معنية بتنظيم التخطيط الحضري لضمان تحقيق جودة الحياة. وهناك تصور متكامل يتم العمل عليه حاليا بالتعاون مع دائرة الموارد البشرية في دبي، لتعديل التشريعات الخاصة بالموظفات، حيث إن الهدف ليس مجرد زيادة عدد أيام الإجازة، بل قياس الأثر الفعلي للتشريع على استقرار الأسرة وتشجيع الإنجاب، وتتضمن التعديلات خيارات للمرأة العاملة بعد انتهاء إجازة الوضع، تشمل العمل عن بُعد، وإمكانية استمرار الموظفة في أداء مهامها من المنزل لفترة معينة، وتقليص ساعات العمل وخفض ساعات الدوام اليومي من 8 إلى 5، على سبيل المثال. كذلك الدوام الجزئي، بحيث يوفّر خيار العمل لمدة 4 ساعات يومياً لضمان التفرغ لرعاية الأبناء.
وأوضح أن نجاح تشريعات المركبات ذاتية القيادة و«الدرونز» جاء تجارب واقعية، حيث يجري العمل بالمنهجية نفسها، لتنظيم «التاكسي الجوي»، مع التركيز على جوانب الأمن السيبراني والسلامة العامة، لضمان استباقية القوانين قبل التطبيق الشامل. واللجنة تحرص على قياس أثر «التدخل التشريعي» بدقة، لتجنب التعديلات المتكررة وضمان صدور قوانين مستدامة.

جودة الحياة


ويشكّل «الأسبوع التشريعي 2026»، الذي تنظمه الأمانة العامة، بحضور نخبة من الخبراء والمختصين والمهتمين بالشأن القانوني والتشريعي، ويعقد في «مكتبة محمد بن راشد» في دبي على مدار 3 أيام، تحت عنوان «تشريعات تمكّن الأسرة والمجتمع لمستقبل مزدهر»، منصةً مهمة لتبادل الرؤى والأفكار حول دور التشريعات في دعم الاستقرار الأسري وتمكين أفراد المجتمع، وتعزيز جودة الحياة ودفع عجلة النمو المستدام، بما ينسجم مع رؤية دبي وخططها المستقبلية، ويتضمن الحدث التشريعي الأبرز سلسلة من الفعاليات التي تجمع بين الجلسات النقاشية الرفيعة، والورش المتخصصة، و« التشريعي».
وقال بن مسحار: يعكس «الأسبوع التشريعي 2026» التزامنا بترجمة توجيهات القيادة الرشيدة في ترسيخ دور التشريعات أداةً تمكينيةً تدعم الاستقرار الأُسري وتعزز التنمية المجتمعية، وتُسهِّل حياة الناس، فضلاً عن سبل المواءمة بين النص التشريعي واحتياجات الأفراد ومتطلبات المسيرة التنموية في إمارة دبي ودولة .
وأضاف «تعكس فعاليات الأسبوع النهج التكاملي والتشاركي الذي تتبنّاه اللجنة العليا، ونسعى به إلى بناء منظومة تشريعية تتميز بالمرونة والقدرة على استشراف المستقبل، وتدعم أولوياتنا الوطنية، ولا سيما تعزيز استقرار الأسرة لأنها اللبنة الأساسية لمجتمعٍ مزدهر ومتعاضد».

الأسرة والمجتمع


واستعرضت الدكتورة نجلاء العامري، مستشارة قانونية مساعدة، رئيسة قسم تشريعات البنية التحتية والتنظيمية الحكومية، مجموعة من التشريعات التي أصدرتها اللجنة في آخر 5 سنوات، وعددها 219 تشريعاً، بالتعاون مع الجهات المختصة، بخصوص تمكين الأسرة والمجتمع، وشملت 63 تشريعاً في القضاء والعدالة، و54 في الجانب الاجتماعي والأسري والصحي، و52 يختص بالبنية التحتية، و35 في الجانب المعرفي والتعليمي، و15 في المعاملات الرقمية.

المستقبل


وعن تشريعات المستقبل، قالت إن التحليل سيكون قائما على البيانات والذكاء الاصطناعي، وأدوات الأثر التشريعي، والانتقال من التشريع التفاعلي إلى الاستباقي، بينما تشمل التحديات: تسارع التغيرات الاجتماعية والاقتصادية، وتنوع الاحتياجات المجتمعية، ما يستدعي تشريعات مرنة تحافظ على القيم دون أن تعيق التطور.

جلسات متخصصة


وناقشت جلسات اليوم الأول محاورعدة، أبرزها: «دور المنظومة التشريعية في تعزيز استقرار المجتمع والأسرة»، وجلسة استشرافية حول «المستقبل»، و«التعليم ورأس المال البشري، و«العدالة والحماية الاجتماعية للطفل»، و«الصحة وجودة الحياة»، و«تمكين المجتمع عبر كبار المواطنين».

اليوم الثاني


ومن المقرر أن يشهد اليوم الثاني، الانتقال إلى مرحلة التطبيق العملي عبر انعقاد «المختبر التشريعي» في مقر اللجنة العليا، حيث سيحلل المشاركون المحاور الأساسية المتمثلة في تمكين الأسرة والمجتمع، والتعليم، والعدالة الاجتماعية، والصحة، والمستقبل.

اليوم الثالث


وفي اليوم الثالث، ستعقد ورشة متخصصة بعنوان «البصائر السلوكية والتشريع.. من سلامة النص إلى فاعلية الأثر»، يقدمها المستشار العطيوي، رئيس المكتب الفني باللجنة العليا، حيث ستتناول دور العلوم السلوكية في تحسين الصياغة التشريعية وجعلها أكثر وضوحاً، باستعراض بعض النماذج الناجحة من تجربة إمارة دبي الرائدة في هذا المجال.

التكامل والوضوح


وتجسد الدورة السابعة من «الأسبوع التشريعي» الالتزام الراسخ لإمارة دبي ببناء نموذجٍ تشريعي مرن محوره الإنسان. كما تؤكد أن مستقبل الصناعة التشريعية يكمن في التكامل بين دقة النص ووضوحه وعمقه، وتعزيز المشاركة المجتمعية ومواكبة التحولات في شتى المجالات، بما يسهم في ترسيخ مكانة دبي مرجعيةً عالميةً رائدةً في مرونةالمنظومة التشريعية وشمولها.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا